إنه نبض يمتد لألاف السنين تراثا وتاريخا وحضارة . لنتكاتف جميعا من أجل أن نعيد الحيوية لنبض عراقنا بعد ان جثم المحتل وعملاءه على الصدور ...

الجمعة، سبتمبر 18، 2009

حذاء الزيدي ومكوار الهاشمي ومكرمة آلاء السعدون ... مصطفى العراقي


مسكينة آلاء السعدون النائبة في برلمان السقوط والتردي فقيرة الحال وتحتاج لمساعدة وخصوصا وان شهر رمضان أشرف على الانقضاء وكل منا ينبغي ان يدفع زكاة الفطر ! فمن أنسب من آلاء السعدون لمثل هذه الصدقة وعيد الفطر على الابواب ولا بد لها من شراء احتياجات الاولاد واستكمال مستلزمات البيت ... جائتني هذه الفكرة وانا أتصفح خبرا نشرته مواقع حكومة الاحتلال الصفراء هذا نصه :
( قالت رئيسة اللجنة المالية في مجلس النواب آلاء السعدون ان اللجنة المالية اجرت التعديل على قانون التقاعد العام والذي نص على إضافة (70 ألف دينار عراقي ) مقطوعة لكل الذين أحيلوا على التقاعد قبل صدور القانون . )
والسعدون التي تتقاضى الملايين على الملايين شهريا والتي تنوء عصبة عناصر حمايتها بحمل مفاتيحها بحكم شهادات الزور التي تمضي عليها صباح مساء في برلمان غدر العراقيين وتجويعهم تؤكد ان الفارق بين راتب المتقاعدين قبل وبعد صدور قانونهم المزعوم فارق كبير ! وهنا أقتبس (ان هناك تفاوت كبير في نسب التقاعد بين الذين أحيلوا على التقاعد قبل صدور قانون التقاعد والذين أحيلوا على التقاعد بعد صور القانون لهذا فان هذا التعديل جيد وضروري وينصف الكثير من المواطنين العراقيين . ) .... ما شاء الله فإن 70000 دينار ستختزل هذا الفارق التي تسميه السعدون بالفارق الكبير ! وهنا نتساءل كم كيلو طماطة أو قل كم صمونة سيشتري المتقاعد بهذا المبلغ ؟ وكيف يمكن لهذا المبلغ الضئيل يا هذه ان ينصف المواطنين العراقيين من المتقاعدين ؟ في وقت ان الفارق يصل الى مئات ألوف الدنانير إن لم يتجاوز الملايين في بعض درجات السلم التقاعدي ؟

آلاء السعدون ليست طارئة على برلمان الغدر والتجويع فهي عضوة الهيئة التحضيرية للجمعية (الوطنية) التي باركها بول بريمر في العام 2004 ... أنعم وأكرم ! وهي اليوم رئيسة اللجنة المالية في مجلس النواب والمشكلة إنها تصدّق كونها رئيسة لهذه اللجنة فإنها بالتالي تخطط للسياسة المالية في العراق وتشرعن لها والدليل إنها وأشياعها ممن أرتضوا فتات المحتل وأعوانه فشلوا المرة تلو الاخرى في وضع بصماتهم على ما يشرعن من (قوانين) مالية وأكتفوا لاحقا بما يملى عليهم من صولاغ دريل وفق تصوراته المريضة بما ينبغي ان يكون عليه المجتمع العراقي وبما يتناسب وتوجيهات أعمامه في طهران مقابل حرصها وأشياعها من توافق اللاتوافق على رواتبهم المليونية ومميزاتهم الحلزونية من فتات المالكي ... وعلى ذكر اللاتوافق التي تنتمي إليها أذكر انها عام 2004 وأمام الغزو الفكري والثقافي الذي حل بالعراق بعد إحتلاله فإنها تطالب الاسرة العراقية بالامتناع عن مشاهدة الفضائيات والاستماع للاذاعات بإستثناء فضائيات وإذاعات حزبها الاسلامي ... قناة بغداد وإذاعة دار السلام ! أي سذاجة هذه ؟ وأي مؤهلات تلك التي تجعل منها عضوة بلجنة سن الدستور ؟ فظهر علينا دستورها الكاوتشوك المطاطي ! وأي مؤهلات هذه التي جعلت من طارق الهاشمي مثلها الاعلى ! وهو الذي أختار من الوجوه ما يعف الناظر إليها عن العملية السياسية برمتها وأحدهم يرفع مكوارا والحيرة بادية عليها ... أيتكأ عليه أم له فيه مآرب أخر ...

