إنه نبض يمتد لألاف السنين تراثا وتاريخا وحضارة . لنتكاتف جميعا من أجل أن نعيد الحيوية لنبض عراقنا بعد ان جثم المحتل وعملاءه على الصدور ...

الجمعة، فبراير 13، 2009

حديث يمس الامن القومي العراقي وخزعبلات طائفية


أشد ما يقلق نوري المالكي لم يعد حزب الحكيم الذي يقول عنه رئيس كتلة الفضيلة في البرلمان انه بات في حكم المنتهي والساقط شعبيا وان لا أحد يغامر بالحديث عن هذا الحزب المتمثل بمجلس الحكيم الايراني وقائمته سيئة الصيت ( مع قم مع قم ) ... إن أشد ما يقلقه اليوم هو انسحاب أميركي متسرع فقد معه القدرة على التماسك مجددا في إتون دعاية انتخابية هوجاء جعلت من المالكي وحزبه علمانيا في وقت يرى هو فيه نفسه بانه طائفي حد النخاع إلا ان الدعاية التي قاد دفتها مستشاروه بكل خبرتهم السابقة في تهريب البضائع والسكاير على الاخص إضافة لتزوير الجوازات والمالكي من الصنف الاخير ... ناهيك عن خبرة مكتسبة بفعل العمل وراء عربات متنقلة في إيران أو خلف مقود عجلة إيصال الطلبات في مدن أوروبية ... كل هذه الخبرة أوصلتهم لضرورة التبرؤ من الطائفية والتمستر بالعلمانية أمام جمهور ملّ فتن وفوضى الاحزاب المتسترة بالدين وبلاويهم الزرقة في القتل والنهب وامتصاص ثروات العراق !! ... ليتمكن من إستعادة ثقة بعض الشارع العراقي ويحصل على المواقع الاولى في بعض المحافظات ... ان انسحاب أميركي سريع من العراق سيترك هذه الاحزاب في معترك البحث عن قشة تمنع عنهم الغرق فهم بلا قاعدة جماهيرية موثوق فيها ومؤمنة باهدافهم ومبادئهم ومن هذا المنطلق يحاول المالكي العودة مرة أخرى لجلباب الطائفية لحمايته من خلال التحالف مجددا مع حزب الفضيلة والتيار الصدري !! فيكرر ما أرتكبه الجعفري يومها ليحيل شوارع بغداد والمحافظات لبطات صدرية تجتث كل ما تراه أمامها ويكرر نفس الخطأ ألذي أرتكبه هو نفسه المالكي عندما سلّم البزون شحمه ... محافظة البصرة التي تحولت نفوطها لارصدة شخصية في الخليج ....

نوري المالكي والقول على ذمة بعض العاملين بمكتبه إنه بدأ يجر الخيط في سالفة العلمانية التي ظهرت آخر وقت مذكرا مستشاريه بان الانتخابات قد انتهت وحققنا ما كنا نطمح اليه وعلينا الان العودة لجذورنا حيث الطائفية ما زالت بانتظارنا !! ممهدا بذلك لتحالفه مع الفضيلة والتيار الصدري ! العجيب العجاب كما يقولون ان ليس منهم من أحد يخجل من هذا التلون لا بل ليس منهم من أحد هؤلاء الطائفيين من يحس بكذبه فهذا رئيس كتلة الفضيلة في البرلمان يقول ان تحالفنا مع الدعوة الاسلامية ( وهذا طبعا يشمل دعوة العنزي الايرانية ) والتيار الصدري لا يقع في غياهب جب الطائفية !! وحقا إللي أختشوا ماتوا ....

والادهى من هذا فإن المالكي بدأ في يقظته يرى أحلاما هي كوابيس في حقيقتها بسبب ما يهمس سامي العسكري في أذنه من أخبار حول ما يجري حوله فتارة يقول له ان ابتعادنا عن الطائفية دفع بالعلمانيين الى التواجد على درب السيستاني ( يقصد طبعا أياد علاوي ) وهذا العلاوي الذي يفضل رؤية إبليس على رؤيتك جاهز للتحالف حتى مع عزوز الحكيم وابنه عمار وهما اللذان يعشقان نار إبليس على جنتك ... وهطذا دواليك جعلت المالكي يطلب عقد إجتماع عاجل لاركان حزبه قال لهم بالحرف الواحد : إنها مؤامرة تريد تفتيت الحزب من داخل مصدر القرار فيه !! يبدو اننا اندفعنا كثيرا بمسألة التوجه العلماني لدرجة بدأ أعداءنا باتهامنا بأننا غير إسلاميين !! كفرة !! ملحدين !! زنادقة !! خوارج ونواصب !! بناء عليه قررت وانا الحاكم بأمره الديمقراطي ان أعيد تحالفي مع عدو النواصب ومع أعداء العلمانيين !!! ... يقول مقربون من الاجتماع ان سامي العسكري كان يسجل على ورق ملاحظات ما يقوله المالكي وكأنه يستمع لحديثه أول مرة وليس هو ألذي أوحى له بكل هذا الحديث !!!

ان خوف المالكي الحقيقي من غياب القاعدة الجماهيرية كانت بسبب غياب نسبة عالية من الناخبين عن صناديق الاقتراع فالنسبة الغائبة تصل الى اكثر من 70 بالمائة لم تشارك في الانتخابات وليس أقل من خمسين كما قالت بيانات مفوضية الانتخابات التي ثبت وبإعتراف الجميع من الخاسرين والفائزين على انها هيئة مرتشية غير عادلة تلونت كثيرا في قراراتها وكشفتها مجريات الاحداث الدائرة من تنافس بين إحزاب وكتل كانت سابقا ضمن إئتلاف واحد غطى على كل الفضائح والروائح التي أزكمت الانوف في انتخابات عام 2005 !!!!

" ولله سيدنه ورطة ... تتحالف وياهم تخسر ... الناس نبذتهم كونهم إيرانيين على المكشوف ! ما تتحالف نخاف نخسر المستقبل !!! " بهذه الكلمات الخطرة على الامن القومي العراقي يخاطب أحدهم رئيس وزراءه ورئيس حزبه والعامل في مكتب مستشاريه متحدثا عن التحالف مع تيار الحكيم .....
الكاتب مصطفى العراقي

ليست هناك تعليقات: