إنه نبض يمتد لألاف السنين تراثا وتاريخا وحضارة . لنتكاتف جميعا من أجل أن نعيد الحيوية لنبض عراقنا بعد ان جثم المحتل وعملاءه على الصدور ...

الجمعة، أبريل 17، 2009

وافق شن طبقة ... الشهرستاني والدلوعة الانغولية مثالا ... مصطفى العراقي


في إعلان لها ذكرت وزارة النفط العراقية انها أختارت بضع شركات من مجموع 34 شركة عالمية تقدمت بعروض لتطوير واستثمار حقول نفطية بلغ عددها 11 حقلا من أهم حقول النفط بالعراق ومنها حقل مجنون والذي يعتبر من أغنى حقول العالم من حيث احتياطياته النفطية الكامنة ... وإختيار هذه الشركات يبرز مشكلة ويكمن في فضيحة ! أما المشكلة فإنها ليست من الشركالت المعروفة عالميا ولا تمتلك باعا طويلا في مجال استكشاف النفط واستثمار حقوله وتطويرها فمنها الشركات الفيتنامية والباكستانية والهندية والانغولية رغم ان عدد الشركات المختارة لتتقدم بعروضها هو تسع شركات فقط ! جميعها سبحان الله غير ملتزمة ببيانات الشفافية ومتطلباتها ومنها أن تكشف عمّا إذا كان لديها نظاما سلوكيا يحتوي على قوانين محدّدة لمكافحة الرشوة وأن تكشف عن فحوى هذا النظام وتقييمه للإشراف الداخلي وعن أدائها في تطبيقه. ومن هذه الشركات المختارة شركة سونانغول الانغولية وهي شركة حكومية تعنى بشؤون توقيع عقود نفطية مع الشركات الاجنبية لاستكشاف واستثمار وتطوير الحقول النفطية في أنغولا ... وبتعبير دقيق فإنها شركة إدارية أكثر من كونها فنية وتستعين بالشركات العالمية من خلال عقود يتطلب تنفيذها الخبرة الفنية وكان حريّ بوزارة النفط العراقية التي يرأسها الايراني حسين الشهرستاني ان تستقطب شركات عالمية معروفة في مجال خبرتها الفنية وتاريخها النظيف في التعامل مع الاطراف التي توقّع عقودا معها وليس مع شركة لا تمتلك من الخبرات الادارية والتسويقية أكثر مما يمتلكه العراقيون الذين أداروا مواردهم النفطية بنجاح منقطع النظير منذ تاميمه عام 1972 لتتراكم لديهم من الخبرات ما قلّ نظيرها في كثير من دول العالم ...

فما الذي دفع بالشهرساني لتحديد هذه الشركات بالذات لتتعامل مع حقول نفط يسيل لعاب دول كبرى عليها ؟ متخذين من شركة سونانغول الانغولية مثالا ... المثل العراقي يقول ( يدهدر الجدر ليجد غطاه ! ) ويبدو ان الايراني الشهرستاني وجد ضالته في الشركة الانغولية وما شابهها من شركات ! فهذه الشركة الانغولية المسماة بسونانغول لها تاريخ طويل في عدم الشفافية ومقدرة متطورة بالحسابات ( القانونية ) في إبتلاع المليارات من عائدات النفط الانغولي والذي وصل الى 40% منها ! أي إبتلاع نفس النسبة تقريبا من مدخولات الخزينة الحكومية في أنغولا بإعتبار ان النفط يشكل90% من الواردات الانغولية !! في بلد يعاني معظم سكانه من العيش تحت خط الفقر بمراحل حتى كانت المجاعة تنهش بأجسادهم كما تنهش سونانغول عائدات النفط !! وما أشبه أنغولا بعراق اليوم !

ولاستكمال القصة فإن أخبار الفساد والمفسدين في أنغولا المتخفين وراء واجهات سونانغول النفطية عمت المعمورة وروائحها أزكمت النفوس قبل الانوف مما حدا بمنظمة شاهد العالمية ( ويتنس كلوبال ) للكشف عن إختفاء عائدات النفط في ئانغولا على نطاق واسع وطالبت بالوقت نفسه من الشركات العاملة فيها بإتباع أقصى حد من الشفافية وبالخصوص فيما يتعلق بالرشا بإعتبار ان هذه الشركات بضغط من الحكومة الانغولية متمثلة بشركة سونانغول كانت تخفي معلومات مهمة عن الضرائب ومدفوعات مختلفة متوجبة للحكومة الانغولية بالتواطؤ مع مسؤولين حكوميين فاسدين في سونانغول ! ويبدو ان هذه النداءات القادمة من منظمة شاهد العالمية قد وجدت اذنا صاغية لدى إحدى الشركات العالمية العاملة في أنغولا بعقد مع سونانغول مما جعلها تقدم وعودا بالكشف عن مدفوعاتها للحكومة الانغولية وهنا كانت ردة فعل سونانغول الحادة حيث هددت الشركة العالمية بفقدان إمتيازاتها وعقودها الحالية والمستقبلية ان هي تجرأت على كشف مدفوعاتها للحكومة الانغولية !! هذا الموقف الحاد الذي وجّه بكتاب رسمي للشركة المعنية مع نسخ منه لباقي الشركات النفطية الاجنبية العاملة دفع بالكثير منها بإختلاق أعذار واهية تفاديا لكشف مدفوعاتها الحقيقية وبالتالي فقدان عقودها في بيئة تحتضن مكامن نفطية يسيل لها اللعاب ومن هذه الاعذار انها لو نشرت تفاصيل مدفوعاتها فلا يمكن حساب العائدات الاجمالية التي تحصل عليها الحكومة الانغولية بسبب تراكم الحسابات في سونانغول التي لا تنشر الا القليل من المعلومات ! مما يعني إعترافا ضمنيا بوجود فجوة كبيرة في الحسابات ... إلا ان هذه الحجة ضعيفة وواهنة كما تقول منظمة شاهد العالمية ولا تحمي الشركات من تهمة التواطؤ مع القادة في انغولا لانه من الممكن الحصول على مقدار تقريبي لعائدات سونانغول لو نشرت جميع أو أغلب الشركات العالمية العاملة في أنغولا حساباتها بموجب قوانين النزاهة والشفافية المعتمدة عالميا ... لتعود هذه الشركات المتواطئة مع سونانغول لحجة أخرى وهي ان نشر مثل هذه الحسابات يسيء لسياسة السرية الشرعية لهذه الشركات وهذه حجة تقول عنها منظمة شاهد العالمية باطلة ايضا حيث بالامكان دمج الارقام الصادرة عنها في حزمة أرقام واحدة تحتفظ بشرعية السرية لديها ... ان شركة سونانغول الانغولية أحرزت بجدارة لقب ( الدلوعة ) الذي أطلقته عليها المنظمات غير الحكومية في بقاع شتى من المعمورة لانها ومن خلال التهديد بفقدان العقود ومواطيء القدم على الاراضي الانغولية تمكنت من فرض دلعها وتحكمها بشركات عالمية كبرى تسعى للربح في بلد مثل أنغولا أهدرت ثروات شعبه علنا لصالح طغمة فاسدة من الحكام ... والشهرستاني اليوم كما يبدو قد عقد العزم بالاستفادة من خبرات الدلوعة سونانغول في مجال الفساد والافساد ... وعودة للسؤال ذاته في بداية حديثنا عن الذي يدفع الشهرستاني لمثل هذه الشركات فإن الجواب بات واضحا فالشركة التي تبتلع المليارات في بلدها لن تتوانى عن إبتلاع أضعاف مضاعفة منها لصالحها وصالح نفس شريحة الحكام الفاسدين في العراق وأنغولا !!

بعد هذا وذاك فإن مراقبين دوليين يشمون في طبيعة الشركات المختارة روائح نتنة منها ما هو قادم من تل أبيب وأخرى تحمل إصفرار بذور الخشخاش الايراني حيث ان سونانغول لا تخفي علاقتها المالية مع تل ابيب كما لا تخفي شركات كازاخستانية تلك العلاقة مع طهران ! نعم فمن بين هذه الشركات ( العملاقة !! ) التي سيسلم لها الشهرستاني نفط العراق تجد الشركة الكازاخستانية والفيتنامية والباكستانية والهندية والانغولية !!

والحديث عن هذه الشركات يقودنا لما صرح به شاهد من أهلها !! النائب في البرلمان العراقي جابر خليفة جابر مؤخرا عن نية لجنة النفط والغاز إلغاء جولات العروض الحالية كما تسعى اللجنة لالغاء إتفاق الغاز وبقيمة مليارات الدولارات وقعته وزارة النفط مع شركة رويال داتش شل العام الماضي واصفا إياه بغير الدستوري (!) حاله حال الاتفاق الذي أبرمته الوزارة ذاتها مع شركة ( سي ان بي سي ) الصينية علما ان الاتفاقين قد جوبها باعتراضات عديدة من حيث المضمون إذ ان الاتفاق مع شل يمنحها حق إحتكار الغاز العراقي والذي لم يمنح الاولوية لتجهيز السوق العراقية خلافا لما أعلنه وزير النفط والشركة المعنية ذاتها ! وبهذا فإن شركة شل بموجب قوانين دلع الشهرستاني ستحصل على الغاز وتصدره للخارج بينما تستورد السوق العراقية بأسعار باهظة إحتياجاتها منه !! كما ان مراقبين أشاروا الى ان الاتفاق مع شل بكل ما فيه من إساءة للاقتصاد العراقي جاء على أساس مكافأة المحتل حيث ان شركة شل هذه رغم انها مسجلة في هولندا الا ان رأسمالها أميركي أما ما قاله المراقبون عن الاتفاق مع الشركة الصينية فإنه يأتي بموجب أوامر صدرت عن طهران بشكل مباشر للايراني الشهرستاني كمكافأة هي الاخرى لموقف الصين تجاه الملف النووي الايراني في مجلس الامن والمحافل الدولية ... ومن الجدير بالذكر فإن شركتين روسيتين كانتا من ضمن الشركات المعدودة هما روسيا نفط وتاتا نفط إضافة للهندية والكازاخستانية والباكستانية والفيتنامية والدلوعة الانغولية التي يحق لها التقدم لاستثمار الحقول المهمة لسبب لا يختلف كثيرا عن الاتفاق مع الشركة الصينية بأوامر من إيران لموقف روسيا المساند في الملف النووي كما في التسليح الايراني !! ولعل تأكيد نوري المالكي في زيارته الاخيرة لروسيا على موضوع الاستثمار النفطي الروسي في العراق دليل أكيد على ما ذهبنا إليه .