ورب سائل يسأل هل ان السيدة السعدون تعلم بحال المرأة العراقية التي جعلت من نفسها مدافعة عنها ؟ وهل تعلم بأن عام 2009 لن ينقضي إلا ونصف العراقيين تقريبا تحت خط الفقر العالمي ؟ وهل تعلم ان مليارات الدولارات تنهب من ثروات العراقيين سنويا ؟ وهل تعلم ان المرأة العراقية المثقفة والمتعلمة باتت جليسة بيتها لا تعلم عن مستقبلها شيئا ؟ وإن النزق عمار الحكيم بات يستقبلهن لامر في نفس يعقوب ليشرحن له معاناتهن! فإذا كانت كذلك فكيف ترى ان سبعين ألفا من الدنانير هي تعويض منصف للمتقاعدين عن عدم شمولهم بالقانون الجديد بملايين النساء ممن سيتضررن بهذا التعويض المجحف وهي التي تدافع عنهن كما تزعم ؟

بحثت عن طريق كوكل عن ما تناقلته آلاء السعدون وحزبها الاسلامي وجبهتها اللاتوافقية عن منجز واحد في خضم تصريحاتها التي لا تعد ولا تحصر ومنها :
الميزانية التكميلية والميزانية ( الاتحادية ! ... هاي حلوة) ...
الميزانية التكميلية جاءت متأخرة ...
المرأة العراقية صامدة وتحتاج لزيادة الوعي ...
فقرات غير ضرورية ومخالفة للقانون في بنود الموازنة ...
النواب لم يتمكنوا من التصويت على الفقرة خمسة واربعين من قانون الموازنة ...
و...و...
فلم أجد منجزا واحدا ! أللهم بإستثناء مكرمتها للمتقاعدين ... سبعون ألف دينار فقط ستختزل الفارق الكبير بين رواتبهم ورواتب من سيحال على التقاعد بعد قانون صولاغ دريل ! أهذه هي منجزات النائبة عن حزب طارق الهاشمي أبو المكوار ؟ ألم أقل لكم انها مسكينة تستحق الصدقة .....

وأستمحي القراء عذرا إذ لابد من سؤال نوجهه لطارق الهاشمي عن دلالة المكوار الذي حمله أحدهم في صورة ضمت تشكيلته الجديدة التي سيدخل بها الانتخابات القادمة تحت حراب الاميركان ... أهو مكوار تعديل الدستور أم مكوار رفض اتفاقية الذل الامنية التي وقعها حليفه ( تحت عباءة المراجع ) جواد المالكي ؟ أم هو ربما مكوار مقاومة المحتل ؟ وانت القائل ان مقاومته ينبغي ان تكون سلمية وكأنما دخل المحتل الفاشي العراق سلميا ! وهل أصبح المكوار طريقة سلمية للمقاومة ؟ إنها إذن ورب الكعبة إساءة مقصودة لاجدادنا الذين رفعوا المكوار بوجه المحتل البريطاني في ثورة العشرين وأرغموه على تعديل خططه ! وهم يهزجون ( الطوب أحسن لو مكواري ) عندما أسروا طواقم مدفعية بريطانية ؟ لكنها عقدة نقص الشرف الرفيع التي يعانيها كما يعاني منها أشياعه من سماسرة الائتلاف الايراني وقواويد التحالف الصهيوكردستاني ... انه الشرف الناقص الذي لا يسمو لفردتي حذاء عتيقتين على الاغلب أطلقها البطل منتظر الزيدي بوجه سيدهم الفاشي جورج بوش وهو يقف جنبا لجنب بإبتسامته الصفراء مع حليفكم تحت العباءة الصفوية جواد المالكي الذي حاول صدهما عبثا ....

مصطفى العراقي
http://mustafaaliraqi.blogspot.com/



ليست هناك تعليقات: