إنه نبض يمتد لألاف السنين تراثا وتاريخا وحضارة . لنتكاتف جميعا من أجل أن نعيد الحيوية لنبض عراقنا بعد ان جثم المحتل وعملاءه على الصدور ...

الاثنين، أغسطس 24، 2009

صايرة دايرة ؟ من بائع طرشي الى سفير للعراق في جنوب شرق آسيا ؟ والترشيح دائما من المالكي ... مصطفى العراقي


في العراق المحتل سمعنا كثيرا عن سفراء يتم تعيينهم ولم ينهوا دراستهم الابتدائية أو حتى لم يتقنوا العربية لا كتابة ولا قراءة ... كما سمعنا عن سفير جنسيته الثانية تمت لبلد يتم تعيينه فيه سفيرا للعراق ! فحامل الجنسية الهولندية يعين سفيرا للعراق في هولندا وحامل الجنسية الالمانية يعين سفيرا للعراق في ألمانيا ! وهكذا الحال في فرنسا والسويد والدنمارك ... وهلم جرى ! وللحصول على جنسية مكتسبة يتحتم على من يحصل عليها ان يقسم بالولاء والاخلاص لبلده الثاني فهل سمعتم بسفير في ارجاء المعمورة يمثل بلده في بلد ثان قد أقسم بالولاء والاخلاص مواطنا له ؟ أية مهزلة هذه ؟ والسفير بحكم عمله يمثل بلده والسفارة تعتبر أرضا عراقية بسيادة كاملة في البلدان الاخرى ! ولكن بلدا كالعراق اليوم لا سيادة له فهو محتل وفق قرارات الامم المتحدة وكل من يرى غير ذلك فهو عميل للمحتل أرتضى لرأسه حاسرا أم بعمامة ان يمرغ بالتراب ولكرامته ان تداس ببساطيل المحتل أميركيا كان أم إيرانيا ... وفقدان السيادة في بلد محتل كالعراق يجعلنا نمر مرور الهوينا على مجريات وأحداث أخرى لا ترتقي لعنوان السيادة الوطنية كاعتماد سفير أمي جاهل أو انتداب نائب حاقد متخلف أو ترشيح وزير على العراقيين حاقد متغطرس أو حتى رئيس وزراء يفعل عكس ما يقول فعنده محاربة الفساد تعني حماية الفاسدين والمصالحة الوطنية كما يحلو له تسميتها تعني عنده المزيد من إثارة العنف الطائفي وإحتضان مثيريه ! لا بل حتى التحالف معهم ... أما دولة القانون عنده فهي دولة ( فالتون دائرة سي ) التي عرفها العراقيون مع أواخر القرن التاسع عشر في بغداد العاصمة عندما قام إثنان من جلاوزتها بفرض أتاوة بمقدار ربع روبية عن كل جنازة يروم أصحابها دفنها في مقبرة بغداد ... ولضألة المبلغ وعظم مصابهم فقد أعتاد الاهالي دفع الاتاوة من غير نقاش أو مطالبة بوصل ! ومع مرور الوقت تمكن الجلاوزة من جمع ثروة لا يستهان بها في ذلك الوقت فقاموا بتوسيع أعمالهم من خلال بناء غرفة في بوابة المقبرة وإصدار وصولات قبض ! ليزداد مبلغ الاتاوة رويدا رويدا مع الوقت الى روبيتين ! والاهالي يدفعون رغما عنهم في خضم انبهارهم بالغرفة المشيدة وموظف الحسابات والوصولات التي تقطع لهم عند الدفع ...

وصل الامر لوالي بغداد العثماني الذي انتفض غضبا ليس بسبب امتهان القانون بل بسبب عدم استفادته من عائدات الجلاوزة ! بالضبط كما يجري في بلد فافون المالكي ! عندها أرسل الوالي جندرمة خطة أمن بغداد المرتبطة به شخصيا لتلقي القبض عليهما كما أرسل وغدا معتمدا لديه وهو بمثابة ناطق رسمي بإسمه كما يسمى بتعابير اليوم يجوب الطرقات والاسواق معلنا عن القاء القبض على المفسدين فتنفس اهالي بغداد الصعداء فالروبيتان مبلغ كبير يثقل كاهل أصحاب الجنازة وكاهلهم في الاساس مثقل بمصروفات الجنازة الاخرى ناهيك عن وضعهم النفسي بفقدان عزيز ! ... تفاجأ أهالي بغداد ومع أول جنازة شيعت للمقبرة بعد الاعلان عن القاء القبض على المفسدين بأن الغرفة عند باب المقبرة أصبحت بناية ! رفعت عند سطحها يافطة كبيرة كتب عليها ( فالتون دائره سي ) ! ولها ختم رسمي معتمد وصادر عن معالي جناب الوالي وإن جندرمة خطة أمن بغداد تتولى حراستها والويل كل الويل لمن يجرؤ ويرفض دفع الاتاوة التي أصبحت خمس روبيات بالتمام والكمال ! لتتسرب معلومات حينها بان الوالي أتفق مع الجلاوزة على إستقطاع نصف المبلغ صافيا له عن كل جنازة بينما النصف الاخر للجلاوزة مستقطعا منه مصاريف الحراسة وفرض القانون الذي تتولاه جندرمة خطة امن بغداد !

فما أشبه اليوم بالبارحة ! وعود على بدء ... أقول لو كان هناك وبسبب طامة اكبر من تغافل أو تناسى تعيين سفير أمي جاهل أو حاقد على العراقيين أو من لا يجيد العربية أو أؤلئك المتجنسون بجنسيات مكتسبة من بلدان يعملون سفراءا للعراق فيها ... فإن تعيين بائع طرشي يعرفه كل أهل البصرة لجودة توابله وبهاراته الهندية - والحق يقال - والتي يستخدمها في إعداد بضاعته سفيرا للعراق في جنوب شرق آسيا يكون بمثابة طفح للكيل لم يحصل حتى مع ( فالتون دائرة سي !) فما أصل الحكاية ؟

الحكاية بدأت بتوصية من والي دولة الفافون نوري المالكي الى مجلس النواب بترشيح راجح الموسوي سفيرا للعراق في احدى دول جنوب شرق آسيا ليسارع المتشدد الايراني في البرلمان خالد العطية ( المنتسب لمجلس الحكيم الايراني ) في غفوة من غفوات مجلس النواب وما أكثرها لاصدار قرار برلماني وبالاجماع بالموافقة على توصية المالكي ! وهكذا سيمثل بائع الطرشي ( مع احترامنا لكل المهن الشريفة ) راجح الموسوي العراق سفيرا في إحدى دول جنوب شرق آسيا ! ولكن من هو راجح الموسوي ؟

راجح الموسوي بائع طرشي مشهور في البصرة تكاد تشم رائحة الخل والبهارات منه ومن ملابسه وعلى بعد عشرات الامتار والحق يقال كما أسلفنا كانت بضاعته جيدة لجودة التوابل الهندية التي يستخدمها مما جعل اسعاره أعلى الاسعار في محافظة البصرة ورغم هذا فرواد دكانه كثيرون ... مع قدوم المحتل وبروز دور عملاءه أنتمى الموما اليه لمجلس الحكيم الايراني وواصل العمل في دكانه حتى قبيل انتخابات 2005 عندما سارع في لعبة انتهازية مكشوفة بتخفيض أسعار الطرشي والمخللات الى الربع ! داعيا زبائنه لانتخاب الخمسات الثلاث ! وما ان تمكنت هذه الخمسات وعلى رأسها مجلس الحكيم الايراني من تسلق سدة المحافظة حتى تم ترشيح الموسوي نائبا لمحافظ البصرة ! إعترافا بجميله ! ... وبعد سنوات الضيم والحيف التي مر بها أهلنا في البصرة بسبب الخمسات الثلاث وبلاويها ومجلس الحكيم الايراني وممارساته في اللفط الذي لا يرحم سقطت قائمة الحكيم شر سقطة ليجد الموسوي نفسه بلا منصب فهل يعود لمهنة بيع الطرشي التي لا يفقه غيرها أم يلجأ للوالي نوري المالكي ليجد له مخرجا ؟ وهذا ما حصل فقد أوصى المالكي مجلس النواب بترشيحه طرشيا ... آسف سفيرا للعراق في جنوب شرق آسيا وهذا ما حصل بعد ان أسرع رفيقه في النضال ! وإبن مجلسه الايراني بتمرير الموافقة ... والموضوع لم ينته بعد لان راجح الموسوي يصر على تعيينه سفيرا في الهند وليس بأي دولة من دول جنوب شرق آسيا لجودة توابلها وبهاراتها كما هو معلوم للجميع ولكفاءته في هذا المضمار حتى يقال ان العراق يختار من بين أبناءه الاكفاء سفراءا في الدول الاجنبية ! ألم أقل لكم إنها ( فالتون دائرة سي ) .

السبت، أغسطس 22، 2009

المالكي عراب المشروع : طبخة "انتخاب"رئيس عراقي بترشيح فردي واقتراع مباشر ورعاية أميركية


يجري وبكتم شديد في الكواليس السياسية في بغداد وواشنطن وعواصم اخرى طبخ عملية جديدة للانتخابات الرئاسية المقبلة في العراق تتم بمقتضاها عملية الترشيح على نحو فردي ومباشر ويتم عرض الترشيحات على مجلس يشبه مجلس الخبراء في ايران قبل قبول ترشيح المرشح . وقال مصدر سياسي مطلع على اجواء الكواليس التي تخضع للجو الامريكي العام لمراسلة " فاتحون" انه جرى اقناع نوري المالكي بهذا الخيار لاستمرار بقائه رئيسا للحكومة على ان يقوم بدعم وتبني هذا الخيار في اختيار رئيس الجمهورية للمرحلة المقبلة في العراق بعد القرار الامريكي بنفاد صلاحية جلال طالباني وفي ضوء نصائح دول عربية حليفة لواشنطن في ضرورة اعادة الاعتبار للوجه العربي للعراق من خلال منصب رئيس الجمهورية . وحسب المصدر نفسه فان المالكي متخوف من ان يكون جسرا كما حصل في السابق لتمرير المشروع واقراره ثم الشروع في التخلي الامريكي عنه غير ان المصدر قال ان هناك ارتياحا منقطع النظير في واشنطن من الاداء العام للمالكي وتستبعد الادارة الامريكية تغييره للسنوات الاربع المقبلة شرط اقرار نظام انتخاب الرئيس فرديا على ان يتم ابقاء ثلاثة مرشحين في المرحلة النهائية .
وتسعى واشنطن الى تكريس وجوه غير حزبية او من خارج نفوذ الاحزاب الكردية او الشيعية الكبيرة . وينظر المجلس الاعلى لعبدالعزيز الحكيم بريبة الى المشروع الذي تم ابلاغ قيادات حزب الدعوة به الى جانب مقربين من الادارة الامريكية . وسوف تقوم واشنطن بانزال مرشحين غير متوقعين الى جانب اياد علاوي مرشحها الرئيسي للمنصب . وقال المصدر ان علاوي بات واضحا انه ينفتح للمرة الاولى على ايران من اجل ان لا تقف امام ترشيحه غير ان مهمته لا تزال صعبة .
واوضح المصدر ان الاحزاب الكردية سوف تتقدم بمطالب جديدة وتطلب تنازلات كثيرة من الشيعة للتخلي عن منصب رئيس الجمهورية الذي لا تريد التمسك به غير انها تسعى لمقايضته بكركوك والمناطق المتنازع عليها في في نينوى وديالى . ولايبدو المرشح السني بعيدا عن العملية الا ان هناك تكتما لدى المعنيين بترشيحه حتى الان . وكشف المصدر انه بمجرد موافقة واشنطن على المرشح السني فانه يعتبر فائزا حتما لأن التغيير يتجه الى هذا النحو بعد تقارير استخبارية امريكية عن تمتع الكرد بحصةاكبر من حجمهم في حكم العراق الامر الذي سيضر بالاستراتيجية الامريكية بالمنطقة على المدى القريب .
واشار المصدر الى ان المالكي عقد اجتماعات بخصوص الوضع الرئاسي الجديد مع شخصيات خارج العراق برعاية امريكية غير مباشرة.
المصدر فاتحون



أسرار تنشر لاول مرة ... حاميها حراميها


قوة مرتبطة بمكتب المالكي تختطف المواطنين وتساوم أهاليهم بدفع الفدية ... أسرار خطيرة ...
كشفت تحقيقات أولية وشكاوى من عدد من المواطنين ان مجموعة من كبار ضباط قوة مكافحة الإرهاب في بغداد يديرون شبكة لإختطاف المواطنين واخفائهم في سجون تابعة لها، وترتبط هذه القوة بمكتب رئيس الوزراء مباشرة مما يوفر لها غطاءا رسميا للقيام باعمالها الاجرامية ... ويشار الى ان عددا من اهالي المخطوفين دفعوا مبالغ كبيرة كفدية للإفراج عن ابنائهم المخطوفين إلا ان الشبكة تطالبهم بالمزيد ... ويشار الى ضابط كبير في قوة مكافحة الارهاب متورط بادارة هذه الشبكة وهو العقيد علي العبيدي والذي يحظى بنفوذ كبير في مكتب المالكي .

ضباط بالقوى الامنية سهلوا تمرير الشاحنات الناسفة في تفجيرات الاربعاء الدامي ...
ضمن التحقيقات الأولية التي تزعم الحكومة إجراءها حول التفجيرات التي جرت في بغداد، أشارت التحقيقات الى تورط مجموعة من ضباط القوى الامنية في تقديم تسهيلات للمجموعة المنفذة وفي هذا السياق عقد المالكي اجتماعا عاجلا لكبار القيادات لبحث تداعيات الحدث ... وتشير المعلومات الى أن سيارات تابعة لقوى امنية ساهمت بتسهيل مرور الشاحنات التي كانت تحمل المتفجرات. وتجري قيادات الحكومة الأمنية تحقيقات بشأن هذه القضية كما تم إعتقال أكثر من إثني عشر ضابطاً يشتبه بأن لهم علاقة مباشرة بتقديم التسهيلات للجماعات المنفذة للتفجيرات . وبرعم صدور اوامر مباشرة من المالكي بعدم تسريب أي من نتائج التحقيق إلا ان الكثير من هذه المعلومات طفت على السطح !

أوامر من المالكي بالتعتيم الكلي على عدد ضحايا تفجيرات الاربعاء ...
تلقت وزارة الصحة والاجهزة الأمنية أوامر مشدد بعدم نشر الأرقام الحقيقية لضحايا التفجيرات الإرهابية التي حدثت في بغداد بحجة أن ذلك يؤثر على معنويات المواطن العراقي ويعيق عودة الحياة الى طبيعتها في العاصمة (!!) وتتحدث مصادر خاصة في وزارة الصحة ان الرقم الحقيقي للضحايا تجاوز الثلاثمائة قتيل نتيجة وفاة العديد من المصابين بجروح خطيرة، كما أن عدد الجرحى يفوق الألفي جريح (!!) الى جانب ذلك تلقت دوائر الإعلام في الداخلية ووزارة الدفاع والأمن الوطني تعليمات مشددة بعدم الكشف عن مجريات التحقيق إلا بإذن خاص، وعدم تسريب اي معلومة تخص التفجيرات الإرهابية .

الخميس، أغسطس 20، 2009

كولونيا .. دهن بريك .. والكبسون عناصر الارهاب الجديد ... مصطفى العراقي


بسبب حرارة الجو وضيق الوقت الذي سأقضيه في بغداد أشرت لسائق سيارة خصوصي مكيفة لاستقلها في مشواري داخل المدينة لتبدأ رحلة العذاب رحلة الألف تفتيش وتفتيش مرورا بسيطرات تنوعت عائديتها وأختلفت أشكالها وتوحدت في سياق تفتيشها من خلال جهاز الكشف عن المتفجرات الذي يشير لوجودها من خلال انحراف مجسه القصير نحو السيارة .. هذا الانحراف الذي يعني ضرورة تفتيش السيارة من الدعامية للدعامية ولا يسعفك من ورطة كهذه إلا إذا كان معك مواد لا تمت للممنوعات بصلة ! والله المستعان .. نعم من الدعامية للدعامية بحثا عن متفجرة مخبأة هنا أو هناك أو قنبلة مدفع ربما من العيار الثقيل تضطجع قريبا من صندوق التروس (الكير) وترتبط عبر أسلاك الى بطارية السيارة أو صاروخا يطل برأسه بجوار الاكسل تاركا زعانفه في الهواء ترتاح قليلا قبيل مهمتها القادمة .. ياللهول ! المجس الملعون ينحرف باتجاه السيارة التي أستقلها ! عند نقطة التفتيش ! نظرت الى وجه السائق أتفحص معالمه .. أي إرهابي قد يكون ؟ ورغم انه لا علم لي بما ينبغي ان يكون الارهابي عليه من قسمات ومؤشرات فعلمها عند قاسم عطا إلا إني أقنعت نفسي بأن وجه صاحبي السائق لا يمتلك أيا من هذه المواصفات لأتنبه لصوت الشرطي القائم بالتفتيش وهو يخاطب السائق :
شايل بالسيارة كولونيا ؟ لا عمي ما شايل ! يجيبه السائق ! شايل دهن بريك ؟ لا والله ما شايل ! أخاف شايل سلاح ؟ عمي تريد تبليني ... لعد أكيد شايل علاج ؟ عمي شتقصد بالعلاج ؟ فرد الشرطي : علاج يعني حب وجع راس كبسون إلتهابات ؟ فرد عليه السائق فرحا وكأنه وجد تفسيرا لانحراف المجس الملعون يخلصه من بلوى واقع فيها لا محالة فيرد عليه قائلا : إي والله عندي باراسيتول بجيبي إسم الله عليك عندي شقيقة من عام 2003 لليوم ! ... لم يتنبه الشرطي للعلاقة بين صداع الشقيقة والعام 2003 عام الاحتلال ومن جاء معه من سقط المتاع حكاما على العراق .. فقال له والانزعاج باد عليه : يله روح تحرك ! ... تحرك صاحبي وقد تتنفس الصعداء ... وما هي الا بضع مئات من الامتار لنتوقف في سيطرة أخرى وتجري المسرحية نفسها عندما انحرف مجس الجهاز نحو السيارة مجددا فبادر السائق قائلا : هذا باراسيتول بجيبي هاك أخذه وبعد ما يأشر الجهاز ! بالفعل تسلم الشرطي الباراسيتول وأعاد الفحص وإذا بالمؤشر الملعون يؤشر مجددا مع سبق الاصرار والترصد على تأخيرنا وإضاعة وقتنا وهنا كرر الشرطي نفس الاسئلة السابقة ... عندك كولونيا ؟ عندك دهن بريك ؟ شايل سلاح ؟ .... مضيفا سؤالا جديدا هذه المرة : عندك موبايل ؟ وقبل ان ينهي السائق نفيه لوجود الموبايل تداركت الموقف وقلت له : آني عندي موبايل فرد الشرطي بعنجهية لا تمت بإبن البلد بصلة : خوش تحركوا ... بالفعل تحركنا والمسرحيات لم تنته بعد ما دمنا في الطريق لقضاء مشوار قد لا يستغرق سوى دقائق معدودات الا ان الوصول اليه يستغرق ساعات !

في تفجيرات الاربعاء يشير مصدر أمني الى ان شاحنة تحمل نصف طن من المتفجرات تمكنت من الوصول الى وزارة الخارجية التي تقع في منطقة تركت الطيران فوقها حتى العصافير بسبب صرامة الاجراءات الامنية وفي وضح النهار وقمة نشاط مفارز التفتيش لتنفجر هذه الشاحنة مسببة دمارا لا يكاد يوصف وخسائر في الارواح البريئة حتى باتت عائدية الجثث لا تعرف ... هذه الشاحنة لابد وان مرت بنقاط تفتيش تعد بالعشرات والشاحنات خلال تجوالي في بغداد لا يتم فحصها بالاجهزة الكاشفة فحسب بل ان لها ممر خاص عند نقاط التفتيش يتم من خلاله تدقيق محتوياتها بصريا وتقليب موجوداتها بحثا عن الممنوعات فكيف فشلت هذه الاجهزة اللعينة عن كشف هذا الكم الهائل من المتفجرات الذي قدره مسؤولو أمن المالكي الساهرون على دولة الفافون بأكثر من 500 كيلوغرام من مواد شديدة الانفجار ؟ وهي التي تقدر على كشف الموبايلات ودهن البريك وقطع سلاح شخصية صغيرة جرى تفكيكها وتخبئتها بعناية ؟ لا بل انها قادرة على كشف حبة باريستول صغيرة وكبسولة ( عفوا كبسونة ) دواء ؟ وكيف فشل الفحص البصري وتقليب الموجودات وتفحص المحتويات ؟

ما تم سرده أعلاه يثبت بالدليل الملموس إن جهات حاكمة تمتلك من السلطة والنفوذ وعلى مستوى الشارع بحيث تتمكن من تمرير الشاحنة المذكورة وإيصالها لنقطة الهدف ! وبالتأكيد فإن هذه الجهات لا يمكن ان تكون جهات بعثية أو تكفيرية أو سلفية .... إلخ من التعابير التي أعتاد البوق قاسم عطا على ترديدها ومن يرددها معه فهو مشارك في الجريمة التي أفضت لفوضى الاشلاء الادمية التي غطت مسرحها ... وهذا الدليل الملموس ليس وليد اليوم ! إنه موجود منذ بداية الفترة التي أصيب فيها صاحبنا السائق بصداع الشقيقة عام 2003 وكل جرائم القتل الجماعي في شوارع بغداد والمحافظات منذ ذلك التاريخ تنم عن تواطؤ واضح لهذه الجهة أو تلك ممن يمتلكون السطوة والهيمنة على الشارع العراقي بحماية حراب المحتل الفاشي ... فطن المالكي لهذه الحالة بعد ان وصلت الامور مع التفجيرات الاخيرة حدا يهدد بقاءه على سدة السلطة وينذر بتخلي المغشوشين به كما ينذر بفرط عقد المتحولقين حوله واللاهثين لمصالحهم الشخصية على حساب العراق وأهله وهو الذي ما أنفك يكيل مسؤولية ما يحدث على عاتق النظام السابق والبعثيين والتكفيريين ... إلخ من المصطلحات التي صدقها قاسم عطا بفعل التكرار وبات يعيدها ويكررها هو الاخر ليصل به الامر بإتهامهم في سرقة مصرف الزوية في وقت فاته ان قرد الدعوة سامي العسكري نفسه يلح ويصر إلحاحا على ان حماية عادل عبد المهدي تقف وراءها ! أقول فطن المالكي لهذه الحقيقة فعاد لاسطوانة قديمة جديدة مطالبا بإعادة النظر في الاجراءات الامنية ! فسمعه قاسم عطاوي ليقول ( ان هذه العملية تكشف عن الاهمال وانها خرق أمني تتحمل القوات العراقية معظم المسؤولية عنه ) ! ... ولكن كيف تتحمل قواتهم المسؤولية ؟ هذا ما لا يقوله عطاوي ولا سيده ابو السبح ! فدعوني أقول لكم كيف ؟ إنها قوات تتألف في غالبيتها من ميليشيات دمجت أساسها من حزب الدعوة العميل وحزب الاصفهاني الرذيل وأحزاب وجماعات أخرى تحولت من قطع الطريق وتسليب العراقيين الى ضباط ومراتب في الجيش والشرطة بملابس رسمية ما زال الكثير منهم يتقاضى رواتبه من إيران ملالي الشر ... والمعارك الخفية والعلنية هذه الايام على قدم وساق تمهيدا للانتخابات البرلمانية القادمة تنعكس جميعها في صورة تفجير هنا وقصف هناك على شكل رسائل متبادلة يفهمها الظالعون في العملية السياسية الدنيئة كما يفهمها الاخرون ممن حباهم الله بعقل يميز بين الخبيث والطيب ... ورب سائل يسأل لماذا هذه الهجمة المركزة في يوم واحد بعد ان سجلت بغداد هدوءا دام أياما لم نسمع خلالها ما يعكر الجو ؟ أقول لكم ! إن المالكي المتشبث بكرسي الرئاسة الاميركي الصنع لن يتنازل عنه بأي حال من الاحوال كما يريد ذلك التنازل الاخرون والذي جعلوه شرطا لاحياء إئتلافهم المتفسخ القميء ... قبل أيام فقط طلب المالكي مهلة من هذا الائتلاف لدراسة الموضوع فمنحوه ما أراد توقفت خلالها عمليات العنف في بغداد حتى تناقلت وكالات الانباء يوم الثلاثاء الماضي خبرا مفاده ان المالكي بعث برسالة لولي أمره الايراني يطلب منه السماح (!) بتشكيل إئتلاف مستقل تحت إسم دولة القانون بعيدا عن الائتلاف المعروف ! كان هذا الخبر يوم الثلاثاء فانظروا ما جرى يوم الاربعاء ! فقد كان كل شيء معدا وجاهزا للتنفيذ وأمر كهذا لا يدركه الا من امتلك السلطة والسطوة والحكم ! أما محمد سيمون المتحدث بإسم وزارة الدفاع فيقول من باب تعمية الامور (انه يجب مواجهة الحقائق والاعتراف بالاخطاء تماما مثل الاحتفال بالانتصارات ) ورغم عدم معرفتنا عن أية انتصارات يتحدث الا اللهم هدم العراق وتفتيته تعتبر إنتصارات في قاموس سيمون فإن الطلي باني ومن الباب نفسه يقول ( يجب مواجهة هذه التفجيرات عبر عمل سياسي وطني من جهة والضرب بقوة على بؤر العنف وتجفيف منابع تمويلها ودعمها من جهة أخرى ) متناسيا ان مثل هذه العمليات تنبع من تكتل متحالف يضم حزبه بالمقام الاول وحزب صديقه اللدود برزاني وأحزاب الطغمة الحاكمة في بغداد ! ولعل تفجيرات بغداد ونينوى وكركوك جميعها تحمل طابع الرسالة ( الاخوية ) والرد عليها بشفافية وأخوية ... والضحية دائما العراق ودماء العراقيين .

أما هوشيار زيباري وبعد سبات حال دون ظهوره في الفترة الاخيرة أستيقظ على أصوات دوي التفجيرات التي وصفها بالمحسوبة والمتعمدة أي إنه فسر الماء بعد الجهد بالماء ! مكررا وصف التهديدات بالجدية ثلاثا ! على حد قوله نافيا مقدرته على تحديد من يقف وراءها مستدركا بأن تزامنها وراءه تنظيم القاعدة ! دون ان ينتظر نتائج التحقيق وما قد يقوله المالكي بعد ان نفد صبره وبات منصبه في متاهات واد سحيق ! خصوصا وانه قرر حجز مسؤولي القوات الامنية من ضباط الدمج في منطقتي باب المعظم والصالحية وإحالتهم على التحقيق إيمانا منه وإعترافا بأن هناك من مرر الشاحنات والناسفات ودليلنا هنا ان الضباط المذكورين من ضباط الدمج المحسوبين على منظمة غدر الايرانية ! وعددهم عشرة وبرتب مختلفة ! ( والعاقل يفتهم كما يقول العراقيون).

ودعونا نوفر للمالكي جهدا وندلي له بمعلومات هو على الاغلب يعرفها ولكن في الاعادة إفادة فإن كان حقا كما يدعي حرصه على كشف الجناة فليعلم بأن ما يجري في العراق بسببه وبسبب حلفاءه مرهون بتقرير خطير للقناة الالمانية أنفردت بنشره تؤكد ان الحرب على العراق التي روّج لها وساهم بها وحلفاءه هي حرب ( دينية – صليبية ) بإعتراف صقور الحرب المنتمين لمنظمات تبشيرية في العراق ! هذه هي الحرب التي شرعنها كبيرهم القابع في سراديب النجف ! ... إن ما يجري في العراق سببه إحتفالك يا مالكي بحقوق الطفل العراقي وهو المعروض في سوق النخاسة يباع للمرتزقة ... سببه إستحداث أكثر من 1300 مقبرة جماعية منذ عام 2003 حتى اليوم ! سببه إحتضانك للبارونة البريطانية إيما نيكلسون وشهاداتها المزورة الممهدة للاحتلال وما أعقبها من شهادات بعده أدت وستؤدي بالمئات لمقاصل الموت في المحكمة الجنائية المزعومة ! ... سببه إن رجال العراق يبيعون أعضاءا من أجسادهم في سوق علاوي الحلة طلبا لما يسد رمق أطفالهم ! ... سببه أطفال أبرياء أعمارهم بين السابعة والحادية عشرة يرزحون في سجون قواتك الامنية يعذبون ويغتصبون ! سببه سكوتك المريب عما كشفته محكمة فرجينيا الاميركية من ممارسات البلاك ووتر الذي عكس تورط رؤوس كبيرة من أحبابك ومقربيك ! ... سببه يا مالكي إمتناع عادل عبد المهدي عن تسليم لصوص مصرف الزوية وسكوتك لاحقا بعد تلقي السوط الايراني ! ... سببه إخراج صاحبك وزير التجارة مثل الشعرة من العجين وهو مدان لا محالة بسرقة المليارات من قوت العراقيين بل لم تكتف بذلك وإنما أكرمته براتب تقاعدي قدره فقط 15000 دولار شهريا لا غير عدا ونقدا ! كل هذا لانه هدد بكشف المستور ! ... سببه إن نائبة في برلمانك ومحسوبة على إئتلافك الذي تزمع إعلانه قريبا تقول ان شرطة المالكي وجيشه ميليشيات ارهابية ! ... سببه ان عضو الائتلاف الذي أوصلك لكرسي رئاسة الوزراء - الذي لم تكن تحلم بالعمل سكرتيرا من الدرجة العاشرة بمكتبه – أقول ان عضو الائتلاف همام حمودي وبإيعاز من إيران يطالب باستضافة الحوثيين في العراق ! وانت تبرر ذلك في سياق الضغط على اليمن لاستضافتها عراقيين فروا من موت محقق على يد أتباعك ومريديك وحلفائك ! ... سببه انك وأمثالك ومن أجل تحقيق غاياتكم الدنيئة جعلتم من المدان بالخيانة العظمى كما انت الطلي باني يتهكم على ابناء العراق من عرب وأكراد مدعيا إنه لا يملك عقارا غير شقة بائسة في دمشق ! فتعرف على ثروته بالارقام والادلة من خلال ما ينشر على الانترنيت أو مكب النفايات كما تقول .. وكل إناء بالذي فيه ينضح ! ...

بعد هذا وذاك فالاربعاء الاسود والمؤرخ في 19/8/2009 لم يختاره حلفاءك عبثا ... إنه الذكرى السنوية لتفجير مبنى الامم المتحدة في بغداد في 19/8 2003 .. ذلك التفجير المخطط له بعناية والمخططون أصحاب سلطة وسطوة كما هي حال تفجيرات الامس .. لا لشيء الا لتقتلوا سيرجيو دي ميللو الذي كان كل ذنبه انه رفض الطائفية المقيتة والعنصرية الحاقدة وتنبه لمخاطرهما والتي بنيتم عليهما مخطط هيمنتكم وأوقفتم عليهما نجاح مؤامراتكم ومؤامرات الاحتلالين الاميركي والايراني . فما اشبه اليوم بالبارحة ! شاحنة ملغومة والكمية ذاتها نصف طن من المتفجرات لا يمكن ان تصل دون تواطؤكم وتواطؤ حلفائكم لتستقر عند جانب البناية القريب من مكتب دي ميللو فتترك هناك فكان الذي كان .. 22 قتيلا بينهم دي ميللو و 100 جريح مات العديد منهم لاحقا لخطورة إصاباتهم ... كل هذه الضحايا كانت لمجرد إرسال رسالة ... لتتوالى رسائلكم المتبادلة فتسفك المزيد من دماء عراقيين أبرياء وحتى اليوم ...




الاثنين، أغسطس 17، 2009

نهاية المطاف ... البرادعي .. ليس نزيها ..!


فجأة صحا ضميره وصار يصف الوضع في الشرق الأوسط بالفوضى ، وكأنه كان في مجرة أخرى ..! " البرادعي – أو ميشيل مايك بوردوا - في الحوار المفبرك مع – المحاور – ستيفن فيرس – طرح فكرة كبيرة لدعاية غسل الذنوب ليس ألا ، فهو يعلم علم اليقين بصفته من أبرز أعضاء شبكات المخابرات العلمية التقنية في ذلك المجال الحيوي والمدمر ، لن يتحقق السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط وهناك قوى جاهلة تقود التدمير والإرهاب وتحتل أراضي دول مجاورة لها ، وتقصف وتقتل ، ولكن البرادعي الساحر أو كما يحلو للذين يدلعونه – المهندز – أي المهندس – وهو فعل كذلك ولكن في أي اتجاه ، سنفتح ملف البرادعي الآن ونرى كيف تورطت مواقع كثيرة في الترويج لتصريحاته الكاذبة وكيف سوقته إنسانيا مخلصا له قلب رحيم يتألم لمصائب أبناء العراق – هذا الفرعوني القذر - ، وقبل أن أضع النقاط على الحروف وأوثق بعض الحقائق هو – يرى موت مئات الآلاف في العراق من الأبرياء يوميا وانتهاك إنسانيتهم تجعله يرتجف ، خاصة أن الأمر لم يعد يتعلق بالقانون الدولي وإنما بالإنسانية التي صارت كما يرى من مكتبه المريح تنتهك وتجعله يرتجف وهي تحصل بناءا على خيالات ومعلومات مغلوطة ، السؤال هنا للذي سيغادر مكتبه في نهاية الشهر القادم من الذي رّوج لتلك المعلومات الخاطئة الكاذبة ، البرادعي – أحد الذين زوروا وكتبوا التقارير سيئة المصداقية ، وهو كذبا يقول " أن الحرب على العراق تعد أكثر اللحظات التي لم يرض فيها عن وكالة الطاقة الدولية أو عن نفسه – وهنا يكذب كذبة جديدة - مشيرا إلى أن الوكالة أدانت الحرب الأمريكية على العراق بتأكيدها لمجلس الأمن بأنه ليس هناك دليل على امتلاك العراق لأسلحة نووية أو دمار شامل ، وأنه ليس هناك أي برامج نووية هناك – فرق التفتيش والغالب منها كانت تعود لتلك المؤسسة المشبوهة التي كان يتولى مسئوليتها – البرادعي – والتي ظلت ترسل كوادرها أصحاب المهمات اللوجستية إلى العراق ، وهي تستنزف أموال العراق المحاصر آنذاك ، واحتفظ بمجموعة كبيرة من تصريحاته المتناقضة التي يغمز بها إلى الدولة العظمى ويصلب مواقفها عندما تحاول التراجع عن خططها ، وبعد الحرب التي وقعت مرّ شهر ولم يعثر الخبراء على أسلحة للتدمير الشامل وتزايد الحرج الأمريكي من عدم العثور على أسلحة أو حتى برامج أسلحة التدمير الشامل في العراق ، وللمرة الأولى يخرج تصريح لنائب وزير الخارجية الأمريكية