الثلاثاء، أبريل 14، 2009

ديمقراطية الارنب والغزال ... ديمقراطية الرعاع حكام العراق مثالا ... مصطفى العراقي


تريد ارنب أخذ أرنب ... تريد غزال هم أخذ أرنب ... بعد شتريد وكول ماكو ديمقراطية بالعراق الجديد ... كان هذا لسان حال المتمشدقين بديمقراطية المحتل في العراق ... ديمقراطية رعاة البقر المستوردة من البيت الابيض الاميركي بإدارتيه القديمة والجديدة ! يقال ان أسلاف جورج بوش كانوا ممن يمتلكون بنية رياضية قوية ساعدتهم باستغلال قانون معتمد في القارة الجديدة أميركا حينها أبشع إستغلال وينص على إمتلاك اراض بقدر ما يطوي المرء من مسافات ركضا ليضع بعدها لافتة دلالة يغرسها في الارض تشير لملكيته الخاصة من الاراضي ويتم تسجيلها بإسمه وإسم ورثته من بعده ! وهكذا ورث جورج بوش وعائلته مساحات شاسعة من الارض في ولاية تكساس الاميركية والتي شاءت الصدف ظهور النفط بين ثناياها لتصبح هذه العائلة من مالكي آبار النفط تنعموا بخيراتها في ظل رأسمالية تزيد الغني غنى وتسكن الفقير منازل ذل وفقر ومهانة ... من هنا فإن لعاملي القوة والنفط تأثير كبير في تربية جورج بوش وإندفاعه في سلّم الوظائف العامة ليصل كما وصل أبوه لرئاسة الولايات المتحدة مما فاقم كثيرا في تأثير هذين العاملين على نفسيتهما وتصرفاتهما ولعل العدوان على العراق عام 1991 وما لحقه من غزو واحتلال عام 2003 يعودان لتاثير هذين العاملين القوة والنفط عليهما ....

والقوة الغاشمة اساسها باطل كما ان النفط وثرواته تدفع بمن أمتلك أسلافه الارض بفعل الجري لاقصى اندفاع الى باطل أيضا فكيف يمكن للباطل ان يولد حقا ؟ إنه يولد باطلا لا محالة وهكذا كانت الديمقراطية التي حملها جورج بوش الى العراق ! انها ديمقراطية الارنب والغزال لاغتصاب الحق وإفشاء الباطل وهكذا هم حكام العراق اليوم الذين تتلمذوا على يد سيدهم جورج بوش ! دفعني للحديث عن هذا الموضوع قيام قائم مقام سنجار في الموصل المدعو دخيل قاسم وهو كردي باعلان إنفصاله عن محافظة نينوى وإلحاق إدارة القضاء بمحافظة دهوك على قاعدة ( تريد أرنب ... ) الديمقراطية والسبب وراء ذلك ديمقراطي أيضا ! فقائمة التحالف الكردستاني لم تفز في محافظة نينوى في الانتخابات الاخيرة مما أستوجب انتخاب محافظ من أهلها ! ولما كان القائم مقام دخيل لا يفضل العمل إلا مع محافظ كردي من حزب مسعود بالذات أو مستكرد مسعودي مثل محافظ نينوى المنتهية ولايته كشموله فإنه فضّل الانفصال ديمقراطيا (!) والالتحاق بسيده مسعود برزاني ... ولله في خلقه شؤون ديمقراطية !!

وديمقراطية ( أخذ أرنب ... ) ليست مقتصرة على شمال العراق بل انها جارية على قدم وساق في وسطه وجنوبه ... فبعد ان حصد يوسف الحبوبي غالبية الاصوات في كربلاء تؤهله لنيل منصب المحافظ فقد تم ( تعيينه ) نائبا ثانيا للمحافظ بحجة ان عشرات الالوف من الاصوات التي نالها لم تكن لقائمة وانما لفرد واحد تمثل في شخص الحبوبي في مهزلة ديمقراطية ان وصفت بديمقراطية ( أخذ أرنب ... ) كان بمثابة رفع لشأنها ! علما ان ان النائب الاول يمتلك بضع صلاحيات لا تقدم ولا تؤخر بينما النائب الثاني مجرد خراعة خضرة فلا صلاحيات له بإستثاء النوع الذي لا يسكّن متحركا ولا يحرّك ساكنا !! وهكذا تضيع عشرات الالوف من أصوات الناخبين في أدراج مكتب المالكي بطل ديمقراطية ( أخذ ارنب ... ) !

أما ما يجري في النجف فأمره يعيدنا لقانون الجري الاميركي بغية إستقطاع أكبر قدر ممكن من الارض يرثها عباد الشيطان باطلا ! فقائمة ( مع قم ... مع قم ) الايرانية جاءت بالمرتبة الخامسة والاخيرة ! ومع هذا وبإسفاف بالغ يخجل معه الابتذال نفسه يقرر المالكي إبقاء محافظها المنتهية ولايته ابي كلل ونائبه مسؤول إطلاعات ألايرانية عبد الحسين أبتان بمنصبيهما بعد درس ديمقراطي ! على يد لاريجاني في زيارته الاخيرة للعراق والتي وصفت بالخاصة !!

وعودة لقائم مقام سنجار دخيل قاسم في رد له عن سؤال من ان اجراء انفصاله عن محافظة نينوى سيدفع حكومة المالكي لاعتباره خارجا عن القانون يقول وهنا أقتبس (عندما يفرضون القانون في بغداد يمكنهم الحديث بعد ذلك عن سنجار والتي هي اصلا مدينة كردية ولاشان لبغداد بها !! ) وهذا الرد الديمقراطي جدا تصريح ضمني بإن ما يقوم به غير قانوني إلا انه جاء منسجما مع فلتان القانون في العاصمة بغداد التي شهدت في الايام الاخيرة حوادث تفجيرات راح ضحيتها العشرات من القتلى وأضعاف ذلك من الجرحى ليصل العدد الاجمالي بين قتيل وجريح الى ( 150 ) مواطنا !! ولعل تفجيرات مدينة الكاظمية كانت الابرز بينها حيث طالب أهلها بمعاقبة عناصر نقاط التفتيش التي مرت من خلالها السيارات المفخخة والتي قال عنها بوق الاحتلال قاسم عطا ان أعدادها تصل الى 500 نقطة تفتيش ! تمتلك جميعها أجهزة كشف المتفجرات التي يراها العراقيون بأعينهم ورغم هذا فإن بوق الاحتلال هذا يزعم ان سبب ألاختراق يعود لعدم توزيع الاجهزة الكاشفة والتي سيتم توزيعها قريبا على حد قوله ! وفات هذا الدعي ان العراقيين يعلمون جيدا من وراء هذه التفجيرات وان المواد الناسفة ليس بإمكانها إختراق كل هذا العدد الفلكي من نقاط التفتيش ما لم تكن قد مرت بمواكب رسمية !!

ودليلنا ان المالكي ربيب حارات إيران وبعد ان تعهد بملاحقة مرتكبي أعمال العنف هذه وجّه قواته الامنية لمحاصرة الفلوجة حتى ان عناوين بارزة ظهرت في الكثير من وسائل الاعلام كانت تحت عنوان ( يفجّرون في الكاظمية ويداهمون في الفلوجة ! ) ... ألم أقل لكم انها ديمقراطية ( أخذ أرنب ... ) رغم اننا لسنا بصدد خيار ديمقراطي آخر ما دام الاحتلال الاعمى في توجهه ماكثا على الصدور مستبيحا كل القيم والمباديء على يد أذنابه ... ورحم الله الشاعر الذي قال ..... أعمى يقود بصيراً لا أبا لكمُ ... قد ضل من كانت العميان تهديهِ .





الخميس، أبريل 09، 2009

أبو رغال الصغير هل وصل الى ( المغمس ) العراقي تمهيدا لرجمه ولعنه حتى يوم يبعثون .. مصطفى العراقي

يقول الطبري في تاريخه ان أبا رغال رجل من ثقيف جاء مع إبرهة ضمن حملته ليدله على البيت العتيق للذي ببكة مباركا تمهيدا لهدمه ومنع العرب من التوجه إليه واستقطابهم نحو ( القليس ) الذي بناه إبرهة في صنعاء بدلا عنه ليسجل أبو رغال السبق بين العرب في خيانة قومه مقابل دريهمات معدودات فالعرب حينها لم يكونوا على دراية بأن أحدهم يمكن ان يخون قومه حتى ان شعراءهم حينها شككوا في صحة نسبه وصنفوه لقيطا !! بينما رفع عبد المطلب يده الى السماء ليقول كلماته الشهيرة ( إن للبيت رب يحميه !! ) ... وفي الطريق وعند موقع يقال له ( المغمس ) مات أبو رغال قبل ان يكمل مشوار خيانته ليدفن هناك ولما يزل موقع قبره مقصد كل راجم ولاعن ! حتى بات إسمه كنية كل خائن لشعبه وأهله ... تذكرت الطبري وتاريخه وانا أقرأ خبرا عن إلقاء القبض على عاصم جهاد مدير المكتب الاعلامي لوزارة النفط ونائبه بتهمة الفساد المالي والاداري بعد ان قضى طيلة السنوات المنصرمة منذ إحتلال العراق بمنصبه ورغم ان هذا الامر لا يعدو مستغربا من العراقيين الذين يعرفون كم من أبي رغال من الكبار والصغار يتقلدون اليوم مفاصل الحكم في العراق الجريح إلا ان له دلالاته فأبو رغال الكبير وزير النفط الشهرستاني الايراني متشبث به وقاوم تنفيذ أمر إلقاء القبض عليه بموجب صلاحياته وفق المادة (136 ) من قانون اصول المحاكمات التي تمنع اعتقال أي موظف رسمي الا بموافقة الوزير خوفا من كشف المستور فعاصم جهاد يعرف البير وغطاه ! إلا ان إتفاقا لاحقا أبرم بين أقطاب دولة القانون كما يتمشدق نوري المالكي ! من شأنه أن يتم إطلاق سراحه بكفالة تمهيدا لتهريبه خارج العراق ويا دار ما دخلك شر ! وهكذا كان إذ عاد قاضي النزاهة الذي أصدر بحقه أمر القبض ليصدر أمرا لاحقا باطلاق سراحه بكفالة مائة مليون دينارعراقي ! يا بلاش ! ألم يكن من المفروض ان تكون عملة الكفالة صعبة بالدولار من جنس عملة تسعير برميل النفط الذي يسرقون ؟ وقبل هذا وذاك نتساءل كيف يتم اطلاق سراحه بكفالة ووفق أية مادة قانونية والتهمة خطيرة تتعلق بفساد مالي وإداري ضارب أطنابه بعمق من باب وزارة النفط حتى ( محرابها ) !!

ولما أنته من كتابة الموضوع حتى يصدق حدسي فيعلن ناطق بإسم القوات الامنية عن إختفاء الناطق بإسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد والمتهم كما قال بملفات فساد مالي وإداري كبيرة عل حد وصفه مضيفا ان البحث جار عنه !! مؤكدا كالعادة ( لاستكمال ديباجة المسرحية ) عن قيام القوات الامنية بالسيطرة على المنافذ الحدودية لمنعه من الهرب !! ملقيا المسؤولية على (عاتق) وزارة العدل التي أطلقت سراحه بكفالة ولم تتحفظ عليه !! وعلى ذكر ( عاتق ) فإن معناها في المعاجم الرقبة الطويلة ألتي تحتمل أكثر مما تحتمله القصيرة فأية رقبة عاتق هذه التي تمتلكها وزارة العدل في العراق لتعلق عليها كل هذه الموبقات بإسم العدالة ؟

بعد هذا وذاك فإن عاصم جهاد يمثل نموذجا مصغرا عن سياسيي العهر في العراق المحتل من اللصوص والسراق فتراه ان أراد بث إعلانات ودعايات خاصة بالنفط جعلها بكل شفافية ! من نصيب المكتب الاعلاني الشخصي الذي يمتلكه لينساب بتدفق متسارع المال العام في جيوبه بلا وجع قلب ! وأن أراد بثا حيا لبرنامج تلفزيوني مثل ( النفط والمستقبل ) سارع بكل شفافية لاعداده عن طريق مكتبه الشخصي هو الاخر ليبث على قناة العراقية ! حيث ينفرد أخوه زاهد جهاد في القناة المذكورة بفحص المواد التلفزيونية ! رغم ان عاصم جهاد لا يحتاج لمن يمرر مواده في قناة العراقية لكونه يعمل رسميا فيها بمنصب مراقب عام لشبكة الاعلام العراقي ويستلم راتبا بالشيء الفلاني وبشكل رسمي عن منصبه هذا رغم إنه مدير المكتب الاعلامي بوزارة اخرى هي النفط عملا بمبدأ زيادة الخير خيرين !!! في سابقة لم يجرؤ أحد في دول العالم المتقدمة والمتخلفة على الاتيان بها وحتى في جمهوريات الموز التي بات العراق يقع تحت توصيفها ....

