إنه نبض يمتد لألاف السنين تراثا وتاريخا وحضارة . لنتكاتف جميعا من أجل أن نعيد الحيوية لنبض عراقنا بعد ان جثم المحتل وعملاءه على الصدور ...

السبت، نوفمبر 14، 2009

وشهد شاهد من أهلها ... خبير اقتصادي أميركي : نفط العراق يتعرّض لأكبر عملية نهب دولية


قال المحرر الاقتصادي في شبكة وورلد سوشاليست الأميركية المستقلة إن نفط العراق يتعرض لـ(عملية نهب دولية). وأوضح أن منح حقوق الاستثمار لحقول نفطية ضخمة في غرب القرنة بجنوب العراق لشركة إكسون موبايل، ورويال دوتش شيل، يوم الخميس الماضي ، يؤكد ثانية (الشخصية الإجرامية) لاحتلال العراق الذي قادته الولايات المتحدة. وأكد الخبير جيمس كونا في تقريره الذي نشرته الشبكة تحت عنوان (نهب نفط العراق) إن النتيجة المباشرة للحرب، هي كسب شركات الطاقة الاحتكارية الكبرى في الولايات المتحدة وفي دول أخرى، السيطرة على بعض أهم الحقول النفطية في العالم. وقال إن غرب القرنة تختزن احتياطيات نفطية تزيد على 8.7 مليار برميل من النفط الخام. ومجموع احتياطيات النفط العراقي في الوقت الحاضر تبلغ 115 مليار برميل. برغم أن العشرات من الحقول لم تستكشف لحد الآن. وقبل الغزو الأميركي سنة 2003، كانت حقوق غرب القرنة قد منحت من قبل نظام الرئيس صدام حسين الى شركة النفط الروسية (لوك أويل). لكن النظام الحالي ألغى جميع العقود السابقة. وأكد الخبير الاقتصادي أن شركة أكسون موبايل هي الشركة العملاقة الأميركية الأولى التي تستفيد من نتائج الغزو الأميركي. وبموجب عقود أبرمت مع الحكومة العراقية مدتها 20 سنة، فإن إكسون موبايل، وشيل تخططان لإنتاج يومي من حقول غرب القرنة لا تقل عن 300,000 برميل يومياً وسعياً للوصول الى 2.3 مليون برميل يومياً خلال السنوات الست المقبلة. كما أن الحكومة العراقية ستعوّض الشركتين -عن كلفة تحديث الحقول والتي قد تصل الى 50 مليار دولار- بالتنازل عن 1.90 دولار عن كل برميل لصالح الشركتين، ويعني ذلك دفع 1.5 مليار دولار كل سنة، تكون حصة إكسون منها 80 بالمائة والـ20 الباقية لشركة شيل.

وهذا العقد هو الثاني الذي وقعته الحكومة العراقية -التي وصفها الكاتب بـ(الدمية الأميركية)- مع شركات الطاقة الأجنبية. والخميس الماضي، كانت الحكومة العراقية، قد توصلت الى صفقة مع شركة بريتش بتروليوم (BP) وشركة نفط حكومية صينية، لتطوير الحقول الضخمة في الرميلة واستثمار 17 مليار برميل من نفطها. والخط المتفق عليها ترف الإنتاج من نحو 1 مليون برميل في اليوم الى 2.85 مليون برميل، وستحقق الشركتان أرباحاً تتجاوز 2 مليار دولار في السنة. وشدّد الخبير على إيضاح نقطة مهمة، قائلاً إن العقود المبرمة تشكل حالة إحباط كبيرة في أوساط الخبراء، لأنها لا تستند الى اتفاقية اشتراك الإنتاج (PSA )، والتي تسمح فقط باستثمار 40 بالمائة من كامل طاقة الحقل النفطي. وقال حتى العناصر المرتشية الموجودة في الحكومة العراقية رفضت تسليم هذه الحقول النفطية الضخمة بموجب صفقات غير شرعية. وقال إن هذه الصفقات هي في الحقيقة (اتفاقية خدمة). وبيّن أن هذه الصفقات هي التي مكنت رئيس الوزراء نوري المالكي، ووزير نفطه حسين الشهرستاني من إهمال البرلمان، وعدم الالتفات الى تشريع قوانين تنظم استثمار صناعة النفط في البلد. وقال إن الشركات الأخرى في الطريق ومنها إيطالية، وأميركية، وكورية جنوبية لاستثمار حقول الزبير. فضلا عن شركات يابانية عملاقة، وشركات إسبانية لاستثمار حقل في الناصرية، وكلتا المنطقتين تضمان احتياطياً يقدر بـ 8 مليارات برميل من النفط. وهناك شركة هولندية تتفاوض لتوقيع عقد استثمار نفط كركوك بحجم احتياطيات تبلغ 10 مليارات برميل.
واع عن (وطن)

الثلاثاء، نوفمبر 10، 2009

نداء إستغاثة ... مكاتب عراقية جوالة تجوب المدن الايرانية لمنح وثائق الجنسية العراقية للايرانيين



تزور المدن الايرانية في الفترة الحالية مكاتب عراقية جوالة تابعة للمديرية العامة للجنسية في بغداد لمنح وثائق الجنسية العراقية لمواطنين إيرانيين أو ممن سبق تهجيرهم بداية الثمانينيات لتبعيتهم الايرانية وعدم استيفائهم لشروط منح الجنسية العراقية ! وذلك بغية تحويلهم بجرة قلم لمواطنين عراقيين يحق لهم دخول العراق والاقامة فيه حالهم حال أي مواطن عراقي وبالتالي مشاركتهم الفعالة في التصويت لاحزاب إيران في الانتخابات القادمة على مرأى ومسمع الاحتلال الاميركي الفاشي وفي مسعى لاحق لتغيير ديمغرافية العراق وسلخ شعبه عن جذوره العربية ...

ومن الجدير بالذكر إن هذه المكاتب الجوالة تقوم بعملها بإشراف مباشر من مدير عام السفر والجنسية ( اللواء) ياسين الياسري المتواجد حاليا ولغاية كتابة هذه السطور في إيران بصحبة مجموعة من ضباط الجنسية والجوازات والاقامة وتتولى السفارة العراقية في طهران تنسيق عمل المكاتب من مقرها وبإشراف مباشر من قبل الوفد المذكور برئاسة ( اللواء) الياسري علما ان الوفد نفسه سيقوم هو الاخر بزيارات ميدانية للمدن الايرانية للتاكد من عمل المكاتب سالفة الذكر .