ريتشارد أرميتاج " في كلمة أمام جامعة الدفاع القومي وهي واحدة من كليات النخبة العسكرية في الولايات المتحدة " أن الأشخاص الذين عثرنا عليهم يقودوننا إلى آخرين أكثر أهمية وإلى ملفات كمبيوتر ووثائق ، ومن مصادر المعلومات هذه يمكننا القول بثقة عالية بأننا سنعثر على أسلحة عراقية غير تقليدية " ألا أنه عاد وحذر قائلاً " أن مهمة كهذه قد تستغرق شهوراً " وزعم في تصريحاته الكثيرة " أن النظام السابق وضع ستراتيجية متقدمة ومتطورة للغاية وعمل على تصميم خطط سرية لإخفاء تلك الأسلحة وعلى نحو أكثر مما كان معتقداً في أول الأمر "

التناقض في التصريحات

بعد مضي أكثر من ستة أكثر من ستة شهور على اجتياح العراق ، رغم كل الجهود الهائلة في البحث والتحري لم يظهر أي أثر لما زعم أنها " 500 طن من الأسلحة الكيماوية وعشرات الآلاف من لترات الجمرة الخبيثة والسموم " الأمر الذي وضع إدارة بوش أمام حرج سياسي متفاقم داخلياً وخارجياً وبعد استسلام الفريق " عامر حمودي السعدي " المستشار العلمي للرئيس " صدام حسين " وكذلك العالم البارز " جعفر ضياء جعفر " عالم الفيزياء الذي يوصف بأنه عراب برنامج الأسلحة النووية العراقي وكذلك العالم البارز " عماد العاني " عالم الكيمياء إضافة إلى الكثير من العلماء ممن يشكلون أعمدة البرامج العلمية والتكوين الأساس لمنظومة التخطيط في مجال أسلحة العراق المحظورة تعقدت الأمور أكثر وظلت الأسئلة دون أجوبة ...

غير المحايد

عندما وجه د. محمد البرادعي رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية انتقادات للخطط الأمريكية الداعية إلى تولي الولايات المتحدة مهمة التفتيش على الأسلحة المحظورة في العراق ، صدر من موسكو رد فعل غاضب يطالب بعدم رفع العقوبات الدولية المفروضة على العراق ، كان ذلك على لسان الرئيس الروسي " بوتين " الذي فسر ذلك " إلا بعد ورود ضمان عل عدم حيازة البلاد أسلحة تدمير شامل " ، وأضاف في لقاء عمل مع رئيس الوزراء البريطاني " توني بلير " قائلاً لرجال الصحافة البريطانية " المهم الآن وبعد أن انتهت الحرب التثبت مما إذا كانت تلك الأسلحة موجودة في العراق " .... وكانت الحكومة العراقية قبل الحرب قد شجعت بعض العلماء العراقيين على إجراء مقابلات خاصة مع مفتشي الأسلحة الدوليين ، ولكن علماء العراق لم يوافقوا !

في جلسة مجلس الأمن الدولي المنعقدة للاستماع إلى تقرير التفتيش الذي يعتبر حاسماً بالنسبة للمسار الذي ستسلكه الأزمة قال " بليكس " في بداية تقريره " أن معظم عمليات التفتيش الأخيرة تمت دون معرفة مسبقة من العراقيين بقدوم المفتشين للمواقع التي خضعت للتفتيش " " أن عمليات التفتيش تمت دون مشاكل ، وأن تحليل العينات الكيماوية التي أخذت من المواقع لم تظهر وجود أي اختلاف مع الإقرارات العراقية كما قال إنه لا توجد دلائل على أن أحداً قد أبلغ عن قدوم المفتشين إلى المواقع التي يعتزمون تفتيشها ، وتابع أن هناك نحو ألف طن من الكيماويات مازالت مجهولة المصير ..!!


، كما حصل المفتشون على بعض المعلومات الإضافية حول الأسلحة وقد ثبت للمفتشين أن أسلحة عراقية تقليدية يتم نقلها في أنحاء متفرقة من العراق لكن هذا لم يؤد إلى استخلاص نتائج لها علاقة بأسلحة الدمار الشامل ، وقال بيليكس أيضاً " أن المفتشين يخططون لزيادة استخدام طائرات الاستطلاع والرصد من خلال الطائرات المقدمة من ألمانيا للمفتشين ، كما سيقبلون بالعرض الروسي لاستخدام طائرة استطلاع ليلية ، كما قال رئيس فرق التفتيش الدولية أمام مجلس الأمن الدولي " أن العراق بحاجة إلى تقديم أدلة تدعم أقواله بأنه لم يعد يمتلك أسلحة محظورة " وخلص إلى القول في تقريره الحاسم للجدل " أن قضايا الجمرة الخبيثة وغاز الأعصاب VX والصواريخ البعيدة المدى قد تكون أكثر المشاكل التي نواجهها أهمية " ..

البرادعي ليس نزيهاً ‍‍!!

رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية " محمد البرادعي " يوصف في التقارير العراقية السرية بأنه ليس نزيهاً ويشكل هذا الوصف قاعدة عامة لدى أبناء الشعب العراقي والعربي عموماً وفي الكثير من المحافل الدولية المحايدة ، في تصريح ينسب له في تلك الفترة ؛ قال " أن مزيداً من العمل مازال مطلوباً في ما يتعلق بقضايا الإشعاع في عدة مواقع وأن هناك حاجة لأجهزة أخرى لفحص مستويات الإشعاع " وأضاف البرادعي " أن العراق أبلغ أنه لم يقم بأي محاولة لاستيراد اليورانيوم منذ الثمانينات " لكن البرادعي تابع قائلاً " أن الوكالة مازالت تفحص أنواعاً من أنابيب الألمنيوم المدعمة " عن تلك الأنابيب قال العراق أنه يستخدمها للأغراض الاعتيادية ، بينما قال البرادعي " أن الوكالة مستمرة في دراسة الحقيقة ، هل أن تلك الأنابيب يمكن أن تستخدم لتخصيب اليورانيوم " وعن المتفجرات الموجودة لدى العراق قال البرادعي " لا توجد دلائل على استخدام متفجرات عالية القدرة يمكن استخدامها في الأسلحة النووية قد استخدمت لأغراض التعدين وحفر المناجم ، كما يقول العراق ويدعي !! " الكثير من أقوال البرادعي تتجمد ضد الموقف الصحيح وترجح الاحتمالات غير الدقيقة ، ويحاول من خلالها عدم حسم الموقف المتعلق بسلامة موقف العراق بخصوص الاتهامات الأمريكية البريطانية ..


الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي طلب مديرها بعد توقف الحرب عودة أعضاء فريقه للعمل مجدداً للبحث عن تلك الأسلحة ولكن طلبه لم يحصل على أي اهتمام بل صار موضع للتندر - البرادعي - طلب من جميع أعضاء الوكالة البقاء في حالة أستنفار وتأهب لكل الطوارئ ، لكن السلطات العراقية المؤقتة قللت من تلك المخاوف المرتبطة باختفاء تلك المواد النووية وقالت أنها تسيطر بشكل كامل على جميع المواقع النووية في العراق ، كما التزمت الصمت إزاء التقرير الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي كان قد قال أن بناية كاملة كانت بها معدات دقيقة للغاية قد فككت محتوياتها وأزيلت من مكانها ، وقال وزير التكنولوجيا في الحكومة العراقية المؤقتة رداً على تلك الأسئلة المخيفة والمحيرة " أن المرافق النووية العراقية قد تم تأمينها بشكل ملائم منذ وقوع أعمال النهب والسلب الواسعة النطاق " كما وعد ذلك الوزير بعودة مفتشي الوكالة الدولية من الذين غادروا العراق قبل حدوث الحرب ، بينما ظلت الوكالة الدولية للطاقة تعرب عن قلقها من اختفاء معدات ومواد يمكن استخدامها لصناعة أسلحة نووية في العراق ، وقد اعتمدت الوكالة في تقريرها المرفوع إلى مجلس الأمن على صور الأقمار الصناعية التي تظهر أن مباني بأكملها في العراق قد تم تفكيكها بعد أن كانت تضم معدات دقيقة يمكن أن تساعد حكومة أو جماعة إرهابية في صنع قنبلة نووية ، يذكر أن الولايات المتحدة لم تسمح لمفتشي الوكالة الدولية الذرية بتحقيق حلم التفتيش المستمر ، قال – البرادعي - في تقرير بعد نهاية الحرب" أن المواد والمعدات التي تساعد في صناعة القنابل رفعت أيضاً من أماكن التخزين المفتوحة في العراق واختفت حسب صور الأقمار الصناعية " كما أضاف " أن بعض التقنيات الدقيقة ومن بينها محركات الصواريخ عادت إلى الظهور في باحات الخردة في الشرق الأوسط وأوروبا ، غير أن المعدات المعروفة للوكالة بفائدتها في صناعة القنابل النووية ومن بينها أجهزة بالغة الدقة للخراطة وتشكيل المعادن وأجهزة لحام متطورة ومواد مثل الألمنيوم عالي المقاومة لم تظهر بعد وطلب من الدول التي لديها أية أخبار عن وجود تلك المواد أو الأجهزة ضرورة إبلاغ الوكالة الدولية لكي تقوم بالإجراء اللازم ، يذكر أنه بموجب بنود معاهدات حضر انتشار الأسلحة كان على السلطات الجديدة أن تقوم بإبلاغ الوكالة عما إذا كانت قد نقلت أو صدرت أي مواد أو معدات من ذلك النوع ، إلا أن المسؤولين في الوكالة الدولية قالوا " أن الوكالة لم تستلم أي رد أو تقارير تخص هذا الموضوع ، كما لم تعلق الولايات المتحدة علنا على التقارير السابقة لمفتشي الأمم المتحدة التي كشفت تفكيك عدد من مواقع صناعة الأسلحة الرئيسية ، يقولون بعض الدبلوماسيون في مجلس الأمن الدولي أنه في غياب أي تفسيرات أمريكية أو عراقية ستفسر صور الأقمار الصناعية بأن المعدات تم نقلها إلى مواقع جديدة داخل العراق أو سرقتها وبيعها لدولة مجاورة لها اهتمام بصناعة القنبلة النووية ،والإشارة هنا واضحة نحو إيران التي سيطر أتباعها على النظام الحاكم في العراق ، ولعل في المقالة التي نشرتها جريدة الأندبندنت والتي كان عنوانها " كان الإدعاء بأن لصدام القدرة على شن هجوم بأسلحة الدمار الشامل في ظرف 45 دقيقة كاذباً " في تلك المقالة كتب كبير المحللين السياسيين يقول " أن تلك المعلومات ليست بالجديدة ، إنما الجديد هو اعتراف الحكومة لأول مرة رسمياً بذلك " في أعقاب ذلك جاء تصريح - جاك سترو وزير الخارجية البريطانية - الذي قال " أن المخابرات البريطانية m16 قطعت كافة صلاتها بمصدر تلك المعلومات التي نقول الآن أنها خاطئة " كذلك جاءت دعوة تشارلز كيندي – زعيم الحزب الديمقراطي الليبرالي لرئيس وزراء بريطانيا يطالبه بالمثول شخصياً أمام البرلمان للإجابة عن السؤال الذي وصفه بالمحرج وهو " على أي أساس دخلت بريطانيا الحرب التي راح ضحيتها مئات الآلاف من الناس الأبرياء ....


تم توجيه الكثير من النقد والاتهام للتصريحات الحادة التي أطلقها بعد الحرب وذلك عندما طالب " الدكتور محمد البرادعي - رئيس منظمة الطاقة الذرية الدولية " وكما ورد في تقريره الأخير الذي قدم للأمم المتحدة وهو يطالب بعودة المفتشين الدوليين إلى العراق لاستكمال مهمتهم في التقصي والبحث عن الأسلحة والمواد النووية " هو ومنظمته المسخ التي تخدم أهداف السيطرة العدوانية ومهمات الاحتلال الأجنبي للشعوب الضعيفة " لم يكتفي بفترة زمنية للتفتيش امتدت أكثر من 13 عاما متتالية منذ العام 1991 - 2003 مارس فيها هو ومنظمته سيئة الصيت السلب والنهب لأموال الشعب العراقي المحاصر وذلك على شكل مرتبات ضخمة وتخصيصات كبيرة لسد متطلبات لجان التفتيش الكاذبة التي تعاقبت على العراق طوال تلك المرحلة الزمنية الصعبة وتحت ذرائع واهية ، كانت جهود البرادعي وفرق التفتيش التابعة له تبحث عن المغانم وهي تدرك باليقين المخفي عدم امتلاك العراق للأسلحة المحرمة دولياً ولديها البراهين المخفية وقد تمكنت منذ العام 1991 من تفكيكها وتحييدها خلال فترة زمنية قصيرة ثم لتبقى تلك اللجان ومسئولها تراوغ وتخادع وقد وجدت ضالتها المنشودة في الخفاء ، كان - البرادعي - والذين معه يطالبون من خلال تقارير سرية إبقاء العراق تحت الضغط الدولي لكي يكشف عن أسلحته المحظورة ، الهدف من ذلك هو أن يبقى العراق مصدراً دائماً لتمويل ميزانية تلك الوكالة المشبوهة وازدهار ظروف العمل فيها ، عن ماذا كان يبحث البرادعي مع طواقم التفتيش خلال 13 سنة ..؟! بعد تدمير العراق انكشفت أساليبه من خلال التقارير التي سربتها الصحف ووسائل الإعلام ، زمن طويل أنفقه بمكر شيطاني في البحث عن المجهول والمستحيل ورغم كل تلك الفترة الزمنية لم يصدر تقرير منصف ويحترم مكانته ويقول الحقيقة برجولة وشجاعة ويعلن للعالم أن أسلحة الدمار الشامل هي أكذوبة وغير موجودة في العراق ، كان - البرادعي - ومنظمته غير الأمينة والجهات التي تسنده في عمله المشبوه تروج وتضلل الرأي العام العالمي كما لو كانت تريد أن تقول " أن صناعة أسلحة الدمار الشامل العراقية صارت من الحرف الشعبية ولها مختبرات في الأزقة العراقية وداخل البيوت ، أن منظمة الطاقة الذرية الدولية ومديرها هم من ركائز العدوان والحرب ومن صناع الأكاذيب ويجب مقاضاتهم في المستقبل ... !


د. شاكر الحاج مخلف
رئيس تحرير جريدة المدار الأدبي


السبت، أغسطس 15، 2009

لاعادة تأجيج العنف الطائفي ... محاولات حثيثة لتدمير مرقد الصحابي الجليل سلمان الفارسي


مجاميع مما يسمى ب(المجلس الاعلى) تحاول جاهدة تفجير مرقد الصحابي الجليل سلمان الفارسي في منطقة المدائن (سلمان باك ) جنوب بغداد لاحداث شق طائفي جديد في العراق .. ففي محاولة جديدة لإثارة النعرات الطائفية، تسربت أنباء عن قيام مجموعة مسلحة تنتمي إلى ما يسمى (المجلس الأعلى) بمحاولة لاقتحام وتفجير مرقد الصحابي الجليل سلمان الفارسي في قضاء المدائن (سلمان باك) الواقعة جنوب العاصمة بغداد. وقال الشخص الذي استطاع الحصول على الخبر من أحد أقاربه في الحرس الحكومي: إن أحد الضباط ذكر هذا الحادث سهوا عندما كان يتكلم مع زملائه عن كيفية اعتقال هذه المجموعة التي اعترفت أن المدعو جلال الدين الصغير هو من أرسلها لتفجير مرقد الصحابي الجليل. حيث جرى التعتيم والتكتم على الخبر بالكامل ولم ينشر في أية وسيلة إعلامية." يذكر ان مدينة المدائن ( سلمان باك ) كانت عاصمة للفرس في اخر عهدهم وقام المسلمون بفتحها عام 16 للهجرة بقيادة الصحابي الجليل سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه ..
توثيق + وكالة يقين


الاثنين، أغسطس 10، 2009

سر يكشف لاول مرة ... ماذا دار في الاجتماع الموسع في مقر مجلس الحكيم الايراني قبيل تنفيذ سرقة مصرف الزوية وهل سيقدم عادل عبد المهدي إستقالته !


كتب مصطفى العراقي : أصبح من المسلم به إن القائمين بسرقة مصرف الزوية مجاميع من حماية عادل عبد المهدي وليس كما يروّج له موقع براثا لصاحبه الصغير جلال من إنه مجرد عنصر واحد فقط من حمايته زلّ عن الطريق المستقيم !! لتخفيف أثر الفعل الجماعي لقوة غدر الذراع الارهابي لمجلس الحكيم الايراني ممن يعملون في حماية عبد المهدي !! كما إن من المسلّم به أيضا إن طبيعة العناصر العاملة بحماية مسؤول كبير كعادل عبد المهدي ألذي يتقلد منصب نائب رئيس الجمهورية يمتازون بميزتين رئيسيتين الاولى كونهم منحدرين من نفس مستنقع الرذيلة الايراني والثانية ان جميعهم دون استثناء من أقارب عبد المهدي لا محالة فالاخير لا يطمئن لكائن من كان في حمايته ورب هذه الميزة يشترك فيها معظم وربما كل مسؤولي عصر الاحتلال في الوقت الحاضر ... فإذا كانت عناصر هذه الحماية تنبع من نفس المستنقع وتؤمن بنفس الافكار الاجرامية والتآمرية على العراق وجلهم من أقارب عبد المهدي ويعلمون جيدا طبيعة المسؤول الذي يتولون حمايته وضرورة الحفاظ على سمعته وعدم حرق أوراقه كما حدث كونه المرشح الايراني المخضرم لرئاسة الوزارة والذي تلوح به ايران في وجه كل من يلعب بذيله من رؤوساء الوزارات في العراق بعد الاحتلال ... اتساءل بعد هذه الحيثيات جميعها هل يمكن ان تقوم عناصر حماية عبد المهدي بسرقة مصرف وغدر حراسه وقتلهم وسرقة المليارات المهيئة للسرقة من داخل المصرف ووضع الاموال المسروقة في دار عائدة للمجلس من تلقاء أنفسهم ؟ أم من خلال أوامر مباشرة صدرت من مسؤولهم الاعلى للقيام بهذا الفعل ؟ وهل كانت هذه السرقة الاولى من نوعها أم انها مجرد حلقة من سلسلة من السرقات مرت الواحدة تلو الاخرى بتكتم رسمي ونجاح مرتب منقطع النظير لتشكل كل منهن إغراءا دفعهم للسرقة التي تلتها ؟

لقد تم وضع خطة سرقة مصرف الزوية في أروقة مجلس الحكيم الايراني بالجادرية وبوجود أعضاء كبار في مجلس الحكيم وكانت تقضي ان يتم الاتصال بحماية المصرف عبر هاتف نقال مخصص أساسا لاغراض الطواريء من قبل مسؤول كبير في مجلس الحكيم الذي يسيطر تماما على قاطع الكرادة في بغداد والمسؤول الكبير هذا لا يقل درجة عن عادل عبد المهدي أو من يوازيه ! طالبا فتح أبواب المصرف لمفرزة أرسلها نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي لاغراض أمنية ! وبعد فتح الابواب تشير الخطة الى تقييد عناصر الحماية ونقلهم الى قبو مجاور للخزنة الحصينة حيث خزنت أكياس المبالغ النقدية المزمع سرقتها كما تشير الخطة الى عدم ترك عناصر حماية المصرف أحياءا بإطلاق النار على رؤوسهم مباشرة من مسدسات مزودة بكواتم صوت لضمان التخلص من شهود لو تركوا أحياءا لكان بمثابة ترك دليل جرمي لا يرقى اليه دليل ومن ثم الفرار بالمبالغ وإيداعها في بناية صحيفة جريدة العدالة الناطقة بإسم مجلس الحكيم والتي يرأس تحريرها عادل عبد المهدي والتي لا تبعد عن المصرف سوى خطوات ! ..

واظب عادل عبد المهدي الاستماع لتفاصيل الخطة كما شرحها عضو معمم كبير في المجلس مكتفيا بهز رأسه نحو الاعلى والاسفل بيد إنه غيّر من تلك الحركة ليجعلها نحو اليمين واليسار وبوتيرة أسرع مع نهاية الشرح مبديا مخاوفه من إفتضاحها من دون بيان الاسباب والاكتفاء بالقول : ( هذه المرة لن تسلم الجرة ! فالخطة جريئة وتجاوزت الكثير من الخطوط الحمراء التي كنا سابقا نتحاشاها ! ) ... رد عليه العضو المعمم في المجلس وهو يضع كفه على صدره : ( إطمئن مولانا شغلة مرتبة !) ... أطمأن عبد المهدي بعد هذه الكلمات التي صدرت عن المعمم كعادته وهو الذي يشعر بالامان والطمأنينة من كلمات يسمعها من عمار الكتكوت فكيف بشيخ معمم تجاوز الخمسين ؟ .. تم المباشرة بتنفيذ الخطة في ساعة الصفر المحددة وبكل هدوء وإنسيابية وتم وضع الاموال في مبنى جريدة العدالة كما هو متفق عليه بعد ان تم غدر حراس حماية المصرف بدم بارد ! وكان من الممكن وبكل بساطة ان تمر السرقة كما مرت مثيلاتها اللواتي سبقنها فتقيد كالعادة ضد مسلحين مجهولين لولا تدخل القدر في الاتجاه المعاكس عندما تم رصد المسرحية بكاملها من قبل عناصر من الموساد الاسرائيلي مرتبطة مع استخبارات البيشمركة في اللواء الرئاسي الاول وهذه العناصر تتخذ من بيت مجاور لمبنى جريدة العدالة سكنا لها وعينا تراقب ما يدور في العراق الجديد !! ... وجد أكراد الحزبين فرصتهم في شلِّ إرادة حرامية بغداد وتحريض بعضهم على بعض وإستغلالهم .... فتم إبلاغ المالكي عند منتصف نهار اليوم التالي للسرقة بحقيقة ما جرى وأين خبأت الاموال ... ليقول المالكي ( ردناها من الله جاءت من عبد الله ! ) وجميعكم بالتأكيد تعلمون ما حدث بعد ذلك حيث ان المالكي كان مصمما بالمضي في الشوط الى آخره ليفضح مجلس الحكيم ليس لايرانيته وخيانته للعراق وهدر دماء أبناءه وسرقة أمواله ولكن كي يدفع به نحو مزيد من التقزم وهو الذي رشّح إبراهيم أشيقر لرئاسة الائتلاف للدورة القادمة وهو الموقع الذي يطمح إليه المالكي ليجمع بين رئاسة الوزارة والائتلاف فيقيم الديكتاتورية على أصولها !!... هذا من ناحية والانتقام من منافسه الورقة الايرانية الاخرى عادل عبد المهدي من ناحية أخرى ! أقول ان المالكي كان مصمما على خوض النزال لنهايته إلا إنه أضطر للتراجع وبزاوية 180 درجة بعد ان تلقى مكالمة هاتفية من سيده كاظمي قمي سفير إيران الحاكم بأمرها في العراق ! ليسدل الستار عن تراجيديا مأساوية راح ضحيتها ثمانية أبرياء ( علما ان موقع الصغير براثا هو الوحيد ألذي يصر على إنهم تسعة وهو أعلم كما يبدو! ) كما هدرت أموال وأغتصبت هيبة الوطن والمواطن ! ... نعم يسدل الستار باعتبارها جريمة جنائية كما أدعى عبد الكريم خلف وهو الذي لم يجف حبر تصريحه السابق عندما قال ان الجريمة تقف وراءها جهة سياسية متنفذة ! وإن حكومته بصدد متابعة إلقاء القيض على المسؤولين من خلال هذه الجهة التي نجحت في تهريب رأسي العملية وهما كل من نقيب وملازم أول هما الان في إيران وكاذب ملعون من يدعي إلقاء القبض عليهما لانهما يعلمان بالضبط مع من تم التنسيق معهم من الكبار بشأن السرقة أما باقي المراتب فلا علم لهم بالتفاصيل أو أسماء المسؤولين وإنما مجرد قتلة أصحاب سوابق مأجورين وظفهم عادل عبد المهدي في حمايته تلقوا اوامر من الضابطين المهرّبين بجلب أموال من المصرف المذكور والتخلص من حرس حمايته ! ...