ورغم ان عاصم جهاد لا يستحق الكتابة عنه فهو صغير حد استنكاف السطور مبتعدة عنه تاركة بضع نقاط سوداء تحكي تاريخه إلا إنه يمثل كما أسلفنا نموذج أبي رغال المتوطن في خلفية حكام العراق اليوم المتربعين كقطع الشطرنج في مصفوفة وضعها الاحتلالان الاستعماري الاميركي والاستيطاني الايراني إن سقطت أحداهن بفضيحة هبت باقي القطع دفاعا عنها ليس حبا ولكن خوفا من هتك سترها لترابطها في الفساد معا وسمسرة بعضها للبعض ألاخر كما يجري اليوم بين وزراء ونواب ومتنفذين ... فمن جانبه صرح عرابه وزير النفط حسين الشهرستاني بعد ان أمّن هروبه بأنه غير مسؤول عنه والمسؤولية تقع على عاتق (!) الجهة السياسية التي رشحته لهذا المنصب !! ناسيا أو متناسيا إن تلك الجهة لا تخرج عن إطار المحتل الذي رشحه وزيرا في حكومة إحتلال كما رشح من قبله عاصم جهاد مديرا لمكتبه الاعلامي ! والذي ليس خافيا ومنذ الايام الاولى للاحتلال كيف عرض خدماته للمستشارة الاميركية لشؤون الاعلام في إدارة اللعين بول بريمر ... إنه التاريخ يأبى إلا أن يعيد نفسه فإذا كان أبو رغال قد شبع لعنا ورجما منذ عام الفيل حتى اليوم والى ما يشاء الله وهو لم يكمل مشوار خيانته فما بال هؤلاء ألذين أكملوه وأتموه والمغمس العراقي لهم بالمرصاد لعنا ورجما... ألا لعنة الله على الظالمين ... فللعراق رب يحميه ومقاومة تذود عنه .

الأحد، أبريل 05، 2009

إنهم نتاج حمل سفاح خارج رحم العراق ... مصطفى العراقي


من المعروف والذي لا يختلف فيه إثنان ان الاحزاب الشيعية الحاكمة في العراق تمكنت من خلال وقوفها مع المحتل الغاشم من السيطرة على مقاليد الامور في هذا البلد وان هذا الوقوف يتجاوز خط الخيانة العظمى بمسافات لمن هم من العراقيين من مؤسسي هذه الاحزاب واللاهثين وراءهم من العراقيين الذين جعلوا مبتغاهم في مناصب وظيفية وسحت حرام ... وهو بمثابة الغدر الفاضح لمن هم من غير العراقيين ومنهم كل ذوي الاصول الايرانية الذين تعود اليهم فكرة تاسيس هذه الاحزاب وانقيادها لحلف شيطاني قبل وبعد الغزوالاميركي الذي أفضى لاحتلال العراق ... وان هذه الاحزاب ومن دون استثناء سواء منها من تشكل قبل الغزو أو بعده فإنها تنفذ أجندة ايرانية بنيت على اساس تدمير العراق بالاستعانة بالقوة الاميركية بعد ان فشلوا في المساس به من خلال أعوانهم وشراذمهم على مدار عشرات السنين والتي كان أبرز معالمها الحرب القذرة التي شنت عليه من قبل ايران الخميني لتنتهي بكأس سم تجرعها الاخير ومات عليها ... ان هذه الحقيقة الثابتة تجعل كل ما جرى ويجري في العراق بعد إحتلاله بمثابة حمل سفاح جرى خارج رحمه فهو حمل سفاح تبقى لا شرعيته ملاصقة لهذه الاحزاب حتى يوم الدين من جهة ... وهو حمل جرى بعيدا عن العراق في مزاوجة متعة بين الاميركيين ومن يقف معهم وملالي قم الذين حللوها بفتاو لا تقتصر على طالبي المتعة من البشر الرخيص وإنما على أنظمة حكم وإرادات دولية ...

هذا العار الملاصق حتى يوم يبعثون تنبهت له الاحزاب الشيعية الحاكمة في العراق فلا ريب انهم يحكمون في بلد هوالعراق حيث يستنكر أهله العار كيفما وقع ويهبون لغسله ان لم يكن اليوم فغدا لا محالة ولعل الشيعة من اهله قبل غيرهم سيكونون رأس النفيضة ... من هنا تكررت تصريحات وأقاويل باطلة صادرة عن قيادات هذه الاحزاب والمرتمين في أحضانها في الفترة الاخيرة لتصل الحال بعراب الاحتلال ذاته أحمد الجلبي لنفي علاقته بدفع ألادارة الاميركية لغزو العراق وهو الذي فعل الافاعيل وأستمرأ الاكاذيب في تضخيم صورة اسلحة الدمار الشامل وخطرها على المنطقة وخصوصا أصدقاء أميركا فيها وعلى رأسهم الكيان الصهيوني ... وهو الذي أخترع رموزا وهمية عقد لها المؤتمرات واللقاءات الصحفية لتقدم براهين وهمية هي الاخرى تثبت دجلا إمتلاك العراق لهذه الاسلحة ... ولعل حزب دعوة المالكي كان له السبق في التبرؤ من عار الاحتلال من خلال عضوه المقرب منه علي زندي الايراني والملقب بالاديب ليصل الامر بعضو المجلس الادنى اللاإسلامي الايراني الجنسية همام حمودي ( كاتب الدستور العراقي الحالي على خلفية ما أقره الصهيوني نوح فيلدمان ) ليقول قبل أيام خلال لقاءه بمسؤول فرنسي ان غايتهم لم تكن إحتلال العراق !! وانما إسناد الشعب العراقي للتخلص من النظام السابق !! وما جرى في مؤتمر لندن الخياني لمعارضة العهر يؤكد ان الهدف هو احتلال العراق ! مما دفع ببعض الرموز للانسحاب منه والتي ما زالت بعيدة عن العملية السياسية التي جرت وفقه ! بل حتى مؤتمر صلاح الدين الذي جرى قبل ايام من غزو العراق في شماله المغتصب من قبل الكيان الصهيوني كان بمثابة الضوء الاخضر لاميركا باحتلال العراق تمهيدا لاسقاط نظام الحكم مقابل الدعم اللامحدود لقوات الغزو خلال تقدمها في الاراضي العراقية والتي ظهرت على شكل تواجد ميليشيات القتل والنهب القادمة من ايران ومن مناطق أخرى إضافة لفتاو أطلقت من النجف بعدم التصدي لقوات الاحتلال والتي ( بشّر) بها وفضحها عبد المجيد الخوئي اللاهث خلف دبابات المحتل والذي قتل في داخل الصحن الحيدري طعنا بالسكاكين في أول بادرة من بوادر التصفيات السياسية بعد الاحتلال بين الاحزاب الشيعية التي تهدف من خلالها الى السطوة على مقاليد الامور وجر كل المداخيل المالية بإتجاه جيوبها لتعقبها لاحقا سلسلة من الاغتيالات لم تتوقف حتى الان تناوبت عليها الاحزاب الشيعية بالضد من بعضها أو بالضد من طوائف ومذاهب أخرى تحول سيطرتهم على مقاليد الحكومة دون فضحها وتعريتها وبيان من يقف خلفها في ضبابية عتماء حالها حال عمليات الفساد المالي التي تجاوزت عشرات المليارات حتى اليوم ...

ولم يتوقف شريط التبرؤ من الاحتلال وما جرّ على العراق فهو في تواصل مستمر فهذا ما يسمى بالحزب الشيوعي العراقي بقيادة لطام بوجه مغاير وهو حميد مجيد موسى الذي كان له السبق الذي يخوله تصدر موسوعة جينتس عندما ربط في خلطة عجيبة بين الامبريالية الاميركية ومعتقدات لينين الذي أكاد أراه يتقلب في قبره كلما استرق نظرة وأخرى لحزب حميد مجيد موسى الذي لولا تقلب لينين هذا لوضع العمامة السوداء على رأسه ... فمنذ صغري وانا أسمع ان الشيوعي حتى يكون شيوعيا لابد ان يكون ضد الاحتلال ..أي إحتلال .. . وضد الاستعمار وضد أمريكا بالذات حتى قيل ان عزيز على المنلوجست العراقي الشهير أراد بأغنيته المشهورة (الراديو) الاشارة للحزب الشيوعي العراقي ... ففي قفشة من قفشات العميل الصهيوني الكردي محمود عثمان يقول فيها : {كنت في زيارة مسؤول كبير في المخابرات الامريكية و هو ضابط الأرتباط مع وزارة الخارجية الأمريكية عندما كانت أطراف المعارضة تلتقي بمن هب و دب كي يساعدها على اسقاط نظام صدام حسين وعندما هممت بالخروج رأى المسؤول انه من اللياقة توديعي حتى باب مكتبه الذي يقع في مبنى وزارة الخارجية الأمريكية وعندما فتح باب مكتبه رأيت حميد مجيد موسى سكرتير الحزب الشيوعي العراقي واقفا كالذليل بإنتظار الدخول أو إن لديه موعدا مع هذا الضابط الكبير وفي يده حقيبة دبلوماسية وما ان رأني حتى أرتبك فوقعت الحقيبة من يده وتناثرت اوراقها على الارض فأسرعت لأساعده وانا أربت على كتفه قائلا (كلنا بهذا الطريق ! )....}} نعم كانت هذه واحدة من قفشات محمود عثمان النائب (المستقل) في التحالف الكردي الذي أشتهر بها و نشرت في الكثير من المواقع الالكترونية حينها و لمن يحب فإنه يستطيع عمل بحث عن اسمه و سيجد الكثير منها... فهذا وأمثاله كبعض المواقع الالكترونية التي تدعي عراقيتها والتي تتخذ من اليسارية شعارا لها وهي مواقع طائفية تقع في حضيضها ودركها المخزي السفلي .....
ولعل حميد مجيد موسى بذلته فهو لا يستحق الحديث عنه الا من باب كسر ملل القاريء وهو يقرأ مقالا ما وإنما التركيز ينبغي ان يوجه لعرابي الخيانة من عراقيين على رأسهم نوري المالكي وأذياله من عراقيين ومستعربين وإيرانيي الاصل ... والغدر وعلى رأسهم عدو العزيز اللاحكيم وشرذمته من إيرانيي الاصول المعطوبة ... هؤلاء الذين أرتضوا العار الابدي عندما سلموا العراق للمحتلين وربما قيام بعض المواقع بالكشف عن وثيقة عبارة عن كتاب صادر عن نوري المالكي بصفته رئيسا للوزراء في آذار من عام 2007 والموجه لكاظمي قمي سفير ايران في بغداد والذي يسيطر كاملا على مجريات الامور في العراق سياسيا واقتصاديا ومدى الارتماء المخزي تحت أقدام قمي فيما يخص بتصفية شخصيات برلمانية وبالتنسيق مع فيلق القدس الايراني صاحب السطوة في العراق المحتل وعمل ملفات كيدية لسياسيين وأعضاء برلمان بغية تصفيتهم من خلال مداهمات وتصفيات واعتقالات تحت غطاء خطة فرض القانون تؤكد بما لا يقبل شكا أو تأويلا بأن هؤلاء ليسوا أكثر من نتاج فعل فاضح في رحم عفنة أتخذت من جوار العراق اماكن لممارسة الزنا في وقت وبفضل المحتل جعلت من العراق اليوم مكانا لتفريخ لقطاء وأولاد متعة يحكمون بإسم طواغيتهم ...