وبعد ان تم كشف المستور بصدد الموضوع من قبل بعض المخلصين في دوائر الجنسية العراقية ( وما أكثرهم رغم محاولات التصفية والاجتثاث التي تمارسها حكومات الاحتلال ) وما يعنيه من فضيحة ما بعدها فضيحة لحكومة المالكي وظهور بعض الاصوات ولو خافتة في مجلس النواب أضطرت الحكومة العميلة بتاريخ 10/11/2009 للاعتراف بتواجد الوفد المذكور دون التطرق للمراكز الجوالة مدعية ان الوفد سيقضي أياما في طهران ومدن إيرانية للتعرف على مشاكل المهجرين (العراقيين) وإيجاد ضيغ لحلها ! بالله عليكم هل هذا هو واجب دوائر الجنسية والسفر والاقامة ؟ منذ متى تلاحق مكاتب الجنسية مواطني بلد ثان لمنحهم الجنسية العراقية ؟ ومنذ متى تتابع مكاتب الاقامة ميدانيا مواطني بلد ثان لمنحهم سمات الاقامة ؟
وجاء في بيان حكومة المالكي ان السفير العراقي في طهران ناقش موضوع (إعادة) مستمسكات قانونية لمن أدعى إنهم عراقيون سلبت منهم وثائقهم سابقا ! هكذا وبكل صلف ووقاحة يبرر المالكي وأقرانه من مخانيث إيران دخول الايرانيين للعراق بوثائق عراقية رسمية ليعيثوا فسادا فيه وكأن ما قام به وزرائهم ونوابهم وحثالاتهم ومعمميهم ومجاميعهم الخاصة غير كاف فأرادوا هذه المرة ان يكون الفساد بأياد إيرانية حقدها لا يوصف وفعلها لا يجاريه اصلف المجرمين حقارة ودناءة ... إن على العراقيين ان يتوقعوا وخلال الايام القريبة القادمة دخول مجاميع الغوغاء الايرانية بكل حقدهم وإجرامهم وبوثائق عراقية رسمية وحق إقامة وتملك دائم ليعيثوا في العراق تقتيلا وإرهابا وفسادا ممهدين الظروف لنتائج انتخابية تتفق وطموحات إيران وحثالاتها من حكام العراق ...

ومن الجدير بالذكر فإن محاولات حثالات إيران وسماسرة صهيون من حزبي العمالة الكرديين حكام العراق اليوم لمنح الايرانيين والاكراد من اصول إيرانية وتركية وسورية الجنسية العراقية وتوطينهم في العراق ليست بالجديدة وإنما بدأت منذ توليهم حكم العراق بغفلة من الزمن بعد ان هرولوا وراء المحتل الاميركي الفاشي ومهدوا سبيل غزوه وإحتلاله للعراق ... فكلنا يتذكر وقائع إغتيال ضباط الجنسية العراقيين ممن رفضوا محاولات هذه الشراذم التلاعب بسجلات القيد السكاني سواء في بغداد او المحافظات عندما أغتالت زمر غدر القذرة ضابطا رفيعا في دائرة جنسية الكرادة رفض منح الايرانيين هويات أحوال عراقية كما أغتال يهود الشمال مدير سفر وجنسية كركوك اللواء ناظم حسين أحمد لانه رفض بإصرار تغيير ديمغرافية كركوك في 22/5/2006 ... كما أرتكب نفس الاوغاد جريمة إغتيال مدير دائرة الجنسية في الموصل العقيد عبد الهادي محمود أمام منزله في حي سومر لانه رفض إصدار هويات مدنية بمعلومات مزورة لقادمين من أماكن أخرى الى الموصل ...

ولعلنا نتذكر جيدا ان بطاقات الاحوال المدنية المزورة استخدمت على نطاق واسع في انتخابات عام 2005 بل ان هذا الاستخدام كان من غير ضابط ولا رابط عندما توافد الالاف من الايرانيين للادلاء بأصواتهم في مراكز الاقتراع بشكل عشوائي ليرتفع عدد من يحق لهم الانتخاب الى أضعاف الرقم الحقيقي ! في مدن عراقية عدة في فضيحة أنعدمت مثيلاتها في أكثر دول العالم التي تسيدت فيها حكومات منحطة ! كان هذا في وقت تآلفت حثالات إيران في قائمة واحدة باركتها المرجعية جنبا لجنب مع المحتل الفاشي والطامع الفارسي ! أما اليوم وبعد ان تفككت هذه القائمة فلا مناص من استخدام وثائق رسمية حقيقية والا فإن الاخوة الاعداء سيكشف بعضهم بعضا ... وياللفضيحة مما حدا بإيران الفساد والجهالة بالايعاز لعملائها بإصدار هذه الوثائق بشكل رسمي غير مزور تيمنا بما كان ومازال يفعله يهود الشمال منذ عام 2003 عندما سيطروا على دوائر الجنسية والسفر والاقامة يتلاعبون بسجلاتها على هواهم ويخفون منها ما يشاؤون كفضيحة إختفاء السجل العام لمدينة كركوك للعام 2004 الذي يثبت بوضوح ان الاكراد مجرد أقلية في كركوك ...

وكما أضطرت حكومة المالكي للاعتراف بوجود هذه المكاتب في المدن الايرانية فأصدرت بيانها الخائب ولكن بتفاصيل ضيقة ومحدودة والخافي أعظم لتضع نفسها خارج دائرة الاتهام والشك كما تتصور فإن اللص عبد الخيبة السوداني وزير التجارة السابق الذي هرب بملايينه بدعم من المالكي سبق له هو الاخر الاعتراف بوجود هويات أحوال مزيفة يستلم من خلالها الغرباء الحصص التموينية التي تخص العراقيين ولكن بإسلوب مضحك عندما أعترف في آب 2008 بوجود هذه الهويات الا انه قال ان عددها في العراق كله لا يتجاوز 700 هوية !! هؤلاء يريدون الضحك على العراقيين ولكونهم قشامر ومن الدرجة الممتازة ! لا يجدون سوى أنفسهم ليضحكوا عليها ....