ان ما تقدم أعلاه يشير بوضوح الى ان التململ ووخز الضمير المتأخر بدأ يدب في بعض ممن يعملون تحت يافطات الساسة القابعين تحت هيمنة الاحتلالين ومنهم مجلس الحكيم الايراني وإلا فكيف لمثل هذه المعلومات الدقيقة عما جرى يمكن ان تصل لاسماع الشارع العراقي ؟ هي حقا فضيحة الفضائح للمجلس الايراني وكل من أئتلف معه وكل من شاركه العملية السياسية تحت بساطيل الاحتلال ولعبد المهدي بالذات لكنها بالوقت نفسه فرصتة الذهبية إن قدم إستقالته وإعتذاره للشعب العراقي مع كل ما يترتب على الاعتذار من تبعات والا فإن يوم العدل على الظالم أشد من يوم الجور على المظلوم ... فهذه نصيحتي له فقد يغسل بعضا من ماضيه وقد يسنّ كذلك سنة الاستقالة والاعتذار لتتبعه قائمة ممن يتشبثون بكراسي الحكم التي نجّدت بأموال العراقيين ودهنت بدمائهم عسى ولعل ان يكون نوري المالكي على رأس هذه القائمة ... فهل يحدث ذلك ؟ لا ... لا أظن فكم كنت أتمنى ان تكون نصائحنا أشبه بصياح ديك ينذر بفجر آت ! ولكن ما حيلتنا والقوم من قال عنهم عمرو بن معد يكرب :
فقد اسمعتَ لو نَاديتَ حيـــــاً,,,,,,لكن لاحياةَ لِمنْ تُنــــادي
ولو ناراً نَفخْتُ بها أضاءتْ,,,,,,ولكنكَ تنفخ في رمـــــادٍ

الأحد، أغسطس 09، 2009

القصة الحقيقية لتصفية صولاغ المراسلة أطوار بهجت قرب سامراء وشهادة الاعلامي التركي


ظهر قاسم الموسوي المعروف بلقب "كذاب بغداد" ليعلن بعد ثلاث سنوات عن القبض على قاتل الاعلامية مراسلة قناة العربية اطوا بهجت ناسيا ان حكومة ابراهيم اشيقر اعلنت في حينها عن القبض على القاتل وهو شخص اخر تماما . وحسب مصادر في وزارة الداخلية ببغداد على صلة وثيقة بالمقاومة العراقية تحدثت الى " فاتحون" عبر وسيط فان تعليمات مشددة من نوري المالكي صدرت لأجهزة الداخلية للبدء بحملة تشويه المقاومة واستهداف الشيخ حارث الضاري الامين العام لهيئة علماء المسلمين بعد خويل 13 فصيلا للمقاومة له بالتحدث باسمها . عبر بث الشائعات والتهم والعمل على الايقاع بالضاري وسواه مع العشائر والمدن اعرقية ذات الغالبيةالعربية السنية ومنها سامراء . وقال المصدر ان من ضمن اجراءا الحملة اعادة اخراج القبض على قاتل اطوار بهجت لضرب المقاومة وهز صورتهامن جهة وتحويل الانتباه عن فضائح حكومة المالكي والسرقة التي نفذها لبنك الرافدين في الزوية حراس عادل عبدالمهدي بتوجيه منه.
ويتناول الكاتب حسين المعاضيدي رواية الجريمة وتفاصيلها عبر ذوي العلاقة وشهود العيان فيقول ما يأتي :
قبل أيام من مقتلها التقيت بالزميلة أطوار بهجت التي كانت تربطني بها علاقة زمالة متينة منذ فترة ما قبل الاحتلال، يوم كانت تعمل في مجلة ألف باء وفي صحيفة تكريت الأسبوعية وصحف ومجلات أخرى، فهي كانت حريصة على إظهار قضية العراق بالشكل الصحيح، وهو ما لا يرضي سدنة المنطقة الخضراء، تلك المضبعة التي تحولت إلى وكر تخرج من بين ثناياه مختلف أنواع الرذيلة وجرائم القتل والسرقة والخطف والاغتيال!

حينها تحدثت إلى زميلتي أطوار وطلبت منها الحرص على نفسها، لأن الكلاب الشرسة لا ترحم حينما تكون جوعى، وتلك الكلاب تعيش اليوم أشد لحظات عمرها جوعاً، فلا تمتلك الشرف، وفاقدة للعفة، ولا تعرف الإنسانية، قبل ان تغادرها الغيرة، وتخاصمها الكرامة، فردت علي بأن العراق يستحق، وان ما كتب على جبينها لابد ان تلاقيه، فكانت مصرة على سلك درب المواجهة من اجل قضيتها التي تؤمن بها.

كنت قد قررت في وقت مضى كشف تفاصيل حقيقة ما جرى للزميلة الراحلة أطوار بعد ان حصلت على تفاصيل ما جرى لها، إلا ان المعلومات ظلت شحيحة حول حقيقة مقتلها ما دفعني للبحث عن الحقيقة بنفسي، وأهم أداوت هذه الحقيقة هم شهود العيان، بعد ان حاول كلاب المحتل وخدمته طمس هذه الحقيقة بشتى الطرق، لكن إرادة الله أبت إلا ان تتكشف الحقيقة التي غابت وغيبت من قبل أذناب المحتل ممن جاءوا من الشرق حاملين تلك الريح الصفراء التي طالت كل دار وكل بيت عراقي بغض النظر عن طائفته أو ديانته أو قوميته، عبروا تلك الحدود التي تمناها سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه لو أنها كانت جبلاً من نار، فالهدف كان لهم العراق كل العراق، ومن يقف بوجههم، سواء أكانت أطوار أو غيرها فالموت والتمثيل وأشياء أخرى هي بالتالي ما سيحصده ويناله!

لم أتوقف ولم أستكن ولم يهدأ لي بال حتى توصلت إلى شهود ومن مختلف الجهات، لأضع يدي على حقيقة ما جرى، وإليكم التفاصيل:
البداية كانت من الفريق الصحفي المرافق للزميلة الراحلة أطوار بهجت، حيث تمكنت من العثور على الناجي الوحيد من سكاكين الطغاة البغاة المجرمين، الذي ارتكبوا جريمة قتل أطوار وزميليها المصور عدنان عبد الله ومهندس الصوت خالد محسن، فالناجي هو المسؤول عن جهاز الإرسال الـ (SNG) والعائد إلى شبكة الإخلاص التركية، والذي كان في رفقة أطوار حين ذهابها إلى سامراء في ذلك اليوم، هذا الشخص الذي نجا من الموت بأعجوبة اخذ يسرد لي تفاصيل ما جرى له ولأطوار طالباً التكتم على أية تفاصيل تخصه لأنه سيقتل لو ظهرت هذه المعلومات!

يروي شاهد العيان تفاصيل ما جرى وكيف ان أطوار تمكنت من تصوير أربعة معتقلين تم اعتقالهم قرب سامراء من قبل عناصر من الشرطة الحكومية للاشتباه بعلاقتهم في تفجيرات مراقد سامراء، وهو ما دعاها للتوجه إلى مديرية الشرطة تلك بهدف تصويرهم، وكان هؤلاء يتحدثون اللغة الفارسية فقط، وفجأة ظهر مجرم الداخلية السابق والضالع في عمليات الخطف والتعذيب والقتل الطائفي (بيان جبر صولاغ) وطلب التحدث إليهم، وبعد أن أحضروهم إليه تحدث إليهم بلغة دخيلة، فأمر مباشرة بالإفراج عنهم، وكان ذلك يجري أمام الكاميرا التي كانت، وبطلب من أطوار، توثق دون معرفة (وزير المثاقب)، وحينما علم الوزير بان الكاميرا كانت توثق عملية إطلاق سراح الإيرانيين الأربعة من قبله، حاول أفراد عصابته مصادرة الكاميرا والشريط الصحفي، لولا نباهة أطوار وفطنتها، التي كانت قد غادرت قبل ذلك بلحظات، وتمكنت من الهرب والإفلات بالغنيمة الثمينة، والتي تضع اليد على حقيقة ما جرى من أحداث سامراء، وهوية المتهمين الحقيقيين!

ما جرى في أعقاب مغادرة كادر أطوار الصحفي يرويه شاهد آخر تمكنت من محادثته بصعوبة بالغة كونه احد ضباط الشرطة الذي تولى بنفسه عملية اعتقال المجرمين الأربعة، والذي كان على مقربة من موقع الحدث، قبل ان يفر إلى السويد حيث يقيم فيها اليوم منذ تلك الحادثة!
ويوضح شاهد العيان الذي كان يقف مع صولاغ وزبانيته أن المجرم الشهير لم يعط أوامره بمطاردة فريق التصوير والمراسلة أطوار، لأنه كان يدرك أنهم لن يتمكنوا من الإفلات من قبضته، خصوصاً ان الطريق إلى بغداد كان يضم سيطرات ونقاط تفتيش لا يمكن لهم ان يتجاوزوها مهما حاولوا، ويؤكد كذلك أن المجرم صولاغ أتصل بإحدى نقاط التفتيش الواقعة على طريق بغداد – سامراء، طالباً منهم نشر مفارز على جميع الطرق الجانبية في محاولة لاعتراض طريق فريق التصوير، وسحب الفلم، وقتل أعضاء الكادر!

ما جرى بعد ذلك وكيفية مقتل الزميلة الراحلة أطوار ومن كان برفقتها، يعود العامل على جهاز الـ (SNG) يُفصّله ويكشف عن تفاصيله، حيث يؤكد أن إحدى هذه المفارز التي كانت بإمرة ضابط برتبة رائد شرطة، فسارع أفرادها إلى مصادرة الكاميرا، وبحثوا عن الفلم الذي تم إخفائه من قبل أطوار، وحينما لم يعثروا على الفلم، قاموا بشد أطوار من شعرها، وكانوا يسألونها عن مكان الفلم، منكرة هي وجوده، وبعد اخذ ورد، قاموا بقتلها عن طريق إطلاق الرصاص عليها بعد جولة تعذيب أولية، ما دعا العامل على جهاز البث (SNG) لإطلاق العنان لساقيه هارباً باتجاه الدور القريبة من موقع المفرزة الذي كانت متوقفة فيه، خصوصاً بعد لحظات التخبط الذي جرت أثناء عملية قتل أطوار والشخصين الآخرين اللذين كانا معها..

وحينما أحس أفراد الشرطة بهربه حاولوا اللحاق به، لكنهم عجزوا عن ذلك نظراً لقلة عددهم، وطبيعة المكان الذي كانت المفرزة متوقفة فيه، ولم يعثروا عليه بعد أن توارى بين الدور واختفى تاركاً جثث زملائه خلفه.. وحينما وصل مأمنه بعد يومين من السير في الحقول والمزارع وبمساعدة أهل الخير كما يصفهم قام بالاتصال بوكالته التي كان يعمل فيها، وأخبرهم بان السيارة التي هي في عهدته بقيت مرمية على قارعة الطريق، بعد مقتل كادر العربية الصحفي، الذي كانت ترأسه أطوار بهجت، فأرسلوا فريقاً آخر لجرها بعد إستحصالهم موافقة القوات الأميركية المحتلة.

القصة لم تنته عند هذا الحد، بل سارعت أجهزة الداخلية الحكومية إلى عائلة أطوار، وراحت تهدد وتتوعد، في حال تحدثوا أو تقوّلوا على الحكومة، أو حتى أشاروا إليها بأصابع الاتهام، بل وراحوا يلصقون بالعائلة تصريحات صحفية لا أساس لها من الصحة، مملؤءة بالكذب، والإدعاء، وتزوير الحقائق، وموجهين أصابع الاتهام إلى أحد العناصر المعروف بكونه احد أبطال الجهاد في تلك المناطق، والذي سام المحتلين ألوان القتل، في محاولة منهم لإلصاق تهمة قتل أطوار لشخصية صاحبة قضية حقيقية، كي يكون رد فعل الناس تجاه هذا المجاهد سلبياً، ويشككون في عدالة القضية التي يجاهد من أجلها!

(كذاب بغداد) الموسوي، تولى بنفسه إدارة سيناريو الكذب والخداع والتضليل، فجاء
تهديده صريحاً واضحاً، لا لبس فيه لعائلة أطوار، فالعائلة ستباد عن بكرة أبيها لو نطقت بما لديها من معلومات، قبل ان توضع في إقامة جبرية وحراسة مشددة، ما اضطر أفراد عائلتها إلى محاولة ترك البلد بأي طريقة كانت، فلم يتمكنوا من الخروج حتى عقدت الحكومة صفقة مع عائلة أطوار التي اُرغمت على قبولها، بعد تدخل قناة العربية، والتي كان لها الدور الرائد في هذا الاتفاق، الذي خط بنوده هادي العامري، أبرز مجرمي عمليات الإبادة الطائفية للعراقيين.

تفاصيل الاتفاق يتضمن ان تسمح الحكومة لعائلة أطوار بمغادرة البلاد بشكل طبيعي، وان تتولى قناة العربية تامين السكن والأنفاق على العائلة شريطة ان يتم التكتم على كافة التفاصيل الغامضة المتعلقة بمقتل الراحلة أطوار، وهنا يتجلى دور قناة العربية في التغطية والتستر على جريمة قتل مراسلتها وعدم كشفها التفاصيل، وخضوعها لطلب الحكومة بالكف عن مطالبتها بفتح تحقيق، مقابل تسهيلات مالية وإدارية وإعلامية للقناة المعروفة التوجه حتى قبل هذه الحادثة، إلى جانب مشاركة القناة في فضيحة استعراض قتلة وهميون صنعهم (كذاب بغداد)، فمرة يظهرهم قتلة مأجورين هدفهم السرقة، ومرة يظهرهم ينتمون إلى تنظيم القاعدة، ومرة يلصق التهمة بالصداميين والبعثيين، ومرة يتهم أبن خالتها بقتلها ليجعل منها، وكأنها قضية شرف عشائري، وهو يعلم قبل غيره بالشرف الرفيع الذي كانت تتحلى به الراحلة أطوار..!

كل ذلك وقناة العربية تصفق وتهلهل وتولول معه، وهي الأدرى بهوية القاتل الحقيقي، قبل ان يخرج علينا ذات الكذاب (الموسوي) بآخر صيحات كذباته حين أعاد فتح ملف أطوار بعد ركنه على الرف قرابة الثلاث سنوات، ليضع في الواجهة متهم جديد، وفصيل مقاوم جديد، والمضحك المبكي في الموضوع ان (السيد الكذاب) لا يعرف حتى هوية الفصيل الذي ألقى بالتهمة عليه، ولا يعرف مرجعيته، فقد أتهم الموسوي الكذوب فصيل (جيش محمد) بالوقوف وراء مقتل الزميلة الراحلة أطوار، بل والأكثر ضحكاً وبكاءً هو ان يجعل من الشيخ حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق مرجعية لهذا الجيش الذي يعرف الجميع من هو فصيل (جيش محمد)، ومن هي مرجعيته الجهادية.!

ولا ادري أكذاب بغداد غبي لهذه الدرجة، كحقيقته، أم انه يتغابى كعادته، أم انه لا هذا ولا ذاك، وإنما أراد ان يغطي كما في إشكالية (أبو عمر البغدادي) حينما اختلق كذبة اعتقاله وراح هو من يصدقها، على تفجيرات دولة وزرائه في الكاظمية والشعلة والثورة وبغداد الجديدة القديمة، والتي تكشفت حقيقة مرتكبيها علناً في وضح النهار، قبل ان يعود ليرسم سيناريو جديد، ويروج لتمكنه، وهو الكسيح، من التوصل لهوية قاتل أطوار، في محاولة منه هذه المرة لأبعاد الأنظار عن مستفلسي الدعم الصفوي، ومدمني المخدرات، وسماسرة العم سام، الذين سطوا على المصارف، بعد ان نضبت آبار الضخ الفارسي على جيوبهم، تلك الجيوب التي كانت، وحتى وقت قريب، لا تعرف للدرهم مستقراً فيها.

حقائق مقتل الراحلة أطوار بهجت اختفت (حكومياً)، وعادت لتظهر (موسوياً) من جديد حينما اُريد لها ان تظهر، لغاية في نفس كذاب بغداد، وذلك بالتزامن مع عمليات السطو المسلح على مصارف بغداد من قبل فخامات الرئاسة والوزارة والكياسة والقفاصة الذين تربو على النشل واللصوصية وسرقة الكحل من العيون!!
ويبقى التساؤل قائماً: متى موعد الكذبة القادمة، وعلى من ستغطي.. أيها (السيد) الكذاب!؟

المصدر : بغداد- فاتحون


الخميس، أغسطس 06، 2009

فضيحة جديدة تخص سرقة مصرف الزوية والمدعو جواد البولاني وذيله عبد الكريم خلف أجبن من ان يقفا ضد مجلس الحكيم الايراني ... إقرأ عن فضيحة اعداد الاموال وت


فضيحة جديدة تخص سرقة مصرف الزوية والمدعو جواد البولاني وذيله عبد الكريم خلف أجبن من ان يقفا ضد مجلس الحكيم الايراني ... إقرأ عن فضيحة اعداد الاموال وتهيئتها للسرقة ... مصطفى العراقي

على العراقيين ان لا يمروا على حادث السرقة الشنيعة التي تعرض لها مصرف الرافدين في كرادة بغداد مرور الكرام بل ينبغي عليهم متابعتها ليقدموا الدليل تلو الاخر على دناءة وحقارة من تسلط على مقاليد الحكم في العراق المحتل بكافة اطيافهم وشرائحهم ويسلطوا الضوء على حقيقة باتت مؤكدة ليعيها العراقيون كافة بأن من ارتضى لنفسه العمل مع المحتل يكون بمثابة من باع شرفه وعرضه كائنا من كان سواء أؤلئك القادمون من جارة الغدر والسوء إيران أو أؤلئك المرتبطون بها بوشائج الرذيلة والمتعة الحرام أو أولئك القادمون من حارات وأزقة البغاء في الغرب وحتى أؤلئك الذين ما تركوا العراق حينها غير ان عرقهم الدساس دفعهم للارتماء في أحضان كل بوم ناعق رفع شعار الاحتلال مناديا بخراب العراق وهدمه تحت شعار تجديده ... أكتب ما أقول وقد أثارني مقال كتب عن الموضوع ذاته جعل الذليل الجبان بطلا والخسيس الخائن وطنيا عندما تحدث عن الذليل جواد البولاني وذيله الاذل عبد الكريم خلف يمجدهما ويرفع بشأنهما وكأنه يشفي غليله – والله أعلم – بأرواح العراقيين الذين كانا سببا في زهقها والسيل الذي لا ينقطع من الاكاذيب التي مرراها على عقول البسطاء منهم ضمن منهج الاحتلالين الفارسي والاميركي ...

أعلاه لم يكن سوى مقدمة –أشفت غليلي- أنا الاخر فأرجو المعذرة قبل ان أكتب ما أنوي كتابته عن الفضيحة الجديدة التي ظهرت للعيان ... شاءت الصدف ان أتحدث عبر الماسنجر مع صديق قديم أثق به ويثق بي ويعمل في مصرف الزوية ليس بعيدا عن قاطع الخزنة الحصينة ... يقول صديقي هذا ان الاموال العائدة لوزارة الداخلية والتي تم إيداعها نهارا قبيل نهاية الدوام الرسمي وقبل ساعات من سرقتها بعد منتصف الليل لم يتم وضعها في الخزنة الحصينة كما هو معتاد في مصرف الزوية وفي أي مصرف آخر على وجه الكرة الارضية على أمل نقلها داخل الخزنة في صباح اليوم التالي ! بحجة إنه لم يتبق من الدوام الرسمي من الوقت ما يسمح بهذه العملية فتركت في مخزن غير محصن في قاطع الخزنة المذكورة ! يضيف صاحبي ان الاموال لو أودعت في الخزنة كما تستوجب الاصول والاعراف المصرفية لما تمكن اللصوص من الاستيلاء عليها إلا بتفجير الخزنة بمواد متفجرة ذات طاقة حرارية لصهر الفولاذ سيكون دوي فرقعتها كاف لايقاظ أهالي بغداد في الصوبين الكرخ والرصافة ! ويبرر صاحبي وقوع السرقة بعد ساعات من إيداع الاموال وخلال الليل الحالك وبإمكانات حكومية رسمية وعلى السريع كان لضمان الحصول على الاموال قبل بداية الدوام الرسمي لليوم التالي والذي سيتم خلاله نقل الاموال للخزنة المحصنة وعندها يتعذر سرقتها إلا بتفجيرها وهذا غير ممكن كما أسلفنا .... أو بالحصول على مفاتيحها وعندها ستدخل العملية بمنعطف تجعل من أي محقق مبتدء على المحك المباشر لكشف اللصوص من خلال الشخص أو مجموعة الاشخاص الذين تتوزع عليهم المفاتيح المختلفة للخزنة والتي لا بد من وجودهم معا للمباشرة بفتح أو إغلاق الخزنة وهذا سياق متبع في كل مصارف الدنيا بلا إستثناء !!

هذه الحقيقة تدفعنا للمطالبة بتوسيع التحقيق ليشمل هؤلاء الذين سمحوا بترك الاموال خارج الخزنة المحصنة لليلة بكاملها ولسبب واه خصوصا وان المبلغ لا يستهان به والذي أظهرت النتائج الاخيرة إنه بحدود سبعة مليارات دينار عراقي أي بحدود ستة ملايين دولار أميركي ! دولار ينطح دولار كما يقول صاحبي ! ويضيف ان الاحتلال مهد السبيل لظهور نماذج أستباحت دم العراقي مقابل نصف ورقة أو ورقة ( 100 دولار ) كأقصى حد فكيف بستة ملايين دولار ؟ ألم تكن كافية لهذه النماذج ومن يقف وراءهم ومن جعلهم بموقع المسؤولية والسلطة من خلال اضحوكة ( الدمج ) التي منحت شذاذي الافاق من العجم وصبيانهم رتب عسكرية في أقدم وأعرق جيش وشرطة في الشرق الاوسط وما جاوره ؟ أقول ألم تكن كافية لهؤلاء لذبح ثمانية من أفراد حماية الصرف بدم بارد فيجعلوا من المخزن غير المحصن بمصرف الزوية مقبرة جماعية تضاف لمقابرهم ؟

أما هؤلاء الذين تولوا تسويق جواد البولاني من خلال الادعاء بأن شرطته هي من قامت بكشف السرقة فنقول لهم إن ما يسمى بالفوج المستقل الاول التابع للواء الرئاسي الاول ( قوات بيشمركة ) هو الذي كشفها وبإعتراف عادل عبد المهدي نفسه حسب ما صدر عن مكتبه يوم 2آب 2009 والذي بدأه وهنا نقتبس وعلى لسانه ( أتوجه بالشكر الجزيل الى ضباط ومراتب فوج الحماية المستقل الاول التابع لرئاسة الجمهورية على الجهد الذي بذلوه في كشف جريمة سرقة بنك الزوية .... ) أنتهى الاقتباس ! أبعد هذا يأتي كائن من كان ليشيد بدور جواد البولاني وشرطته الميليشياوية في كشف السرقة ؟ لطفا مراجعة مقالنا ( هل تعلم ان الموساد (الاسرائيلي) بالتعاون مع البيشمركة وراء الكشف عن سرقة مصرف الرافدين في بغداد لاهداف أكثر إنحطاطا من دناءة اللصوص القائمين بها ) والمنشور على مدونتنا هذه .

ورب سائل يسأل عن سر الاندفاع الذي ظهر واضحا على جواد البولاني وذيله خلف في كشف أسماء الضباط من شريحة ( دمج ) سيئة الصيت والعاملين في حماية عادل عبد المهدي فأقول إن ذلك جرى بأوامر من نوري المالكي الذي أستهدف منه إيصال مجلس الحكيم الايراني الى درك الحضيض الاسفل والذي ما بعده قاع لاغراض انتخابية ! بعد ان روّج المجلس المذكور لاعادة تسويق ابراهيم الاشيقر رئيسا للائتلاف الايراني الحاكم في العراق ساحبا البساط من تحت أقدام نوري المالكي الذي عاد وتراجع عن أوامره التي أصدرها للذيلين البولاني وخلف بعد ان ألهب ظهره سوط إيراني ليعود عبد الكريم خلف في مؤتمر صحافي وبأمر المالكي أيضا لتبرئة المجلس الايراني وربيبه عادل عبد المهدي من تهمة العلاقة بالسرقة محاولا جعل الحادثة محض عملية جنائية ليس إلا ناسيا إن إمكانات حكومية واسعة كانت تحت خدمتهم ... ذلك المؤتمر الصحفي ألذي ركّز عليه بشكل ملفت موقع براثا الايراني ! أما العثور على الاموال المسروقة في دار تخص جريدة العدالة الناطقة بإسم مجلس الحكيم والتي يرأس تحريرها عادل عبد المهدي وأما منفذي العملية ممن منحهم الائتلاف الايراني الموحد رتب عسكرية تحت شعار الدمج والعاملين ضمن حماية عادل عيد المهدي فلم تكن سوى أضغاث أحلام بسبب باميا الولاية التي طهاها خلف لوزيره البولاني ناسيا مرة أخرى وضع الثوم ليخفف من غازاتها التي تحرك العقل الباطن بكوابيس ما انزل الله بها من سلطان ! .... ولكن ما بال من لم يتناولها ممن يكتبون أو يعلقون ؟ حسبنا الله ونعم الوكيل .

السبت، أغسطس 01، 2009

هل تعلم ان الموساد (الاسرائيلي) بالتعاون مع البيشمركة وراء الكشف عن سرقة مصرف الرافدين في بغداد لاهداف أكثر إنحطاطا من دناءة اللصوص القائمين بها


كتب مصطفى العراقي : ليس خفيا على أحد وبالذات أهالي الكرادة ببغداد طبيعة السرقة التي جرت بعد منتصف الليل لمصرف الرافدين فرع الزوية والتي أسفرت عن مقتل حراسه الامنيين جميعا إضافة الى الاستحواذ على أكثر من خمسة ملايين دولار كانت قد أودعت في رصيد وزارة الداخلية قبل ساعات من سرقتها .. كما انه ليس خفيا سبب مقتل الحراس الامنيين رغم عدم مقاومتهم للصوص بل قيامهم بفتح أبواب المصرف في تلك الساعة المتأخرة لهم والذي يتنافى تماما مع أبسط قواعد الامن المتبعة في حماية المصارف وذلك لتلقيهم مكالمة على رقم النقال المعتمد للاغراض الامنية والمستعجلة من مسؤول (كبير) طلب منهم التعاون وتسهيل مهمة الواجب المناط بمفرزة الامن (اللصوص) التي طرقت ابواب المصرف في تلك الساعة المتأخرة ! فحماية المصرف تعرفوا جيدا على وجوه عناصر المفرزة وعائدية انتسابها كما تعرفوا جيدا على اسم ومنصب المسؤول الكبير الذي طلب تسهيل أمرها والذي لولا مكالمته الهاتفية لما أذعن أفراد الحماية بفتح الابواب ولما كان من الممكن للعملية ان تتم ! وبالتالي فإن التخلص منهم كان ضروريا لطمس معالم الجريمة ومعالم من يقف وراءها ! من خلال تصفية شهودها ... وهكذا كان بإستخدام الكواتم التي لا تألوا عصابات إيران من تجهيزها لرعاعها في العراق ! بعد ان كان هذا الدور مناطا بمافيا البلاك ووتر سيئة الصيت سابقا ! ويقسم أهالي الكرادة أغلظ الايمان وخصوصا من يسكن منهم بالقرب من المصرف انهم لم يسمعوا صوتا يثير الريبة ناهيك عن اطلاقات نارية كان لابد من سماعها لو تم اقتحام المصرف بالقوة ! خصوصا أؤلئك الذين أتخذوا من سطوح منازلهم مناما لهم مفضلين نسمات هواء وطنية تحمل تراب العراق !! على الحر الذي لا يحتمل أواخر تموز يوليو في ظل كهرباء يطلقون عليها زورا وبهتانا بالوطنية وما هي بالوطنية ولا وزيرها ولا من يصر على بقاءه بمنصبه كذلك ! ...

كان لا بد لي من هذه المقدمة لادخل في أصل الموضوع ... في الكرادة سرت شائعات منذ أوائل تموز بأن سرقة ما ستحدث ! والكرادة رغم محدودية مساحتها نسبة لبغداد الا ان العشرات من أجهزة الاستخبارات ومنظومات المخابرات تعمل فيها منها من اتخذ طابعا عراقيا ومنها من أتصف بطابع إقليمي وأخرى بطابع دولي ! أتخذت من واجهات تجارية ومصرفية غطاءا لها ! وفي الكرادة أيضا قوات من البيشمركة الكردية أتخذت لنفسها إسم اللواء (الرئاسي) الاول ! ولهذا اللواء إستخبارات قوية تتعاون أحيانا مع قوات بدر وتتنافر معها أحيانا إلا إنها تتعاون على طول الخط مع المخابرات (الاسرائيلية) المتواجدة في الكرادة أيضا وتتخذ من بيوت وقصور مؤجرة مقار لها ! وما يعنينا هنا شعبة استخبارات اللواء الرئاسي الاول (قوات بيشمركة) التي باتت تواصل الليل بالنهار لاقتناص فرصة الكشف عن السرقة الموعودة ليس حرصا على العراق وثرواته بالطبع فهم أول من سرقها ومنذ بداية تسعينات القرن الماضي ليرتفع نجم سرقاتهم عاليا مع إحتلال العراق في 2003 وحتى اليوم ... ولكن عملا بطريقة سيدهم المحتل الاميركي في مسك أدلة وإثباتات تدين خصومهم السياسيين سواء الحاليين منهم أو المحتملين ! وهذا دفعهم للتنسيق المباشر واليومي مع عناصر المخابرات (الاسرائيلية) التي أستوطنت الكرادة كما أسلفنا ...

بالتأكيد فإن سرقة مصرف الرافدين بالكرادة كانت عملية مخطط لها بشكل جيد خصوصا وإن امكانات حكومية وضعت تحت تصرفها حالها حال كل السرقات التي جرت في العراق .. ولكن ! .. لما كانت الجريمة أية جريمة لا يمكن ان تكون كاملة فقد وقع المحظور ! فاللصوص بموجب مخطط التنفيذ قاموا بإيداع المبالغ المسروقة في دار لا تبعد كثيرا عن المصرف وهذا تفكير لابأس به فهو من ناحية يقلل مسافة وفترة التنقل بعد تنفيذ السرقة كما انه ايضا يبعد الشبهات كون الدار المختارة قريبة من المصرف ! فلا يخطر ببال من يحقق بالموضوع لاحقا ان تكون الاموال المنهوبة على بعد حجر منه وهو يتفقد ابواب المصرف السليمة التي ان دلت فإنها تدل على ان اللص من أهل البيت ! وهذه الدار تجاورها دار تشرف عليها أتخذها (الاسرائليون) عينا من عيونهم في الكرادة ! وساكنوها شاهدوا بأم أعينهم دخول شاحنات مريبة في الدار المجاورة وفي وقت مريب أشرف إلا قليلا على الضياء الاول ... كما شاهدوا أكياسا شبيهة بتلك التي تستخدم في رزم النقود لتداولها بين المصارف في العراق ! يتم إفراغها من الشاحنات الى داخل الدار ... ورغم غرابة المنظر وتوقيته إلا إنه لم يثر الكثير من الشك لدى عناصر الموساد (الاسرائيلي) حتى ساعات النهار الاولى التي تلت السرقة لتعلن وزارة الداخلية عن حادث السرقة ومقتل أفراد الحماية ... عندها ربطت تلك العناصر بين ما جرى قبل الفجر وما أعلن بعده فسارعوا بإبلاغ شعبة استخبارات اللواء (الرئاسي )الاول بمكنون الامر وموقع الدار التي خبئت فيها الاموال المنهوبة مع التأكيد على وجود بضعة أفراد داخلها يتواجدون فيها بشكل دائم ولا علاقة لهم بعناصر مفرزة السرقة التي غادرت الدار لجهة مجهولة بعد إيداع المبالغ !

أجريت بموجب هذا التبليغ إتصالات مع أعلى المستويات في قيادات البيشمركة ومن يتولى إدارتها لتصدر الاوامر للسرية الاولى / الفوج المستقل الاول من اللواء (الرئاسي) الاول بمداهمة الدار واعتقال من فيها والتحرز على الاموال المنهوبة ... فليست هناك من فرصة أثمن من مسك الفاعل مسك اليد تمهيدا لمساومة تمهد هي الاخرى لمجمل تنازلات منها ( إن للاكراد حق في كركوك ... ) ( أنتخابات كردستان العراق انتخابات نزيهة ! ) ( طالباني أفضل من يترأس العراق إذ لا بديل له !) ( للاكراد حق في حكم الموصل !) ولعل من ضمنها اللقاء الذي وصف بالتاريخي الذي سيعقد بين العميلين مالكي وبرزاني للمزيد من سرقة العراق ونهبه .... وليس آخرها قيام عادل عبد المهدي المرشح المستديم لرئاسة الوزراء والقيادي في مجلس الحكيم اللاسلامي بتكريم عناصر الفوج المستقل الاول تثمينا لدورهم (البطولي) واللي بعبه عنز يصيح ... ؟ أتركها لكم .