الخميس، أبريل 02، 2009

ديمقراطية حكومة المالكي المزعومة في الحضيض ... نقابة المعلمين مثالا ... مصطفى العراقي

تواجه نقابة المعلمين في العراق هجمات متشددة من قبل حكومة المالكي التي شكلت لجنة منحتها كافة الصلاحيات التي سمحت لنفسها بمطالبة النقابة بتسليم مفاتيح مقرها إضافة لكافة سجلاتها وان الهيئة العامة للنقابة المذكورة لن يتم السماح لها بالترشيح مجددا للانتخابات القادمة ضمانا لعدم إعادة انتخابها من قبل جمهور أعضائها كما ورد على لسان بعض أعضاء اللجنة المذكورة ! في وقت تؤكد الهيئة العامة لنقابة المعلمين في العراق إنها لن تسلّم مفاتيح المقر أو سجلات العضوية إلا لقيادة منتخبة وعبر مؤتمر وطني مفتوح ينظم من قبل النقابة ذاتها بعيدا عن تدخلات حكومة المالكي التي من شأنها ان تعمل على تزوير الانتخابات ونتائجها كما عرف عنها وفي كافة المجالات من هذا النوع ... ونحمد الله ان هذا الكلام ليس من عندياتنا أو من عند عراقيين متابعين لما يجري وإلا واجهوا نعوتا جاهزة بالسلفية والصدامية والبعثية ليجدوا أنفسهم لاحقا تحت طائلة القانون وفق المادة (4) إرهاب !! كما جرى ويجري للكثيرين ممن أختلفوا بالرأي مع حكومة المالكي وخصوصا فيما يتعلق برفض الهيمنة الايرانية على العراق ومسائل فضح الاجراءات الحكومية فيما يتعلق بحقوق الانسان وممارسات التعذيب وفق الطريقة الايرانية المختومة بخبرة سجن إيفين سيء الصيت والتي كان أحمدي نجاد الرئيس الحالي لايران أول من وضع أسسها في بداية الثمانينات خلال عمله الاجرامي بين جدرانه تحت إسم مستعار ... دكتور ميرزايي !! بموجب شهادات دولية موثقة لسجناء في السجن المذكور كتبت لهم النجاة بقدرة واحد أحد ...

فهذا الكلام صادر عن ( بيبول ويكلي وورلد ) التي أضافت قائلة ان اسلوب التدخل السافر لحكومة المالكي لم يشمل نقابة المعلمين في العراق بل انه تعداها لنقابات واتحادات عدة أرادت الحكومة التي تدعي كونها منتخبة ان تكمم أفواه هذه النقابات والاتحادات واستبدالها بطائفيين أعتادوا التطبيل والتزمير لكل حاكم مقابل دراهم حرام تغدقها عليهم الحكومة أو من خلال استغلال مواقعهم للولوج لعالم السحت والفساد تغمض عنه الحكومة المنتخبة ! عينا وتدلفع عنهم عند انفضاح أمرهم ... وما يجري اليوم مع نقابة المعلمين سبق وان جرى مع نقابة المحامين الا ان الاخيرة تمكنت بفضل اصرار هيئتها العامة من قطع دابر السرطان المالكي وما يقال عن نقابة المحامين يقال أيضا عن نقابة الصحفيين العراقية كما يقال عن الاتحاد العام لنقابات العمال الذي قدّم شكوى كما تقول الصحيفة ضد الحكومة العراقية الى منظمة العمل الدولية ILO أبرزت من خلالها التدخلات الحكومية السافرة تجاه الاتحادات العمالية والتي كان ابرزها اتحاد عمال النفط في البصرة الذي تعرض لفيض من تدخلات وزارة النفط بشؤونه وصلت لحد التهديدات السافرة بنقل أعضاء هيئته القيادية لمواقع نفطية بعيدة عن البصرة كما وطالب الاتحاد العام من المنظمة الدولية الضغط على الحكومة للتراجع عن ممارساتها والسماح للاتحاد وفروعه بممارسة تنظيم شؤونه بشكل مستقل ومفتوح ....

وأضافت صحيفة بيبول ويكلي وورلد ان تدخلات حكومة المالكي التي تمارسها ضد الاتحادات المهنية والنقابية في العراق لا تعد أعمالا عدوانية ضد الحرية النقابية فحسب بل هي بمثابة تدخل صارخ وغير مشروع ومسيّس فضلا عن انها خرق فاضح للدستور والقيم الديمقراطية التي يتمشدق بها المالكي بمناسبة ودونها ! وتشير الصحيفة ان هذا التدخل المسيّس والفاضح قد بدأ منذ حكومة ابراهيم الاشيقر الذي سبق المالكي في دفع العراق نحو الهاوية برعاية المحتل الاميركي والطامع الايراني إذ إنها ومنذ عام 2005 أصدرت أوامرا لا شرعية وغير دستورية قيدت بموجبها عمل المنظمات النقابية وفرضت السيطرة على ممتلكاتها وأموالها ... وتضيف الصحيفة المذكورة ان نقابة المعلمين ستلجأ هي الاخرى لاقامة الدعاوي في المحاكم الاصولية والدولية إضافة لمفاتحة الجهات العالمية ذات الاختصاص ضد هذه الاجراءات التي من شأنها تكريس الثقافة الدكتاتورية حيث تدعي حكومات الاحتلال المنصبة في العراق زورا وبهتانا انها جاءت للحد منها ...

ولعل مهرجان المربد الشعري الاخير المنعقد في البصرة فضح الكثير من قرقوزات الحكومة المالكية في العراق ومنهم عقيل المندلاوي المدير العام بوزارة الثقافة ... وروى شاعر عائد الى بغداد من البصرة حينها (رفض الإشارة الى اسمه) ان المدير في مكتب وزير الثقافة الموما اليه عقيل المندلاوي (من التيار الصدري وحاليا رئيس لجنة اجتثاث البعث في الوزارة !! ) أثار استياء الحاضرين حين قال ان «وزير الثقافة سعى جاهداً لتخصيص رواتب للأدباء العراقيين، وهي قضية أصبحت بحكم المصادق عليها في مجلس الوزراء». وأضاف ان «الأدباء غير راضين عن أداء الوزارة، لكنهم حين يتسلمون الدنانير سيتغير موقفهم»، في اشارة الى ذل الأدباء أمام الدنانير، فثارت ثائرة القاعة، وهدد الجميع بتركها، إذا لم يعتذر المندلاوي. ولم يفلح ما يسمى برئيس اتحاد الأدباء فاضل ثامر في تهدئة الموقف !! بينما أضطر الشاعر المقيم في لندن عدنان الصائغ بعد الجلسة المسائية في نفس اليوم والتي ألقى خلالها قصيدة أعتبرت فضحا للوضع في العراق بعمقيه السياسي والثقافي الى الاختباء في تلك الليلة وعدم العودة للفندق ومن ثم التسلل الى خارج العراق عبر الكويت ومنها الى بريطانيا بسبب ان أحدهم أقترب منه أثناء الجلسة المذكورة وبعد إلقاء قصيدته هامسا في إذنه ( انك غير مرحب بك في المربد وعليك مغادرة القاعة والا فالموت ينتظرك !! ) مضيفا لسيل وقاحته واجرامه ( ستتجرع قصيدتك التي قرأتها اليوم والتي تعرضت بالسوء للدين !! ) ..... انه دين عقيل المندلاوي المتهم حاليا بتهريب آثار تاريخية وإن مذكرة قبض صدرت بحقه والتي أكدتها قناة ( العراقية ) الحكومية في حينها !

انه زمن ديمقراطية المالكي الذي أزدادت خلاله مراكز الاعتقال في العراق ليصل عددها الى المئات بينما بلغ عدد السجون الرسمية 36 سجنا كما ذكرت ذلك سحر الياسري ممثلة عن اتحاد الاسرى والسجناء العراقيين التي اضافت ان هذه السجون الرسمية لا تشمل سجن ابي غريب سيء الصيت كما انها تتوزع على كافة المحافظات العراقية بضمنها المحافظات الكردية الثلاث... وأضافت على هامش حوار نظمته اللجنة العالمية لمناهضة العزل بالتعاون مع جامعة بروكسل الحرة وفي سياق ما يسمى بالحرب على الارهاب ان عدد المعتقلين العراقيين والموزعين على السجون الاميركية والعراقية العميلة العلنية منها والسرية بلغ 400 ألف سجين بينهم 6500 حدث وعشرة آلاف إمرأة تم إغتصاب نسبة لا يستهان بها منهن !! ... أما منظمة اليونيسيف وفي مجال تعداد منجزات ديمقراطية المالكي فإنها ذكرت ان قوات الجيش والشرطة العراقية قد أعتقلت نحو 1350 طفلا بسبب مزاعم عن انتهاكات أمنية ! في وقت ذكر فيه ممثل المنظمة المذكورة في العراق ( روجر رايت ) ( إن أطفال هذا البلد يدفعون ثمنا باهظا !! )

فهي إذاً ديمقراطية حكومة المالكي التي ضربت أرقاما قياسية في عدد السجون والجثث المجهولة والاسرى والمعتقلين الذين من بينهم حتى ذوي الاحتياجات الخاصة من المعوقين ليصل عددهم في فترة ما الى 900 معوق حسب ما ذكرته منظمة حقوق الانسان في العراق مؤكدة ان جميعهم لم توجه بحقهم أية تهمة وان احتجازهم يأتي على خلفية طائفية !! ناهيك عن اغتيال العلماء ورجال الفكر والائمة والخطباء ورجال الاعلام والصحافة والعسكريين .. ناهيك عما حاق بالنساء العراقيات من ظلم وإجحاف واضحين ... انها حقا ديمقراطية العبوات اللاصقة والمسدس الكاتم واللذان من خلالهما مورست أبشع جرائم تكميم الافواه كما مورست أبشع جرائم التغطية عليها ودفن حقائقها ! فلم تظهر حتى اليوم نتيجة تحقيق واحدة بحق مرتكبيها الحقيقيين ولا عن الجهة الممولة وألآمرة بها ... بل ان ديمقراطية المالكي تجاوزت هذا الحد لتلصق جرائمها بجريرة الاخرين في ظل قضاء عاجز مكتف اليدين ومغلق الفم أستنسخت أوامر القبض والتحقيق من خلاله لتكون جاهزة بوضع الاسم المطلوب مع إفادات تنتزع قسرا لا قيمة شرعية لها تجعل من عاشقي العراق ومحبي تربته خونة بتهمة الارهاب الجاهزة كما تجعل من الخونة والخاسئين وشذاذ ألافاق وطنيين حتى العظم ... وحسبنا الله ونعم الوكيل .

الأحد، مارس 29، 2009

مؤتمر القمة القادم في الدوحة ما له للعراق وما عليه... مصطفى العراقي

في سياق الحديث عن مؤتمر القمة العربي المزمع عقده في الدوحة يتحدث الاعلام الغربي عن تغيّب بعض الروؤساء العرب عن حضور القمة في محاولة للتبشير المسبق بفشلها ليضع هذا الاعلام جلال طالباني من بين من سيتغيب عنها ! ولسنا ضد فكرة الفشل المسبق للقمم العربية التي يقبع بين ثناياها المختلفون بل حتى المنافقون من الحكام العرب ويتولى التحضير لها عمرو موسى بنفاق منقطع النظير وليس أقل دلالة على هذا زيارته الاخيرة للعراق والتي صرح خلالها بما لم يصرح به حتى دهاقنة الاحتلال من أميركان وفرس عندما أكد بأن العملية السياسية ( تحت بساطيل المحتل الاميركي وعمائم الطامع الايراني ) في تقدم واضح مشيدا بمكونات العملية السياسية وجلهم من رهائن الاحتلال الاميركو- فارسي ...! أقول ان الاعلام الغربي ومن بعده كالببغاء الذي يردد من دون ان يفقه معنى وأقصد به الاعلام العربي الرسمي قد جعل من جلال طالباني وكأنه صاحب مبدأ تعارض مع حيثيات عقد مؤتمر القمة ففضل عدم حضوره شخصيا مكتفيا بإرسال رئيس الوزراء المالكي لحضوره ! وإلا ما الذي تفهمه من خبر تكرر كثيرا على منابر الاعلام مفاده وهنا اقتبس ( وأعلنت مصر أمس السبت عدم حضور الرئيس حسنى مبارك عن القمة ، كما يتوقع تغيب الرئيس العراقى جلال طالبانى والعاهل الأردنى الملك عبد الله الثانى والرئيس الجزائرى عبد العزيز بوتفليقة والرئيس السودانى عمر البشير وسلطان عمان قابوس بن سعيد ... ) .

في حضوره السابق لمؤتمر قمة عربي أثار جلال الطالباني لغطا ترددت أصداءه في العديد من المحافل السياسية عندما تحدثت عن رئيس كردي لبلد عربي يمثله في قمة عربية ؟ رغم انا لسنا مع هذا الحديث فليمثل العراق أي عراقي مؤمن بوطنه مخلص له أيا كانت قوميته وأي كان مذهبه .. إلا ان يكون الممثل عنه قد سجلت بحقه أيشع جرائم الخيانة العظمى بحق العراق فهذا ما ليس بالامكان السكوت عنه ! أو ان يمثل العراق من أرتكب أبشع الجرائم بحق العراق والعراقيين من قتل وتفجير مازالا متواصلين كأمثال فيلق بدر وحزب الدعوة العميل كما يسميه العراقيون ومافيات أخرى أدعت وصلا مع الله وهو بريء منهم وجلهم من قاطعي الطريق الذين نكلوا بالعراقيين العزل من السلاح في الثمانينيات مدنيين وعسكريين قادمين أو ذاهبين للتمتع بإجازاتهم فهذا هو الاخر ما لا يمكن السكوت عنه ... وكما ان موقفنا هذا واضح تجاه من ينبغي ان يمثل العراق فإن لنا أيضا موقف لا يقل وضوحا تجاه مؤتمرات القمة ذاتها والتي بالامكان دعوة ممثلين عن منظمات دولية لحضورها كالامم المتحدة والمؤتمر الاسلامي والاتحاد الافريقي وحتى الاتحاد الاوروبي .. أما ان يدعى اليها رئيس دولة مثل إيران تتزعم أكبر عملية تنكيل بالعراق والعراقيين من خلال حكامه المرتبطين بحكم ولاية الفقيه السياسي التي تسعى جاهدة لضم الوطن العربي تحت جناح الفرس والهيمنة على مقدراته بحجة ترهات صفوية فارسية أخترعوها بإسم الاسلام وهو منها بريء فهذا أيضا ما لا يمكن السكوت عنه وكما جرى بمؤتمر الدوحة السابق وكاد يجري في المؤتمر الحالي لولا وقوف بعض الدول العربية بالضد منه مما دفع برئيس الوزراء القطري الى إعلان التوبة بعبارة (تبنا) كما ورد على لسانه بسبب فشل مؤتمر الدوحة السابق بصدد العدوان على غزة والذي عقد بحضور جزار العراق أحمدي نجاد وعدم حصوله على التغطية العربية اللازمة ....

إضافة لذلك نحن لسنا مع مؤتمر قمة يكون فيه الرئيس السوري أول الحاضرين والمخططين له وهو الزاعم قبل أيام بأن الدور الايراني في العراق دور إيجابي !! وهو الذي يعلم علم اليقين ما تخطط إيران له في العراق ومنه وثوبا لباقي اجزاء الوطن العربي ولعل آخرها ما حدث في المغرب من دفع ايراني بإسم الاسلام لتخريبه وتحقيق السطوة على مقدراته وأفكار شبابه حتى وصلت الى أحضان المدرسة العراقية في الرباط والمؤتمرة بأوامر الصفويين والتي باتت بؤرة لدس السم بالعسل ليصبح عندها زاد العلم طمسا لحقائق التاريخ ولطما على أروع شذراته التي فتحت الامصار بالعقل والدين ونشرت الاسلام بالتي هي أحسن من مجادلة واسوة حسنة ...

اننا في الوقت الذي لم تتبق الا ساعات على انعقاد مؤتمر القمة في الدوحة نذكّر الحكام العرب بأن ما جرى للعراق كانوا هم أحد أسبابه فمنهم من مهد لقوات الغزو بالمرور عبر اراضيه ومنهم من مرت شحنات السلاح والدعم اللوجستي عبر موانيه ومنهم في أفضل الاحوال من التزم الصمت امام ما يجري تاركا الغزو يفعل فعله ليصل بالعراق لما وصل اليه ... إني أدعوهم جميعا لسماع ما قالته أمرأة عراقية في أروقة الامم المتحدة قبل أيام ليس إلا لتفضح كل ما جرى ويجري تحت الاحتلال وحكوماته العميلة من تعذيب فاقت أساليبه حد التصور وتجويع وقهر لشعب باتت أغلبيته بين مهجر وجائع وسجين ينهش جسده تعذيب وحشي أستوردت آلياته من واشنطن وطهران وتنتهك انسانيته باسم العراق الديمقراطي الجديد ! إنها السيدة العراقية ملاك حمدان التي وقفت بكل جرأة وشجاعة تخاطب المسؤولين في الامم المتحدة ( اللجنة الخاصة بحقوق الانسان ) مستصرخة الضمائر للخروج من الصمت الذي يتخفون وراءه ... هذا الصمت الذي غلّف الاقارب قبل الاباعد ليشمل الاشقاء العرب فهذا هوش يار زيباري يقول متشفيا بالعراقيين وعلى هامش وزراء الخارجية العرب المنعقد في الدوحة تمهيدا للقمة العربية "العراق لم يعد الآن أولوية عربية وهناك قضايا أهم مثل المصالحة العربية والتضامن العربي وعملية السلام في الشرق الأوسط".
ويضيف تاركا لعمرو موسى التعبير عن الحال العربية البائسة قائلا "يوجد مشروع قرار إيجابي بالنسبة للعراق، خاصة بعد الزيارة الأخيرة التى قام بها (الأمين العام لجامعة الدول العربية) عمرو موسى الذي سيوجز للقادة العرب التطوّرات التي حدثت في العراق".

نعم هي تطورات إيجابية في نظر هوش يار وعمرو موسى وفق الوصايا الاميركية ولكنها مأساة في نظر العراقيين وكأني أرى الحكام العرب يواصلون دورهم في ذبح العراق والدور قادم اليهم لا محالة سواء بالفعل الاميركي كما نشاهده في السودان اليوم فالمستهدف هنا هو البلد وثرواته وليس عمر البشير لو كانوا يفقهون أو بالفعل الايراني الخبيث كما نلمسه في دول الخليج العربي ولبنان واليمن والعراق والسودان وآخرها المغرب الذي أيقظوا فيه خلاياهم النائمة من شباب أستغلوا فقره المادي والفكري والبطالة التي لا ترحم متخذين من المدرسة العراقية في الرباط والمرتبطة بالسفارة الايرانية أكثر من ارتباطها بسفارة العراق المرتبطة اساسا بسفارة الدجل الايراني بؤرة تأجيج وإثارة مشاعر لو كانوا يعلمون ....

وهنا نتساءل هل سيتنبه الحكام العرب لما يحاك لبلدانهم وهل سيعملون كعصبة واحدة وبكلمة واحدة يواجهون نوري المالكي عميل الاحتلالين وهو قادم اليهم للمشاركة بالمؤتمر فيفتحوا ملفات تفريس العراق التي بنيت على سفك الدم العراقي الطهور ودور المالكي والاخرين من عملاء فارس في تكريسها ؟ أم سيتركون الامر للعروبي المزعوم بشار الاسد يكيل مديحا لدور ايران في العراق ؟ فاتحين الباب على مصاريعها لعراب التخدير العربي عمرو موسى ليغمض عيون العرب عما يجري في العراق من طمس هوية بفعل الدم المسفوك الذي طال الجميع تارة لعروبتهم وأخرى لثقافتهم وعلومهم وثالثة لوطنيتهم .. فهل تعقلون يا أولي الالباب ؟ لا خير في حسن الجسوم وطولها إن لم يزن حسن الجسوم عقول ... أللهم قد بلغت أللهم فأشهد .


السبت، مارس 28، 2009

على هامش مسلسل أحاديث العميل أحمد الجلبي ( للحياة) .. إجتثاث البعث يجتث عراقيا مات في السفر برلك .. مصطفى العراقي


في مسلسل أحاديثه لصحيفة الحياة يعترف اللص الدولي أحمد الجلبي انه كان وراء فكرة إجتثاث البعث وليس كما قيل سابقا ان بول بريمر كان مصدرها وواضع فكرتها ودعوني اليوم أسرد لكم حكاية من حكايا المآسي التي أدلهمت بعتمتها على حياة العراقيين بسبب فكرة هذا اللص الدولي بالاجتثاث ناهيكم عن الدماء التي سفكت بسببها والحقوق التي ضاعت تحت طائلتها وإليكم أصل الحكاية .... في الناصرية أراد أحد أبناءها بيع دار له ليشتري بدلا عنها دارا أخرى بدت له أفضل وأنسب وهذا من حقه ... المهم ان أخونا هذا بعد ان وجد المشتري راجع دائرة التسجيل العقاري في المحافظة لانجاز معاملته الا ان الدائرة المذكورة أحالته الى هيئة إجتثاث البعث لاثبات عدم كونه بعثيا ... ولما كان قانون الاجتثاث الاميركي الايراني لصاحبه أحمد الجلبي يمنع مناقلة الملكية للاموال غير المنقولة كالعقار للمشمولين به ولغاية درجة القرابة الرابعة ! فإن دائرة الاجتثاث تفضلت مشكورة بإحالته الى دائرة الجنسية والاحوال المدنية للتعرف على أصله وفصله والدائرة هي الاخرى مشكورة جهزته ما يثبت نسبه لغاية جده فتأبطها صاحبنا بكل حرص عائدا لدائرة الاجتثاث التي وجدت ان والده مشمول بالاجتثاث ... يقول المواطن ان والده من مواليد بداية القرن الماضي وتوفي بالسبعينات ولم يكن منتميا لحزب البعث ... إلا ان العقاري أصر على عودته الى الاحوال المدنية للتعرف على جده ! وبيان مدى علاقة إبنه أي والده بحزب البعث من خلال التأكد من إسم أبيه ! ... عاد صاحبنا الى الدائرة المذكورة ليتبين له ان جده المولود عام 1880 مشمول هو الاخر بقرار الاجتثاث ... هاي شلون طركاعة ! يمعودين آني أريد أحل شغلة أبوي هنوبة طلعت شغلة جدي ... وين جان أكو بعث بالقرن الطساطعش ! ... هوّن عليه موظف الاحوال المدنية قائلا : لالا مجان اكو حزب بعث ذاك الوكت .. الحزب تشكل عام 1947 ولا علاقة له بجدك ولا علاقة لجدك به ... مجرد تشابه أسماء ... تنفس صاحبنا الصعداء فها هو الموظف المسؤول يبرأ جده من تهمة الانتماء لحزب البعث ... الحمد لله ... يحيا العدل ... عمي كمل المعاملة وخلني أروح لاهلي وباجر بعون الله من الصبح أنخي ذولة الملاعين بالاجتثاث بلجن يكملون المعاملة ... رد عليه الموظف قائلا : إصبر شوية شغلتك ما كملت لازم تجيب ما يؤيد ان شقيقي جدك لم يكونا بعثيين وغير مشمولين بالاجتثاث ....
صاح المواطن البائس : أنا غلام أبوي هاي منين أجيبها ... خوان جدي الثنين خذوهم بالسفر برلك أيام العثمانيين يكولون راحوا يقاتلون بأرمينيا مدري شسمها وبعد ما رجعوا للعراق ... ما تكلي منين أجيبلك قيد دار بيهم ؟!!
أجابه الموظف : عمي هاي مشكلتك ... التعليمات هي التعليمات ما بيها مجال خصوصا باجتثاث البعث ... لازم تجيب ما يثبت عدم انتماء أخوان جدك للحزب وعدم شمولهم بالاجتثاث ....

عاد المواطن المسكين لداره التي قرر الاحتفاظ بها لان بيعها بات يمر بمعاملة لا أول لها ولا آخر أوصلته الى السفربرلك أيام العثمانيين ليتأكد من أشقاء جده ليتمكن من التأكد من جده وبالتالي من أبيه وصولا إليه ... بقي صاحبنا تلك الليلة ساهرا وقد هرب النوم منه حتى بدت له خيوط الضياء الاولى فعقد العزم على مراجعة الاحوال المدنية مجددا والبحث في سجلات أشقاءه عسى ان يجد ثغرة ينفذ من خلالها ويشفي غليل قلوب موظفي الاجتثاث ... وهنا كانت المفاجأة ... في دائرة الاحوال المدنيه قال له الضابط المسؤول ان لا أثر لاشقاءه في سجلاتهم ... فسجلاتهم عمودية التدوين بمعنى انها تشمل المواطن وزوجته واولاده صعودا الى والديه ولا تدون أفقيا لتشمل الاخوة والاخوات ! ... يا طركاعة السودة .. عمي لعد شلون يطلبون مني بالاجتثاث بيان ارتباط الاخوة والاخوات بالحزب إذا انتو تمشون فوك حدر وما تمشون مثل هلوادم عدل ؟ أجابه الضابط : عمي اللي سوه قانون الاجتثاث أحمد الجلبي وصادق علية آية الله بريمر ... بريمر ما يدري كلشي عن العراق والجلبي عاف العراق وهو وليد صغيرون كلشي ما يعرف ... بريمر وقّع القانون ومشى والجلبي رجع للقائمة أم تلث جروخ بالانتخابات .. جا هم تنتخبها مرة اللخ ...

كما عودتكم لم تكن هذه قصة من وحي خيالي انها حكاية حقيقية جرت في الناصرية حيث عدد المشمولين بالاجتثاث بالالوف وآخر قائمة رسمية وردت من بغداد لدائرة الاجتثاث في الناصرية تضم 1500 مواطن وبحساب الاقارب حتى الدرجة الرابعة الممنوعين من بيع أملاكهم غير المنقولة من دور وخلافه يصل الى عشرات الالاف وربما بمئاتها ... يقول موظف في دائرة الاجتثاث ان معدل من يراجعنا يوميا من المواطنين ممن تتوقف معاملاتهم بسبب القانون الذي شمل حتى الدرجة الرابعة من الاقارب يصل الى 100 مواطن يوميا ! وعند الاستفسار من المحافظة عن سبب كل هذا الذي يجري وقد ألغي قانون الاجتثاث وحل محله قانون المصالحة بناء على شعار المصالحة الوطنية الذي نادي به المالكي!!؟ .... يقال لك ان قانون المصالحة هذا موقوف تنفيذه ولم تشكل حتى الان هيئته التنفيذية والعمل مازال ساريا وفق الاجتثاث ... عمي خوش مصالحة وخوش وطنية ... تالي وكت المالكي يتقشمر على العراقيين ... إنا لله وإنا إليه راجعون وحسبنا الله ونعم الوكيل .

السبت، مارس 21، 2009

بعد ان أغلق المغرب سفارة الدجل الايراني في الرباط .. يغلق اليوم ذيلها المدرسة العراقية التكميلية ... مصطفى العراقي



أية فضيحة بعد هذه الفضيحة فالمدرسة العراقية التكميلية في الرباط تلك المدرسة التي أسست وفق مناهج رصينة وإدارة حصينة حتى بلغ رصيدها في المغرب العربي وأوروبا عاليا في حسن الاداء وتماسك المناهج جعل أولياء الامور من المغاربة قبل غيرهم يسارعون بل يتفاخرون بتسجيل أبناءهم فيها بل ان المدرسة العراقية بمراحلها الثلاث كانت شهاداتها من بين القلائل من شهادات الجهات التعليمية الخاصة معترفا بها في المغرب !! حتى جاء اليوم الاسود عندما تواطئت إيران الحقد الفارسي الموغل بالقدم مع اليهود الجدد أسلاف أسرى اليهود في بابل من أميركان ومن لف لفهم باحتلال العراق قلعة العروبة الوضاءة ليحيلوا كل شيء الى ركام أسود سواد وجوههم الغبراء الملطخة بالعار حتى يوم يبعثون ... بدأت الحكاية عندما قرر سليل فارس عبد الفلاح المسمى بالسوداني في آخر أيامه في وزارة التربية التي أحالها لمجالس لطم قبل ان يوسعها لمجالس لطم شملت وزارة التجارة ومن خلالها سرق واشقاءوه قوت العراقيين ليمزقوا الحصة التموينية شر ممزق كما ورد أكثر من مرة على لسان القائمين ب ( النزاهة ) في مجلس النواب ... أقول قبل هذا قام بتعيين مديرة جديدة لهذه المدرسة العريقة والتي كانت أولى خطواتها هناك الاتصال بالسفارة الايرانية في الرباط للتنسيق وتحديد صيغ استلام الاوامر التي من شأنها نشر التشيع الفارسي بعيدا عن العرب وتشيعهم وخلق خلايا نائمة يتم إيقاظها ساعة يشاءون لزعزعة الاستقرار كما يجري في السعودية وبعض دول الخليج العربي كما جرى في البحرين ففي الوقت الذي يخرج أحد كلاب إيران الضالة الذي يطالب بالبحرين محافظة إيرانية ترى الخلايا النائمة تستثار في مظاهرات ضغط وبلبلة تحت ستار الوطنية وفي دواخلهم رغبة رعناء لضم بلدهم البحرين تحت مظلة الهيمنة الايرانية !!!

بعد إنفضاح أمر المدرسة العراقية في الرباط بقشة قضمت ظهر البعير بطردها ثلاثة أشقاء عراقيين تلاميذ لا لشيء الا لبضع كلمات جرت على ألسنتهم تمجد الوطنية وتمحق الاحتلال وقيام وسائل إعلام مغربية ومغاربية بالحديث عن الموضوع وارتباط المدرسة العراقية بالسفارة الايرانية بالرباط حتى سارعت وزارة التربية المغربية بإيفاد لجنة تربوية متخصصة للتحقيق بما يجري في المدرسة المذكورة لتجد العجب العجاب فجلسات اللطم مورست والجغرافية حرّفت أما التاريخ فحدث عن تحريفه بلا حرج فخالد بن الوليد سيف الله المسلول مرتد وسعد بن ابي وقاص بطل القادسية عميل للشيطان الاكبر حتى قبل ان يكتشف كولومبوس أميركا وصلاح الدين الايوبي محرر القدس داعية صهيوني سبق مؤسسها هرتزل بقرون ..... كما فوجئت اللجنة بكم هائل من كراريس صفراء مصدرها السفارة الايرانية بالرباط ليظهر في اليوم التالي بلاغ صادر عن التربية المغربية جاء في نصه :
( أفاد بلاغ لوزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الاطر والبحث العلمي انه تقرر إغلاق المدرسة المسماة " المدرسة العراقية التكميلية " بالرباط ابتداء من اليوم السبت بعد الوقوف على مخالفة مناهجها لمقتضيات النظام الأساسي للتعليم المدرسي الخصوصي. ) .

كما جاء في البلاغ وهنا أقتبس أيضا : ( إن الوزارة أوفدت لجنة بيداغوجية للتأكد من مطابقة المناهج التربوية المعمول بها في هذه المدرسة مع تلك المطبقة في المؤسسات التربوية الوطنية وخلصت ، بعد يومين من العمل داخلها ، إلى أن مناهجها مخالفة لمقتضيات القانون بمثابة النظام الأساسي للتعليم المدرسي الخصوصي بالمملكة . وإن إيفاد هذه اللجنة إلى المدرسة المعنية، حسب البلاغ، عقب تقدم مواطن عراقي في 3 مارس الجاري بشكاية إلى المصالح الأمنية المغربية ضد مديرة هذه المدرسة بتهمة طرد ثلاثة من أبنائه لأسباب طائفية واستغلال المدرسة لنشر مذهب ديني معين. )

وبناء لمقتضيات المصلحة العامة ومنعا للتخريب المتعمد ( سبحان الله بات العراق مخلب قط للتخريب الايراني ليس داخل العراق فحسب بل امتد لدول قريبة وبعيدة عنه !! ) فقد قررت وزارة التربية المغربية غلق المدرسة العراقية لمخالفتها القانون ونقل تلامذتها بمراحلهم الثلاث الى مدارس مغربية تم تحديدها والمباشرة بدوام التلاميذ فيها إعتبارا من يوم السبت 21/3/2009 !!! كما قامت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون بإستدعاء القائم بأعمال السفارة العراقية وأبلغته إحتجاجها على سوء تصرف إدارة المدرسة العراقية ومخالفتها للسند القانوني القائم على أساس تشكيلها ....

ومن العجيب ان تسارع مواقع الكترونية وتطلب من حكومة المالكي فتح تحقيق عن ممارسات المدرسة العراقية وادانة المسؤولين عما جرى وكأن حكومة المالكي لا علاقة لها بالاحداث وكأن الملا خضير اللاخزاعي ومن قبله عبد فلاح السوداني المسؤولان المباشران عن الفضيحة ليسا وزيرين لدى حكومة المالكي في محاولة مع شديد الاسف تكررت مرارا وتكرارا لتيرئة المالكي من فضائح عدة لا تكاد تعد وتحصى بعضها موغل في الفساد وبعضها الاخر يمس سيادة البلد الذي يدعون كمال سيادته ... ان فضيحة المدرسة العراقية في الرباط ستدفع بكل الشرفاء لمتابعة ما يجري في مدارس عراقية أخرى ومنها المدرسة العراقية في بريطانيا وأستبيان طبيعة المناهج التي تدرّس فيها فالملا خضيروزير تربية المالكي يعمل جاهدا لتغيير المناهج وتقليل حصص اللغة العربية كان آخر جهوده فما بالك بعيدا في دول الغربة وهل سنضمن في كل دولة منها قشة تقضم ظهر البعير لتنفجر الفضائح كما جرى في المغرب ....

الأحد، مارس 15، 2009

ماذا تعرف عن الشركة العالمية الوهمية للبطاقة الذكية لصاحبها باقر جبر صولاغ .. بقلم مصطفى العراقي


معروف للجميع مدى أهمية البطاقة الذكية لما تحويه من معلومات دقيقة وحساسة جدا تخص العراقيين وبالتالي أمن البلد وسلامته وخصوصا ان أول من شملتهم العسكريين المتقاعدين في العراق أي الغالبية الساحقة من ضباط ومراتب الجيش العراقي الشرعي السابق ممن هم على قيد الحياة !! ومن ثم ستشمل كمرحلة ثانية أساتذة الجامعات العراقية بمعنى العقول العراقية التي يراد القضاء على ما تبقى منهم فقد سارع باقر صولاغ لضرب عصفورين بحجر الاول هو الاستحواذ على المعلومات المستحصلة كافة وتمريرها لايران والثاني الحصول على مبالغ خيالية من عقود البطاقة الذكية خصوصا إذا علمنا ان المرحلة الاولى بلغت تكاليفها ثلاثة مليارات دولار !! فقام بتأسيس شركة تم تسجيلها بالامارات (!) تحت إسم الشركة العالمية للبطاقة الذكية أحيلت إليها المناقصة وسط جو ضبابي قاتم .... الغريب ان شركة عالمية تتولى تنفيذ عقد تبلغ كلفته للمرحلة الاولى كما اسلفنا ثلاثة مليارات دولار لا تجد لها تاريخا على الانترنيت بل لا تجد لها موقعا عليه !!

في آب 2008 نشرت وسائل الاعلام وهنا أقتبس ( ان مصرفي الرشيد والرافدين أبرماعقدا مع احدى الشركات العالمية لاستخدام البطاقة الذكية التي أصبحت الوسيلة المثلى للتدوال النقدي في العالم. وقال وكيل شؤون المصارف في وزارة المالية ضياء الخيون في حديث صحفي نشر اليوم الاثنين ان الأيام القليلة المقبلة ستشهد تداول البطاقة الذكية في مصرفي الرشيد والرافدين بالتعاون مع شركة عراقية مسجلة في الإمارات العربية المتحدة!! ) .... كما نشرت وسائل الاعلام في الفترة ذاتها وأعود لاقتبس (وقال مصدر مسؤول في الشركة العالمية للبطاقة الذكية فضل عدم ذكر اسمه : ان النظام المستخدم في البطاقة الذكية.. هو نظام عالمي مختلف عن الانظمة في دول الجوار او العالم !! وقد روعي في ذلك الجانب الامني حيث اعتمد استخدام بصمة العين والبصمات اللمسية العشر للمستخدم وسيلة تعريفية، وهذا امر غير قابل للتزوير.. ) ولا ندري لماذا يحجم هذا المسؤول وهو موظف في شركة عالمية يتحدث عن مواصفات فنية لمعدات ضمن عقد مدني عن ذكر إسمه ؟ لان ما يجري هو موآمرة كبرى ضد العراقيين يتولاها باقر صولاغ ومن وراءه إيران إذ تم لاغراض إصدار البطاقات الذكية تصوير بصمات العين والبصمات اللمسية العشر لكل المشمولين ومن سيتم شمولهم بنظام البطاقة الذكية بنفس الاسلوب الذي أعتمدته سيدتهم أميركا في مجال مكافحة الارهاب بحق الاجانب والمسلمين منهم على وجه الخصوص والذي اثار إعتراضات جمعيات حقوق الانسان الدولية كافة باعتباره اسلوبا يحط من الكرامة الانسانية ويتجاوز على خصوصيات المواطن في وقت لا يحتاج فيه جهاز الصراف الآلي سوى بصمة الابهام الايسر كما شاهدها العراقيون في إستلام آخر راتب تقاعدي !! بتعبير آخر فإن بصمات العين والبصمات اللمسية العشر للعراقيين كافة ستكون لدى إيران ... هذا من جهة ومن جهة أخرى يقول العارفون في شأن التقنيات ان جهاز الصراف الآلي تعود تقنيات صنعه لربع قرن مضى !! تم تاهيلها مجددا وإعادة صبغها ليشتريها صولاغ برخص التراب ويعيد بيعها للعراق بثلاثة مليارات دولار !! كمرحلة أولى تليها مراحل والحبل على الجرار .... كل هذا وباقر صولاغ يقول ( ان هدفنا هو السعي لتطوير اداء المصارف العراقية لغرض مواكبة التطورالذي تشهده المصارف العالمية ... ) والمضحك ان باقر صولاغ وجّه بعدم فرض رسوم على المواطنين لقاء خدمة إصدار البطاقة الذكية إلا يافطة كبيرة تقابلك تشير لدفع حمسة آلاف دينار مقابل هذه الخدمة إضافة لاستقطاع مبلغ من ثمانية الى أثناعشر ألف دينار من الراتب التقاعدي دون ذكر الاسباب ... وبحسبة بسيطة فإن استقطاع مبلغ 13-15 الف دينار من كل متقاعد يعني مليارات لا يعرف طريقها ... كل هذا وصولاغ يوجّه بعدم فرض رسوم !!

هذه الضبابية وما يتستر خلفها من إبتزاز لثروات عراقية إضافة للخطورة الامنية الناشئة عنها دفعتني للبحث عن أية جهة كانت تتعامل مع البطاقات الذكية في العراق غير تلك الشركة الوهمية فلم أجد سوى شركة واحدة هي الاخرى تبدو عليها مئات علامات الاستفهام !! ففي موقع الكتروني وبتاريخ نشر في 22 /12/2008 وعلى الرابط : http://www.shaqlawa.com/vb/showthread.php?t=2612
وجدت مقابلة حصرية مع المدير المفوض لشركة تدعي ان إسمها ( غرين إنترناشنال الاميركية ) والمدعو وائل الزوقري المدير المفوض للشركة المزعومة يتحدث عن نشاطات عمل شركته في العراق فيقول الشركة مسؤولة عن مشاريع البطاقات الذكية في العراق ومنها البطاقة الموحدة ! والتي ستكون البطاقة الوحيدة التي تثبت عراقية المواطن !! وإن شركته أميركية تأسست عام 1992 ومقرها الرئيسي في صنعاء باليمن ( هاي خوش شغله ! مقرها الرئيس وليس فرعا لها ) وانها تتعامل مع شركة جي أم بي المتخصصة في شؤون الحاسبات والرقميات الحديثة ... وعند البحث عن شركة ( غرين انترناشنال الاميركية ) فلا تجد لها تاريخا على الانترنيت كما لا تجد لها هي الاخرى موقعا وإن البحث يقودك لشركات بأسماء مقاربة تتعامل في شؤون مختلفة كل الاختلاف عن البطاقة الذكية فمنها من تتولى تصنيع ويلات إطارات السيارات وأخرى تتعامل بشؤون بناء المجمعات السكنية وخلاف ذلك فالبحث يقودك لجماعات الخضر المعنية بالسلام العالمي !! كما لا تجد شيئا عن الشركة التي يتعامل معها وأعني بها شركة جي أم بي المتخصصة في شؤون الحاسبات والرقميات الحديثة على حد زعمه !! فهي الاخرى وهمية لا تاريخ ولا حاضر لها ولا تجد بين دفتي كوكل وغيره من محركات البحث ما يشير لها والطريف ان الموقع ينهي مقابلته الحصرية هذه من دون عرض صورة سواءا للسيد الزوقري على خلاف المعتاد أو صورا عن نشاطات هذه الشركة المزعومة ... والطريف ان الموقع يضع في أسفل مقاله رابطا يعود لشبكة بوكميديا الكردية على إعتباره مصدرا لهذه المقابلة وعند فتح الرابط يظهر لك خبر لا علاقة له بالبطاقات الذكية وإنما عن زيارة الهوش زيباري لاحدى دول الخليج العربي .. ولله في خلقه شؤون!
والرابط هو - http://www.pukmedia.com/News/22-12-2008/news20.html

والغريب ان تنافسا شديدا بين إيرانيين هما وزير المالية صولاغ ووزير النفط شهرستاني لانجاز بطاقة ذكية هدفها كشف ستر العراقيين لتقديمها الى إيران فقد كان شهرستاني ينوي رصد العراقيين من خلال بطاقة ذكية تتعلق بتوزيع النفط الابيض الى العراقيين بحجة محاربة التزوير والغش فقد أعلنت وزارة النفط كما نشر على وسائل الاعلام بتاريخ 24/3/2008 ضمن ما يوصف باستراتيجية جديدة هادفة إلى الحد من حالات الغش والتزوير التي تؤثر في حصص المواطنين. وأكد حينها مدير عام شركة توزيع المنتجات النفطية كريم حطاب ان الوزارة تعاقدت مع احدى الشركات الإيرانية ( !!) اتفاقا لتسهيل توزيع النفط الأبيض على المواطنين كتجربة أولى باستخدام البطاقة الذكية مما سيساعد الوزارة في الحد من التلاعب بالحصص النفطية. مشيرا الى ان استخدام هذه التقنية الحديثة في محطات تعبئة البنزين ما زال مبكرا . إلا ان إسراع باقر صولاغ بتأسيس شركته العالمية وإحالة مناقصة البطاقة الذكية للمصارف عليها حال دون تواصل شهرستاني بمشروعه مكتفيا باصدار كراس بطاقات ورقية عادية لغرض توزيع النفط والغاز المنزلي مما أثار العراقيين حينها مستفسرين عن مصير بطاقته الذكية !!

ان إحالة مشاريع البطاقات الذكية للعراقيين بكل ما تحويه من معلومات حساسة ومهمة وفي مقدمتها البطاقة الموحدة لشركة لا يعرف لها تاريخ ولا حاضر وتنشر مقابلات حصرية على موقع مستحدث لمثل هذه الترهات اللاخلاقية كما ان احالة البطاقة الذكية لرواتب العراقيين على شركة لا أساس لها ولا تاريخ ولا شفافية في مواصفات عقودها ... حيث ارتباط مراكز الشبكة ببعضها لاسلكيا موضوع يغلفه جدل وتناقض بين وزير ومدير عام ... كما ان تصريحات مدير عام آخر في نفس الوزارة عن مواصفات عادية يراها ابتكارا في وقت هي ليست سوى خزعبلات يعرفها حتى الصبيان في العراق عندما قال بأن وزارة المالية قد أبتكرت أسلوبا لابقاء أجهزة المنظومة عاملة عند انقطاع التيار الكهربائي ( المقصود استخدام مصادر القدرة غير المنقطعة !! يو بي أس !! ) هذه هي عقلية مدير عام يساهم في تخطيط السياسة المالية للعراق !! الذي جعل من اليو بي اس ابتكارا ننصحه باستحصال براءة أختراعه !! وفي الغد القريب سيظهر صولاغ مجددا مدعيا ضرورة التطوير ليبدأ بمنظومات جديدة ونزف مليارات عديدة وترحيل معلومات أخرى لبلده الام إيران ولكن هل سيبقى لذلك الحين وان كان قريبا ؟ لا أظن فالمقاومة تتصاعد والاراذل يندحرون والحساب آت لا محالة .











الاثنين، مارس 09، 2009

تلاصق عجيب بين عمائم ملالي ايران والاحذية ؟ أحمدي نجاد ضربوه بعمامة وحذاء .. ورفسنجاني ينسى عمامته وحذاءه



كتب مصطفى العراقي : صراحة لم أكن حينها من معارضي مجيء ابي الرفس خباز التفتوني الايراني رفسنجاني للعراق فهو جاء لاسترداد نعاله وعمامته وحافظة نقوده التي تركها في مدينة الفاو فجر يوم نيساني من عام 1988 ... يومٌ أدلهمت نواصيه وأشتعلت بنار ألثأر أركانه وهو يرى أولاد الملحة قاب قوسين أو أدنى منه بل يكاد يسمع تكبيراتهم وصيحاتهم ... ألله أكبر ... يا حوم إتبع لو جرينا ... ليمتطي دراجة نارية وما هي الا بضع مئات من الامتار حتى كان على حافة الجسر الميكانيكي الممتد على شط العرب ليعبر الى الضفة الاخرى في مشهد ما زال الايرانيون يذكرونه وهو أقرب لمقطع من فيلم لتوم وجيري الكارتوني ... والعراقيون أشد ذكرا له فالمشهد ما زال يومض في بريق غير عادي في ذاكرتهم رغم محاولات سرقة هذه الذاكرة على يد من تشبّع بحليب العمالة والدونية أمثال أحمد الجلبي وقرينه كنعان مكية اللذان نهبا ذاكرة العراق ومنها مدخرات رفسنجاني من نعال وعمامة ومحفظة نقود كانت مخزونة تدل على عار أبدي في حافظات الاستخبارات العسكرية العراقية حتى اليوم الاغبر في 9 /4/2003 كغبرة وجوههم وإصفرارها من غيرعلة ... إلا انه وكما تبين لاحقا ان تواجد أبي الرفس الملطخة يداه بدماء العراقيين عندما كان رئيسا لبرلمان المعممين في طهران طيلة الحرب مع العراق يشرعن قوانين وأنظمة الحقد الفارسي على العراقيين الذي لن تنطفيء ناره اللعينة حتى يوم الدين فتراه تارة يحلل شطر جسد الاسير العراقي الى نصفين وهو لما يزل حيا أو تعليقه أياما وإقتطاع أجزاء من لحمه داعما فتاويه بآيات قرآنية يفسرونها كيفما شاؤوا وكما أعتادوا ذلك في كل ما كانوا فيه يمترون .... أقول ان تواجد هذا السفاح في العراق كان لغايات أخرى فربيب إجرامه جلال الطالباني الذي بادله حبا شيطانيا بحب ونسق معه خيانته للعراق طيلة الحرب وبعدها حتى ضجت قمم العراق الشماء فتكاد تجد خيانة طالبانية عند كل قمة كانت سببا لسفك دم العراقيين وهم يذودون عن الوطن وأهله وعن الامة وعرضها ... رفسنجاني وطالباني هذا وضعوا أسس علاقة جديدة تستهدف التيار العربي في العراق من خلال المضي بمحاولات تقسيمه والضغط على كل من يفكر بخلاف ذلك بل تجاوزت خطتهما الى التأثير على أية حكومة عراقية تحاول فك خناقها بالتقرب لهذا الفصيل المقاوم أو تلك الجهة المعارضة خصوصا وان الانسحاب الاميركي وتخفيض القوات المحتلة بسبب ما عانته هذه القوات من مقاومة حقيقية شريفة باتت تشكل عبئا ثقيلا على المحتل في خضم أزمة مالية خانقة وبالتالي فإنهما يرغبان بملأ الفراغ وعدم فتح المجال للعراقيين المقاومين أنفسهم بملأ فراغ أمن بلدهم !!

وظهر لاحقا ان أبا الرفس لم يكتف بهذا الدور الخياني الذي وضعه مجددا كما جرت العادة على أكتاف ضخامة طالباني والاراذل من عملاءه بل تجاوز ذلك بنداء صريح للهيمنة على المدينتين المقدستين النجف وكربلاء ... ففي الثمانينيات أوهم رفسنجاني الايرانيين بإمكان إحتلالهما وإلحاقهما محافظتين إيرانيتين لملك فارس ودليلنا ما ذكره حينها ألاسرى الايرانيون المغرر بهم والذين أدخلوا في عقولهم ان مجرد العبور لاحتلال الفاو سيكونون على بعد أمتار من المدينتين !! وهذه مقولة أنفرد بها رفسنجاني دون غيره من ساسة النظام الايراني مما ساهم كثيرا في إطالة أمد الحرب ... تلك الحرب التي خسرتها إيران وخسرت معها المئات من آلاف الشباب الايرانيين وسفكت خلالها دماء أمثالهم من العراقيين ... تلك الخسائر التي كانت وستبقى برقبة أوغاد إيران من ملالي وأراذل وفي مقدمتهم رفسنجاني الذي أسهم بإطالتها حتى تجرع بسببها خميني كأس السم ومات عليها ... وبعد ان فقدت إيران أملها بالهيمنة على المدينتين من خلال الهيمنة على العراق بالحرب عادت اليوم مجددا في محاولة للهيمنة عليهما من خلال ما دعا اليه أبو الرفس قائلا : أحد أهداف الزيارة كان تنمية العراق وتطوير العتبات الدينية لاستيعاب الاعداد الهائلة من الزوار وتأسيس شركة ايرانية عراقية مشتركة في هذا المجال... ! ليرد عليه النجفيون في التو واللحظة ومنهم رئيس اتحاد رجال الاعمال في النجف عماد سكر قائلآ : ( إن الشراكة التي تحدث عنها رفسنجاني مرفوضة، وإن رجال الأعمال والمستثمرين العراقيين قادرون على توسيع المراقد وبناء الفنادق والمجمعات السياحية بالتعاون مع الحكومة العراقية من دون الخضوع للشراكة مع ايران... ليضيف : أن مجلس المحافظة لم يطلع الاتحاد ولا غرفة تجارة النجف على وجود اتفاق أبرم مع رفسنجاني خلال زيارته النجف وأن رجال الاعمال وأصحاب النفوذ الاقتصادي في المدينة سيرفضون مثل هذه المشاريع ولا يسمحون بتمريرها وأن رفسنجاني يريد بهذه الشراكة الهيمنة على المدينتين المقدستين ونهب الواردات لايران وخصوصاً أن النجف وكربلاء تحظيان بموارد اقتصادية كبيرة من السياحة الدينية ... ) .

ورب قاريء لمقالي هذا ينعتني بالبعثية والسلفية كما أعتاد غربان إيران متناسين عن قصد ان هناك وطنية يريدون طمسها ولا يمكن انتزاعها من أي عراقي شريف وعلى اية حال أقول له قد سبقك سيدك رفسنجاني بهذا النعت وهو القائل لوكالة مهر الايرانية عند عودته لايران مجيبا عن سبب التظاهرات التي عمت العراق مستنكرة زيارته في الموصل والبصرة مرورا بالانبار وهنا اقتبس إجابته : ( إن البعثيين والسلفين كانوا منزعجين من زيارة الوفد الايراني الى العراق حيث قام بعض السلفيين بالتحريض ضدنا لتولينا قيادة الحرب...
واذا عرضت مؤسسة الاذاعة والتلفزيون اللقاء مع عبد العزيز الحكيم فإن الشعب سيرى ما هو رأي العراقيين تجاه ايران ) ..... وهنا يطلب أبو الرفس شهادة غراب من غربانه .... ومن يكن الغرابُ له دليلاً ... يمر به على جيف الكلابِ .....

وكنا قد بدانا حديثنا بعمامة رفسنجاني ونعاله ويبدو انهما مفردتان متلاصقتان حميميتان في قاموس ملالي إيران فلا يكاد أحدهما ينسى عمامته في ظلام فجر مدلهم لا تكاد تفرّق بين خيطه الابيض عن الاسود حتى تراه ينسى نعاله ! ... ولا يكاد الواحد منهم يضرب أحمدي نجاد بنعاله حتى يعقبه آخر بعمامته ! كما جاء على صحيفة الشرق الاوسط وهنا نقتبس منها ( قالت مواقع انترنتية إيرانية إن مواطنا إيرانيا ألقى حذاءه على الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد خلال زيارته الأسبوع الماضي إلى مدينة أورمية الإيرانية في إطار حملته استعدادا للانتخابات الرئاسية الإيرانية في ( يونيو (حزيران المقبل. وذكرت صحيفة أخبار أورمية الإيرانية المحلية أن مواطنا إيرانيا ألقى حذاءه على أحمدي نجاد خلال سير موكب الرئيس وسط المدينة نهاية الأسبوع الماضي، موضحة أن حرس الرئيس حاولوا العثور على الشخص الذي ألقى حذاءه إلا أنه اختفى وسط الزحام. ولم تنقل وسائل الإعلام الإيرانية البارزة الخبر باستثناء وسائل محدودة جدا من بينها صحيفة «أخبار أورمية. وقالت الصحيفة إن الرئيس الإيراني كان متوجها في سيارته إلى ملعب رياضي لإلقاء كلمته عندما اقترب إيراني وألقى حذاءه على سيارة الرئيس، ثم جاء شخص آخر وألقى بدوره عمامته على سيارة الرئيس قبل أن يتحرك موكب أحمدي نجاد من مكان الحادث. )

فما علاقة العمامة عندهم بالنعال وما سر هذا التلاصق العجيب ؟ - وليس يصحُّ في الأذهان شيءٌ ... إذا احتاج النهارُ إلى دليلِ .