مصطفى العراقي
http://mustafaaliraqi.blogspot.com/





الاثنين، نوفمبر 09، 2009

هو قدر عراقي ... تساقط العملاء يبدأ من كركوك


أعلن في محافظة كركوك اليوم السبت عن تشكيل أول جبهة شعبية للدفاع عن كركوك وتأكيد عراقيتها، وجاء الإعلان خلال مؤتمر حاشد اقيم على قاعة النشاط المدرسي وشارك فيه المئات من شيوخ العشائر والقيادات الطلابية والشبابية وممثلي كتل سياسية من عموم مدن العراق..
وذكر عدي الزيدي شقيق الصحفي العراقي الذي رمى الرئيس الأميركي جورج بوش، والأمين العام للدفاع عن حقوق الطلبة في العراق، خلال المؤتمر " إننا أقمنا مؤتمرنا اليوم بعد تلقينا صرخة أهالي كركوك للدفاع عن عراقية مدينتهم".
واضاف "اليوم اجتمع العربي والتركماني والكردي المستقل والسني والشيعي ليؤكد للحزبيين الكرديين إننا لانقبل سياسية تقطيع العراق ولا نقبل بفدرالية ولا حكم ذاتي بل عراق موحد".
وتابع: " نوجه رسالتين لمن مع المحتل لن نسلم كركوك مادام فينا عراق ينبض ورؤوسنا تحمل العقال ونشم الهواء وهذه رسالتنا لهم لان إخوتنا الكرد ضاقوا ذرعا من سياسات التمزيق والتفرقة"، مؤكدا "إن رسالته الثانية هي ان الأحزاب الكردية لقبت كركوك بقدس كردستان فلنجعلها من اليوم نجفنا وفلوجتنا وكعبتنا ونهتف جميعا لبيك كركوك".
وقال "إننا نعلن اليوم عن انبثاق أول جبهة شعبية لإنقاذ كركوك وأبوابها مفتوحة لكل العراقيين وهي جبهة بعيدة عن الأحزاب ويحق لها التظاهر والاعتصام والعصيان المدني لإيصال رسالتها والدفاع عن كركوك وهي تحل نفسها بعد انتهاء أهدافها بضمان عراقية كركوك".
وقال "إننا ننطلق اليوم من هذا التوجه فكفانا ظلما وذلاً"، وأوضح ان كركوك تعرضت لهجمة مسعورة من الحزبيين الكرديين الرئيسيين لذلك قررنا التحرك طلابيا وعشائريا وسندافع عنها لأخر قطره دم لأنها نبض العراق". وأضاف "إن العراق تعرض إلى احتلال وهجمة شرشة وفتنة طائفية فجرت حمامات الدم والان يريدون اللعب بما يعرف بالمناطق المتنازع عليها بعد ان فشلوا لأنهم لايستطيعون مواجهة العراق العملاق بتاريخه وشموخه ووحدة شعبه ومحاربته كل إشكال التطرف والطائفية".
ودعا الشيخ عبد الكريم الوكاع احد شيوخ الموصل، الرئيس جلال طالباني ورئيس إقليم كردستان إلى اخذ العراق بأكمله شرط إشراك العراقيين معهم وعدم تقسيم العراق.
وقال الشيخ جاسم محمد الخفاجي آن الآوان اليوم ان لانكون وحدنا.. فقضية كركوك قضية وطنية وسندافع عنها حتى أخر قطره دم ولايمكننا القبول بتقسيم العراق.
وشدد الشيخ حسين العاتي احد ابرز الشخصيات العربية في المجلس السياسي العربي في كركوك على إن الشعور الوطني في عموم مدن العراق أصبح واضحا واكبر تأثيرا لتأكيد عراقية كركوك. وقال "لا حل لنا اليوم سوى عراقية كركوك والعيش المشترك لبناء وطننا وترسيخ وحدته بجميع مكوناته".
وأكدت مسؤولة الدائرة الإعلامية في الجبهة التركمانية نرمين المفتي "ان كركوك صمام أمان وحدة العراق فلا يمكننا العودة إلى تطبيق المادة 140 بل نطالب بإنجاز التعديلات الدستورية والحفاظ على عراقية كركوك وهذا الطريق الذي نخطه اليوم هو فاتحة خير لعراقية مدينتنا ووحدة وطننا وهذه الرسالة يجب ان يسمعها البرلمانيين والحكومة العراقية". وتليت في المؤتمر رسائل تضامن ومشاركة من قبل أعضاء البرلمان العراقي بينهم عبد الله اسكندر وعز الدين دولة واسأمه النجيفي وعبد مطلك الجبوري إلى جانب مشاركة ممثلين عن الحزب الإسلامي العراقي وجبهة الحوار الوطني ومجلس عشائر الجنوب وحزب العدالة التركماني وحزب القرار واتحاد طلبة وتركمان العراق وقائمة كركوك الوطنية. وشارك في المؤتمر شخصيات سياسية وشيوخ عشائر ونخب ثقافية وطلبة ونساء من مدن كركوك والموصل والسماوة والبصرة والنجف وبغداد .

الاحزاب العربية في كركوك تطالب بالتحقيق في اختفاء سجل ناخبي 2004
دعت الأحزاب العربية في كركوك الحكومة والمنظمات الدولية إلى فتح تحقيق في قضية فقدان سجل ناخبي عام 2004 في كركوك. وشدد القيادي في الجبهة العراقية للحوار الوطني حسان الجبوري في تصريحات صحافية على ضرورة الاعتماد على سجل الناخبين في المدينة لعام 2004. واوضح الجبوري أن سجل الناخبين في كركوك للعام 2004 كما هو مسجل لدى المفوضية يتضمن نحو 360 ألف ناخب، مضيفا أن هذا العدد تصاعد إلى نحو 890 ألف ناخب هذا العام "وهذه الزيادة كبيرة جدا ومبالغ فيها، وتعني أن النمو السكاني في كركوك هو أكثر 100%".

هزيمة ماحقة لمسعور برزاني
اقر مجلس النواب اليوم قانون الانتخابات العراقي باعطاء كركوك وضعا خاصا وتمرير كل الشروط التي فرضها عرب كركوك وتركمانها .. نائب تركماني من كركوك قال ان اقرار هذا القانون يعد انجازا كبيرا وهزيمة منكرة للداعين الى انسلاخ كركوك عن العراق .. وكان مسعود برزاني قد اصدر تهديدا فارغا بقوله لانقبل لكركوك وضع خاص وليكن ما يكون ... وعلى اثر ذلك تلقى اتصالا من سيده نائب الرئيس الامريكي بايدن الذي وبخه علنا بقوله ان التوافق مكسب للاقلية لا لفرض شروطها وبعد المكالمة غادر برزاني الى النمسا للانزواء فيها , وامعانا في حقده على العراق وعربه قال نائب كردي ان برزاني اتصل من النمسا معلنا موافقته على تعويض التركمان فقط بمقاعد اضافية وان لاتمنح للعرب وبالرغم من كل المناورات والعنتريات الفارغة اضطر اكراد الحزبين الى الرضوخ لارادة ممثلي كركوك الحقيقيين وهم النواب العرب والتركمان ليخرج فؤاد معصوم وبعد كل هذه المماطلات ليقول ان التحالف الكر دي ومن اجل العراق يعلن الموافقة على الفقرة الخاصة بكركوكوعرض الموضوع للتصويت واقر القانون باغلبية اصوات الحاضرين لتشهد الجلسة هزيمة منكرة للعميل مسعود برزاني الحاقد على العراق والعراقيين ولعصابته وعملاءه الخائبين وفشلا للخرف طالباني الذي عمل منذ ليل امس وبجولات مكوكية مع عمار الحكيم للالتفاف على كركوك وعراقيتها وباءت محاولاته الخائبة بالفشل وتنتهي العملية وبالرغم من الملاحظات الكثيرة عليها لاجراءها بحضور سفير دولة الاحتلال تنتهي بفشل اكراد الحزبين الانفصاليين وعملاءهم امام اصرار نواب المدينة ومن ازرهم من العراقيين الاصلاء
ولانامت اعين الجبناء والعملاء
عن دار الاخبار العراقية


الأحد، نوفمبر 08، 2009

خبر عاجل وموثوق


اقيم تجمع في مدينة قم وفي حسينية اهالي الكاظميه بعد صلاة المغرب بساعتين وقد اعد لهذا التجمع مسبقا من قبل قيادات المجاميع الخاصه وتحت عنوان " ابناء المقابر الجماعيه " ةضحايا البعث الصدامي مدعوم من الاطلاعات الايرانيه وممثل المجلس الاعلى في قم ( ابو فاطمه العامري) وتم الاتفاق على عوده منتظمه للمجاميع الخاصه التي هربت من العراق لارتكابهم مجازر بحق الشعب العراقي وصدرت اوامر قبض بحقهم لقيامهم بحرق المساجد والقتل على الهويه الطائفيه والسياسيه ستدخل قيادات هذه المجاميع الى العراق في غضون الايام القادمه للقيام بعمليات اغتيال لما اسموهم جماعة المطلك وعلاوي وستجري عملية ضرب وتفجير المقرات التابعه للحركه الوطنيه في بغداد والمحافظات الجنوبيه والوسطى وان زيارة لاراجاني الى العراق كان من بين اهم اجندتها اعطاء الاوامر للمالكي بغض النظر عن قيادات هذه المجاميه التي ستدخل العراق وعدم ملاحقتهم قانونين بسبب اوامر القبض الصادره بحقهم وقد وافق المالكي على طلب لارجاني وتم الاتصال بالشيخ علي اكبر قمي وهو من مؤسسة الامام الخميني للتبليغ والارشاد وضابط في الاطلاعات الايرانيه لغرض المباشره بأرسال هذه المجاميع على شكل دفعات ... رفعت في هذا التجمع شعارات طائفيه منها التعرض بالسب لصحابة رسول الله ( رضوان الله عليهم )وشعارات تدعو للانتقام من اتباعهم في العراق تعلقنا على الخبر//
يا احفاد خميني الدجال من هم ابناء المقابر الجماعيه اليسوا العراقيين الي ذبحتهم السكين الخمينيه في الصفحه الثانيه منن العدوان الثلاثيني على العراق صفحة شذاذ الافاق والحشاشين الذين عبروا الحدود وارتكبوا ابشع الجرائم في مجدن الجنوب والوسط وضعوا اطارات السيارات في رقاب ضحاياهم من العراقيين بمختلف طوائفهم وسكبوا البانزين عليها واضرمو النيران على اجساد الابرياء من نهب مخازن الدواء والغذاء؟ من حرق المؤسسات ؟ من بقر بطون الحوامل؟ من هتك الاعراض ؟ من دنس المراقد المقدسه في النجف وكربلاء واغرقها بالدماء؟ وقطع الرؤوس والالسن بالقامات الايرانيه ضحايا المقابر الجماعيه هم ابناء العراق من القوات المسلحه الذي تعرضوا لاجرامكم اثناء الانسحاب اما جيفكم من حرس خميني الدجال وعناصر بدر والدعوه الذين شاركوا في مذابحكم عام 1991 فهي جيف نتنه الى جهنم وبئس المصير ما ذا عن مقابركم الجماعيه في ظل حكومتكم الصفويه التي يرعاها الاحتلال كم مقبره وكم عدد ضحاياها ما ذا يقول ابناء هذه المقابر اتباعكم في حكومة المزبله الخضراء اطلقوا عليها مقابر مجهولي الهويه مقابر ابو درع وجيش الدجال مقتدى ارتكبتم اكبر مجزره جماعيه في المحموديه دفنتم 500 عراقي وانشأتم على اجسادهم حسينيه للطم على دجالكم خميني والان تعدون لمقابر جديده برعاية المالكي سليل بنو قريضه وعمار اصفهاني سليل فارس زمان يا اهل القمل يا مجادي النجف وكربلاء وسامراء هكذا كان حالكم عبر السنين الماضيه ركعاعة قنادر وباعة خبز تفتوني اعطى الاحتلال اتباعكم الكرسي لابادة الشعب العراقي
ابن العراق العربي
عن موقع التحالف الوطني العراقي
http://www.iraqipa.net/


الجمعة، نوفمبر 06، 2009

تأملات في وثيقة مصنفة(سري وشخصي وعاجل جدا)صادرة عن المالكي


من المعلوم ان وثيقة بهذا التصنيف لن تجد طريقها لوسائل الاعلام لدى كل حكومات العالم حتى تلك المسحوقة في أعماق التخلف والانحطاط ... أما ان تنشر في ذات الاسبوع الذي تصل فيه للجهة المرسل إليها فهو ما لا يحصل الا في العراق المستباح في كل شيء ! وحديثنا يتعلق بكتاب صادر عن مكتب نوري المالكي وموجه لرئاسة ما يسمى بمجلس النواب وهذا الكتاب بسبب ما يحويه من فضائح أحب المالكي ان يصنفه بالسري والشخصي وجعله جد عاجل بسبب ضيق ذات الوقت في محاولة لانتشال وزير فاسد أزكمت فضائحه الانوف كما سبق وان انتشل وزير تجارته عبد الفلاح السوداني ليلعب ويرتع في لندن اليوم بأموال العراقيين ليس حبا فيه بالتأكيد فشخص مثل المالكي لا يحب حتى نفسه ولكن لمنع فضائح اكبر كانت وماتزال مستترة سيكشف عنها المستقبل القريب بإذن الله ليرى العراقيون كم الدناءة والضحالة الهائل الذي يسبح في مستنقعه هؤلاء الذين جعلهم القدر- لحكمة ارادها- حكاما على العراق !
والكتاب الوثيقة صدد البحث يتعلق بثني هيئة رئاسة البرلمان عن استجواب حسين الشهرستاني وزير النفط حيث يبدأ المالكي في مستهل كتابه بالحديث كالعادة عن الانجازات الامنية الكبرى كما يصفها والتي يزعم انها تحققت في عهده ! وما زال أنين ثكالى الاحد الدامي يسمعه البعيد إسوة بالقريب وحيرة يتامى الاربعاء الاسود وهم يقلبون اشلاء الضحايا علّهم يعثروا على أب مغدور أو حتى بقايا من بقاياه ... وما يتندر به العراقيون بصوت باك مبحوح عن محقق توصل لحقيقة فعلتهم الجبانة فأردوه قتيلا في عقر دائرته بمسرحية أخرجها بجهالة وزير داخلية المالكي ذلك النمرود الذي يراه البعض وطنيا ويسوقون فاحشته على انها وطنية !..
بعد ان ينهي المالكي حديثه عن أمنه المفقود يتطرق لاعمار العراق هذا القميص الذي تثوّب به طيلة أربع سنين خلت تحول خلالها اعمار العراق لتحويلات مليارية تساق لحسابات شخصية خارج العراق من غير ان تمر به أو تخرج منه محمولة على أكتاف السوداني تارة وعلى ظهر ياسر نجل صولاغ تارة اخرى وفي جيوب أحمد نجل المالكي مرة وجيوب صهره زوج صغرى بناته مرة أخرى أو حقائب صهره زوج الكبرى متخفية بين آثار بابل ونمرود وآشور ... وقبل هذا وذاك عبر تريلات النقد الحر لصاحبها عمار الحكيم حيث الاخير لا تنفع معه حقائب أو جيوب وتحول المسائلة عن غسيل الاموال دون تحويلها بحسابات بنكية ! وهنا أسترعي إنتباه القراء بان حديثنا يدور حول مليارات وليس ملايين فالحديث عن الملايين يطول لا يغطيه مقال ولا كتاب بل ربما يحتاج لمجلدات تسبر غوره ليمتد الى كل المفاصل الدنيئة الدنيا مرورا بالوزراء والنواب والمستشارين ومجالس المحافظات السابقة والحالية والقائمة تطول وتطول والمثل العراقي يقول ( جيب ليل وخذ عتابة !) ...
ثم ياتي المالكي في كتابه الفضيحة لبيت القصيد مسألة بيع نفط وغاز العراق والذي يسميه استثمارا وكيف ان استجواب الشهرستاني سيضعضع ثقة الشركات الاستثمارية ! هل سمعتم يوما بلص تضعضعت ثقته وهو يسرق لصا آخر ؟ هكذا يريدنا المالكي الفهيم ان نفهم فالشركات الاستثمارية اللصوصية بحقلي النفط والغاز لا تحتاج لاستجواب وزير النفط لتتأكد من لصوصية حكام العراق فهي أدرى بذلك ومنذ جولة استدراج العروض الاولى وما قبلها بل منذ عام 2003 عندما دخلت العراق هي الاخرى مهرولة كما هرول العملاء خلف دبابات المحتل بل حتى منذ أيام مؤتمر لندن عندما كاشفهم اللعين زلماي خليل زاد بالبير وغطاه ...
ثم يأتي المالكي لخلاصة ما يريد قوله فهو يرى ان استجواب الشهرستاني في الوقت الراهن بمثابة رسالة غير مشجعة لشركات الاستثمار اللصوصية تمنعها من دخول سوق النفط والغاز في العراق وبالتالي كما يزعم ان الاستجواب سيصب في صالح من قام بتفجيرات الاحد والاربعاء ! ... إن فذلكة المالكي هذه النابعة عن ضحالة فكرية حتمتها عمالة غير مسبوقة يريد ان يقول من خلالها لهيئة رئاسة مجلس النواب ان السكوت عن فساد الشهرستاني مطلوب حاليا كي لا يهرب من سيعيث فسادا في ثروات العراق النفطية من شركات إستثمارية ترتبط بالمحتل بوشائج القربى والمصالح المشتركة ... هل سمعتم يوما بهذه المعادلة الغريبة ؟ نسمح بفساد داخلي لنضمن فسادا خارجيا أوسع ! معادلة كهذه لا تمرر الا على مجلس يسميه البعض بمجلس الدواب وأراهم على حق !
وحتى نستوفي الموضوع حقه لابد لنا من التعرف على الشخص أو الجهة التي سربت مثل هذا الكتاب الذي ينبغي حفظه في إضبارة السري والشخصي .. فالكتاب موجه لهيئة رئاسة البرلمان ولا نسخ إضافية لغيرها ومعروف ان هذه الهيئة تتألف من ثلاثة رئيسها أياد السامرائي ولا نراه صاحب مصلحة في تسريبه فالرجل عاد توا من ايران بعد ان أحتضن أحمدي نجاد وقبّله ثلاث قبلات حارة واحدة على كل خد وثالثة على الجبين ومعروف ان من يزور إيران من سياسيي العهر في العراق يرغب ببركاتها ويروم رضاها لجولة قادمة .. أو درءا لكاتم يصوب نحوه أو بلاستيكية لاصقة تثبت تحت مقعده ... أما خالد العطية النائب الاول فهو مجلسي إبن إيراني حفيد صفوي تربطه بحسين الشهرستاني الايراني أمتن الوشائج وكان له الدور البارز في تأخير إستجوابه بمعنى ان خالد عطية يبقى خارج دائرة الشك ... من تبقى ؟ عارف طيفور ! الكردي الملتزم بالانفصال من على منبر برلمان العراق ( الواحد الموحد !! ) وهنا نسأل ما الذي يدفع طيفور لتسريب الكتاب الوثيقة ؟ هل يقصد بهذا المساس بالمالكي و حسين الشهرستاني ؟ الجواب نعم ! وإليكم أصل الحكاية ...
تعلمون ان كركوك التي حولها اكراد الحزبين لمدينة غالبية سكانها النسبية من الاكراد على الطريقة البريمرية سيئة الصيت بعد 2003 والتي يريدونها ضمن إقليمهم المسخ اللقيط ولما كان نوري المالكي الذي يترأس الوزارة العراقية غير قادر على منحهم كركوك بحكم كونه غير قادر على ذلك وليس كونه لا يرغب بذلك خصوصا إذا تزامن هذا المنح مع وعد ببقاءه رئيسا للوزراء فإن أكراد الحزبين يحاولون الضغط عليه لشرعنة هذا المنح ...
ان مشكلة اكراد الحزبين تكمن في محاولة سرقة اكثر واكبر ما يمكن من مقدرات العراق مستغلين جو الاحتلال البغيض الذي يئن تحت ضغوط أبرزها الفعل المقاوم العراقي وبالتالي قد ينسحب أن لم يندحر في وقت قريب مما يفقدهم الكثير مما يتمتعون به اليوم ... وبناء عليه فهم يحاولون الضغط بأقصى قدر ممكن للسباق مع الزمن متناسين ان رئيس وزراء عراقي أيا كان غير قادر على التلاعب بمصير العراق وهذا لا ينطبق على العميل المالكي حسب بل أيضا على سلفه الافغاني ابراهيم الاشيقر الذي لم يتمكن من مجاراة الطمع الكردي في كركوك المستوحى صهيونيا مما أدى لعزله بفعل الضغط الكردي المدعوم أميركيا !
أما الشهرستاني فالامر واضح وجلي ويتعلق بعمولات مليارية عن عقود تصدير النفط ناهيك عن بيعه بثمن بخس لا يتناسب والاسعار العالمية مقابل حصص تجد طريقها في حسابات أرصدتهم جعلها الله كاوية جباه في الدنيا قبل الاخرة ... الشهرستاني يريد لنفسه وبقية الشلة من حرامية العراق حصصا في عمولات تصدير نفط شمال العراق بينما يريدها أكراد الحزبين حلالا زلالا في بطونهم من دون شريك ! .. جعلها الله زقوما تحرق به الامعاء .. من هنا كان العداء المستحكم بين الشهرستاني وبطانته من جهة ولصوص الشمال من جهة أخرى مما جعل المالكي ومن اجل كسب ودهم يسارع بالموافقة على تصدير نفط الشمال بصلاحية كردية مطلقة دون الرجوع لبغداد فكانت نعمة أنعمها المالكي عليهم لا ينغصها الا تحرشات الشهرستاني بين حين وآخر يزعزع من خلالها شرعية عقودهم النفطية ! بغية الحصول على قسط من عمولاتها ! بينما يصر اللصوص الكرد على الاستحواذ عليها كاملة .. الا ان مطلب أؤلئك اللصوص من المالكي يبقى التنازل عن كركوك ! وهو ما ليس بقادر عليه الا انهم في غييهم يعمهون ...
في اليوم الذي وصل فيه كتاب المالكي السري والشخصي والعاجل جدا لبرلمان الدواب تم تسجيله واردا في (مكتب الرئيس) بالعدد /م.د/ 733 وبتاريخ 26/ 10 /2009 ... وفي بدايات تشرين الثاني تصدرت صورة الكتاب الصفحات الأول لوسائل إعلام كردية تابعة للحزبين ! ورب سائل يسأل عن مغزى هذا التأخير الحاصل في النشر والجواب هو تأخير مقصود من أجل توزيع دم القتيل كما يقولون فرئيس مجلس النواب لم يهمش على الكتاب إلا بتاريخ 31/10/2009 وبالعبارة التالية ( بناء على طلب دولة رئيس الوزراء يعمم الكتاب على رؤساء الكيانات السياسية ) فأي رئيس كيان كان وراء تسريبه ؟ وهكذا بات الفاعل مجهولا كالعادة ! إنها حبكة يهودية تعلمها أكراد الحزبين من أسيادهم بني صهيون .. وبين حبكة يهودية وأخرى صفوية يضيع العراق كما يخططون ولكن خاب مسعاهم فالعراق أكبر من ان يضيعه أراذل كهؤلاء ... وغدا لناظره قريب .
مصطفى العراقي
http://mustafaaliraqi.blogspot.com/




الأربعاء، نوفمبر 04، 2009

في مسلسل قرأت لك : إذا كانت النفوس كباراً . . تعبت فى مرادها الأجسام


شاركوني بما أقرأ ... كان عنوانا على مدونة محمود إذ طالب صاحب المدونة مشكورا مشاركته في قراءتها ... فوجدتها فكرة حسنة فما يستهويني من مواضيع قد يستهوي الكثير فلّم لا يشاركوني بما أقرأ ! فلمدونة محمود حصريا السبق في هذا المجال ولها وصاحبها الاجر في ذلك ان شاء الله ... وما قرأته اليوم سلط الضوء على هدف آخر من أهداف إحتلال العراق التي وضعها راعي البقر المستعمر اميركا وسمسار الطمع المستوطن المسرطن إيران في ملحق خاص ألحق ببروتوكولات صهيون ! هذا الهدف فات على الكثيرين في خضم الاثار المادية العنيفة التي رافقت الاحتلال الا وهو هدف ( النفوس الكبيرة ) فالعراق غني بنفوس العديد من أعيانه ومثقفيه وعلماءه الكبيرة التي جعلت من الاجسام صغيرة مهما عظمت أمام عنفوانها والكاتب العراقي سلام الشماع في عزفه المنفرد يركز الضوء هذه المرة على علم من أعلام العراق من ذوي النفوس الكبيرة الذي رغم موته رحمه الله قبل عشرين عاما تقريبا من تاريخ الاحتلال المشؤوم الا ان عملاء الاحتلالين من صغار النفوس رواد دروازة قزوين وكوجة مروي في إيران خدم مخابرات اميركا والغرب والجالسين بوصيد أبوابها ينتظرون فتات السحت الحرام قاموا بتجريف قبره وإزالته عن بكرة أبيه حتى لا يذكّرهم بصغر نفوسهم وإنحطاطها ... أترككم مع سلام الشماع ...

عزف منفرد: موقف محرج علمني دروساً ... سلام الشماع

أخفي بين يديّ وجهي خجلاً كلما تذكرت موقفي المتهور معه... وبعد حين لمت نفسي لكنه علمني دروساً لن أنساها أبداً انطبعت على سلوكي فيما بعد .
كنت محرراً في مجلة تعد في العراق الأولى وعمري لم يتجاوز السابعة عشر بعد، وكان ظهور اسمي على صفحات المجلة أسبوعيا يملؤني فخراً بنفسي، وما زادني كبراً أنهم أعطوني صفتين اثنتين هما أني أصغر محرر صحفي في العراق، وثانيتهما كاتب تحقيقات من الطراز الأول، ذلك غير تكليفي بمهمات صحفية يخفق فيها الكبار مثل مقابلات الوزراء والمسؤولين.
كان ذلك في العام 1975 بعد سنة واحدة من امتهاني الصحافة... ولكم أن تتخيلوا ما تأثير ذلك كله على فتى مراهق.
في يوم كنت كتبت عن منطقة عراقية فيها آثار آشورية، لعلها الشرقاط، التي عدت منها بأكثر من تحقيق صحفي مثير، وكان عليّ أن أستكمل التحقيق بتطعيمه برأي من مختص في الآثار، فذهبت إلى كلية الآداب في جامعة بغداد وتوجهت إلى قسم الآثار ودلفت غرفة الأساتذة ولكني لم أجد أحداً، فخمنت أنهم في الدرس وقلت لنفسي لا بأس أن أنتظر ليقودني أحدهم إلى رئيس القسم لأطرح عليه أسئلتي.
بعد نصف ساعة من الانتظار دخل إلى الغرفة شخص ملابسه قريبة إلى الرثاثة وبيده قدح شاي قدمه لي وجلس إلى جانبي، فدهشت من تصرفه، إذ كيف يجلس عامل النظافة في الكلية إلى جانب ضيف جاء لمقابلة رئيس القسم؟.
لكن الرجل سألني عمن أكون وعما أريد، فأجبته متضايقاً وباستعلاء بأني صحفي ولديّ أسئلة أريد طرحها على رئيس القسم... وإذا به يسألني بثقة: وما هي هذه الأسئلة؟..
أردت أن أنفجر بوجه فضوله، ولكني تراجعت، في اللحظة الأخيرة، عندما رأيت شعره الأبيض الذي يكلل رأسه، وبضيق أيضاً أجبته عن سؤاله، فقال لي: أكتب قد يتأخر عليك رئيس القسم لأنه خارج الكلية وسأجيبك أنا على قدر معلوماتي.
سلمت أمري إلى الله وتلوت عليه أسئلتي تخلصا من تطفله وفضوله على (صحفي مثلي)!!!، وهو عامل النظافة الذي جلب إليّ الشاي، فلم يكن منه إلا أن يتدفق بمعلومات أذهلتني... إلا أنني لم أنتبه وسألته كيف لعامل نظافة أن يمتلك هذه المعلومات كلها، فابتسم ابتسامة حيية ولم يشأ أن يحرج فتى صغيراً، وقال لي إنه يعمل منذ سنوات طويلة في هذه الكلية وقد سمع الكثير عن الآثار وعلم الآثار من الأساتذة فتكونت لديه معلومات، وطلبت منه أخيراً أن أثبت اسمه فأخبرني أنه (طه باقر).
شكرته وغادرت الكلية وعندما كتبت التحقيق أدرجت معلوماته بعد أن سبقتها بعبارة: (ويقول طه باقر أحد العاملين في قسم الآثار في كلية الآداب بجامعة بغداد).
وفي صباح اليوم التالي قدمت التحقيق إلى رئيس القسم الذي بدأ بقراءته ثم بعد ذلك فتح عينيه على وسعهما في أوراق التحقيق وفغر فاه وقال لي: هذا أجمل تحقيق قرأته لكن لي عليه ملاحظة واحدة، وهي أن (طه باقر) ليس أحد العاملين في الكلية وإنما هو أستاذ أساتذة علم الآثار!!.
احمر وجهي خجلاً وذهبت إلى أرشيف المجلة لأكتشف أن عامل النظافة الذي توهمت إنما هو قارئ الرقم الطينية القديمة، وهو رائد من رواد علم الآثار في العالم ومؤلفاته مصدر مهم من مصادر علم الآثار والحضارات والتاريخ القديم، وأنه على الرغم من كونه أستاذاً في كلية الآداب ودار المعلمين العالية لكنه ظل متعلقاً بالعمل الميداني، في مجال التحري والتنقيب فترأس بعثة للتنقيب في موقع (تل الدير) وعقرقوف أعوام 1941 – 1947، وأشرف على التنقيب في (تل حرمل) و(تل الضباعي) في بغداد 1945 - 1961 كما أشرف على التنقيبات في حوض سد دوكان وسد دربندخان أعوام 1956 – 1961، بالإضافة إلى أعمال الصيانة الأثرية في مدينة بابل سنة 1958 - 1963. وأنه قدم مئات البحوث المنشورة وعمل رئيساً لتحرير مجلة سومر.
ومنذ ذلك اليوم يحمر وجهي خجلاً كلما ذكر اسم طه باقر أمامي.
ومن باب ردّ الأمانات إلى أهلها أقول لكم: إن طه باقر الذي حزنت لوفاته في العام 1984 وبكيته، علمني دروساً كثيرة في هذا الموقف، منها ألا أحكم على الناس من خلال مظاهرهم وألا أحرج إنساناً وأن أتواضع، وألا أشعر بالكبر وأتخيل بأني ملكت علم الأولين والآخرين.
كان طه باقر علما عراقيا عربيا عالميا، ورمزاً من رموز العراق لذلك فأول جريمة ارتكبها أزلام الاحتلال بعد سرقة المتحف العراقي وتحطيمه وإحراق المكتبة الوطنية العراقية، كانت جريمة تجريف قبره وقبور ثلة من أعلام العراق كعلي الوردي، عالم الاجتماع الأبرز، وعلي جواد الطاهر، أستاذ النقد الأدبي المشهور، وجواد علي المؤرخ، صاحب كتاب (المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام)، الذين جاوروا طه باقر في مرقده الأخير، وللحديث عن ذلك مناسبة أخرى.
مقال الشماع منشور على البلاد البحرينية

الثلاثاء، نوفمبر 03، 2009

( الاحتلال = العهر ) ... معادلة لا تتغير بتغير الزمان والمكان ... ومتعودة دايما !


ما يجري في العراق اليوم وهو يرزح تحت نير الاحتلال لا يمكن وصفه الا بالعهر والا كيف نفسر سيل الدماء غير المنقطع في شوارعه يوميا ومنذ ان وطأ المحتل أرضه يلهث خلفه العاهرون من حكامه اليوم وكيف نفسر ما يجري اليوم من فساد مالي واداري واخلاقي .. وكيف نبرر التسارع في تسلق خط الفقر لهامات العراقيين ليبلغ اليوم 23% من سكان العراق وحسب قول العاهرين أنفسهم والرقم الحقيقي أعلى من ذلك ... وكيف نبرر قيام كانتونات العصابات في أحياء ليست في محافظات العراق فحسب بل في العاصمة بغداد ذاتها .. عصابة تستمد قوتها من جيش المهدي وتلك من حزب الدعوة واخرى من بدر كما جرى أخيرا من إجرام فاق التصور في حي العامل ببغداد بخطف صبي ومطالبة اهله بفدية دفعوها وهم مرغمون ليجدوا ابنهم قتيلا في اليوم التالي بحافظة أزبال ليست بعيدة عن دارهم ... أليس هذا هو العهر بعينه ؟ وهل كل هذا العهر كان له ان يحدث لولا الاحتلال ؟ ألم أقل لكم ان الاحتلال = العهر ؟ وان كل من يدافع عن الاحتلال ويبرره أو يدافع عن عملاءه ويبرر سلوكياتهم هو عاهر لا محالة ... هذا مقال للاستاذ الدكتور عبد الكاظم العبودي يتحدث فيه عن ممارسات الاحتلال الفرنسي في الجزائر وكأنه يتحدث عن مجريات حالية على ارض العراق الجريح بالاحتلال وضباعه من العملاء ... المعادلة ذاتها لا تتغير ... الاحتلال = العهر ... أترككم مع المقال :

ثورة نوفمبر مسحت ديمقراطية المنافقين ... د.عبد الكاظم العبودي
عندما بدأ الاستعمار الفرنسي الاستيطاني يتهيأ للاحتفالات المئوية المخلدة لبقائه في الجزائر عام 1930، شهدت الجزائر في فترة ما بين الحربين حقبة تاريخية تشبه الى حد ما يحدث الآن في العراق المحتل، باعلان فرنسا الدموية انتهاجها لشعاراتها المنسية منذ الثورة الفرنسية حول: الاخوة، المساواة، والديمقراطية... طريقا جديدا لتطويع بقية من الجزائريين المقاومين للاحتلال وتضليل الرأي العام بهذه اللعبة.
وقد تصدت لمهزلة "الديمقراطية الفرنسية" في الجزائر، ولتوابعها من الاحزاب والشخصيات الجزائرية التي انساقت وراء أوهام الاندماجيين، مقالات الشيخ المجاهد محمد البشير الابراهيمي، بمجموعة مقاومة من المقالات السياسية، عبر من خلال اسلوبه الادبي الساخر عن تصديه الحازم والرافض لمثل ذلك المسار المغرق بالخيانة الوطنية وقبول الانخراط في مخططات العدو الفرنسي وتزكية سياسات الاحتلال ومخططاته.
ففي مقالته: "عادت لِعِترِها لميس"، استعرض الابراهيمي في البصائر 2 الصادرة في 24/1/1949 جملة من القضايا والظواهر السياسية التي انساقت اليها بعض القوى الجزائرية اللاهثة وراء الاحتلال بحجة الدفاع عن حقوق الشعب الجزائري واسترجاع السلطات من ايدي الاحتلال من خلال الانتخابات التي ينظمها الاحتلال نفسه، وعلى ذلك الوهم القاتل تم تشكيل الاحزاب في "إطار القانون الاستعماري" وفي ظل الاحتلال والانخراط في المسرحية الديمقراطية لقوات الاحتلال من خلال الانتخابات. من هنا جاءت مقالة الابراهيمي ""عادت لِعِترِها لميس".
و"لميس" هنا في مورد المثل الذي عنون به الابراهيمي مقالته، هي إمراة كانت لها "عوائد"، يعني، وعلى ما يردده الممثل الساخر عادل امام في مسرحيته "شاهد ما شافش حاجة"، "متعودة". وهي لميس ذات العوائد، لها شرور، تعتادها، وأخلاق سوء قد تفارقها، ولكنها سُرعان، ثم ما تلبث ان تقارفها مرة أُخرى، لغلبة وطبع الفساد فيها... والعِتر هنا هو الاصل". وكما يقول العراقيون بمثل هذه الاحوال: " عادت حليمة لعادتها القديمة". و"لميس" وأشباهها " حليمة" وغيرها يعني " متعودات"...
وفي مضرب المثل أعلاه يقصد الابراهيمي "الادارة الجزائرية للاستعمار"، او كما سماها " الحكومة" التي وردت في مصطلحاته لمن كان يريد ان يحكم الجزائر عن طريق الصندوق في ظل الاحتلال، رغم أنها محتلة. ان تلك الحكومة كانت جَدة حكومات الاحتلال الاربعة في المنطقة الخضراء، لانها تبنت أيضا شعار الديمقراطية للجزائريين عندما ساوت مع الاقدام السوداء واللفيف الاجنبي وقطعان المستوطنين الغزاة لتحكم الجزائريين باسم الاخوة والمساواة والديمقراطية من خلف أسماء الجزائريين العملاء الذين ارتضوا بالعملية السياسية الشوهاء.
سأترك لبعض من فقرات مقالة الابراهيمي ان تقول كلمتها التاريخية هنا، إزاء ما يُطبخ اليوم في مطابخ ومعالف المنطقة الخضراء رغم مرور 60 سنة على هذه المقالة التي تُصنف ضمن النصوص المقاومة للإحتلال الفرنسي.
(... اما "حكومة الجزائر"، فانها تتعمد تلك المعنويات بالقتل الحي، عمداً على الإصرار، وجهراً ليس فيه سرار، وعناداً لا توبة فيه، ولا توبة منه، وغاية أمرها، أنها تُسِن القوانين القاتلة، وتتناسى تنفيذها الى حين، تغليطاً للمغفلين، وإيهاماً للمُنتقدين. فاذا عادت من جبروتها عيد، عمدت الى تلك القوانين فأخرجتها كما يُخرَج السلاح لوقت الحاجة، فإذا إقتضتها الظروف شيئاً من التعمية والإيهام، وضعت تلك الاسلحة التي أسمتها القوانين، في أيدي بشرية، ممن يلبس لباس هذه الامة المسكينة ويدعي بإسمها... وقالت له:
ـ ارمِ بهذا، فإنما خلقتُك لهذا، ورزقتك لأجل هذا، ورفعت ذِكرك لمثل هذا، وإنتخبتكَ لتنفيذ هذا، وأوطأت الناس عقبك لتقويم هذا...
ـ إرمِ دينك باسم دينك، واخدع أُمتك، وأكذب على تاريخك، بإسمِه، وعَف رسومَه بما بقي من رسمه....
ـ أجهزْ على البقية الباقية، ولك مني الجنة الواقية، والمنزلة الراقية، وفي خدمتك المذياع، وفي نُصرتك الأتباع والأشياع...).
(... هذا ما يقوله لسان الحكومة لصنائِعها... حين تريدهم على تنفيذ رغائِبها الاستعمارية. وإن لها في كل ما ترمينا به هذين النوعين من الأسلحة: سلاح القانون، وهو تحت يدها، وهذا النوع المُسترذَل من السلاح البشري، وهو تحت رجلها... ولكنها تسكت ما تسكت، لحكمة استعمارية ثم تعود... كما عادت لِعِتْرِها لميس...).
(... ان الديمقراطية عند حكومة الجزائر كصلاة المنافقين، لا تُزكي نفساً، ولا تَنهى عن فحشاءٍ، وتفضُلُها صلاة المنافق، بأن فيها من الصلاة، مظهر الصلاة... فإن الديمقراطية عند الأُمم التي تنتحلها وتزعمها لنفسها تتجلى في عدة مجال، أرفعُها الإنتخاب، فهو عندهم العنوان الواضح للحرية... والميزان العادل لاختيار الشعب.. اما في الجزائر، فالانتخابات، منذ سُنت، لعبة لاعب، وسُخرية ساخر، ورهينة استبداد، ولدت شوهاء ناقصة، وما زالت متراجعة، ناكصة...).
(... وحسب الاستعمار "ديمقراطية" ان يحاكم معلمي العربية والإسلام، ويسجنهم على التعليم كما يحاكم المجرمين ويسجنهم على الاجرام، في محكمة واحدة، وسجن واحد، وظرف واحد،... أليست هذه هي الديمقراطية؟؟... فما لكم تكذبون؟؟؟).
وهكذا صار (الانتخاب وبالاً على الامة، ووباء، وذهب بالبقية المُدخرة من الاخلاق الصالحة هباء).
وما نراه اليوم في ديمقراطية المنطقة الخضراء في العراق الا نبوءةً محققة للإبراهيمي في: موسم النفاق في العراق، والتسابق على الكراسي لكل المعوقين سياسيا، والاصطراع على المناصب بين عوام الساسة من الجهلة والمنافقين والمتجاهلين لطبيعة وحقائق الصراع الحضاري...
ومع كل هذا السيرك الذي نشهده نرى ونسمع كيف يُطلبَ الى هذا أو ذاك الشخص المنبوذ في وطنه "عادت لِعِترِها لميس"، ويسمونه تملقا [الناخب]، لمجرد انه ضحية مسجلة في سجل قوائم البطاقة التموينية او في سجلات الحالة المدنية مع بقية الجياع الآخرين من متشردي أبناء العراق في وطنهم، يحثه الاعلام العميل صباح مساء أن يذهب الى مكان معلوم في يوم مشهود كي يصبغ إبهامه بالحبر الازرق، كي يختار شخصاً أو قائمة لا يعرفهما، أو ليُزكيَ برنامجا لا يفهمه.. ويتيح الفرصة، جاهلا بالآتي من يحكمه وخلفه حراب الاحتلال.
نعم "عادت لِعِترِها لميس"، ومثلها مريم وهن لا يخجلن.... وهم لا يخجلون
.. انهم أحصنة الديمقراطية في سباق ليس منا يأتي حصاده في زمن النفاق.

هذا ما يجري تحت حكم الاوباش زعماء المافيات (الاسلامية !)


كشف الاعلان عن اول اعدام علني تقوم به الحكومة العراقية لخاطفي الصبي العراقي منتظر موسوي -11 عاما ـ بعد حل عشائري بين عائلة القتيل والخاطفين عن اشكالية العنف التي يعيشها العراق.
وهي المشكلة الناجمة عن سنوات من الحرب الطائفية وانتشار الميليشيات والعصابات الاجرامية التي صارت تقتل حتى بدون الحاجة لغطاء سياسي.
ومع ان الحكومة تقول ان اعدام خاطفي وقتلة الولد منتظر ـ 11 عاما ـ كان وراء تنظيم هذه العملية التي لقيت دعما من محافظة بغداد، فيما تم بحث عملية الاعدام من مستشار مقرب من نوري المالكي، رئيس الوزراء مع رجلين من قبيلة الولد المخطوف الذي قتل ورميت جثته في حاوية نفايات قريبة من بيته.
ونقلت صحيفة بريطانية عن مسؤولين عراقيين قولهم ان الحكومة خافت من اندلاع العنف حالة لو لم يتم الانتقام من القتلة وتحقيق العدل لعائلة الولد القتيل، خاصة ان التوتر بين عائلة موسوي والقتلة الذين ينتمون الى عائلة عويني وصل درجة ادت لتدخل الشرطة. كما ان الداعي للتدخل ومنع اندلاع العنف ان كلا الطرفين مرتبط بالميليشيات الشيعية. ومن اجل منع تطور الوضع قام قريبان للخاطفين بتقديم تعهد خطي للقاضي المسؤول عن القضية بدعم عملية الاعدام.
وفي الوقت الذي تم فيه تحديد مكان الاعدام والاعلان عنه عبر مكبرات الصوت في حي العامل الا ان الاجراءات هذه ليست الا امورا رسمية.
وما يهم ان عملية الاختطاف والاعلان عن اعدام الخاطفين تؤشر الى عمق حالة العنف وتجذره في المجتمع العراقي.
وفي اتجاه اخر تؤشر الى اهمية التقاليد العشائرية للمجتمع العراقي وان العراقيين في غالب قطاعاتهم ينظرون بشك الى القيم والتقاليد الغربية التي تدعو لالغاء الاعدام، وتطبيق القوانين الغربية فيما يتعلق بالقضايا الجنائية وكذلك الحدود والقصاص.
وتعود قصة الموسوي الى 30 ايلول (سبتمبر) الماضي عندما ترك بيته لزيارة جده الذي يفصل شارعان بيته وبيت العائلة، وفي الطريق كان محمد العويني يتربص له واختطفه، في بيته الذي لا يبعد سوى دقائق عن بيت الولد.
وبعد يومين ارسل الخاطف لعائلة الولد صورته وقيمة الفدية المطلوبة وبعد 48 ساعة تم تخفيض الفدية من 80 الى 49 واخيرا 25 الف دولار امريكي وهو المبلغ الذي دفعه والد منتظر.
وقيل له ان ابنه سيطلق سراحه في اليوم التالي. ولكنه لم ير ابنه.
واكتشف والد منتظر ان من خطفوا وقتلوا ابنه هم جيرانه، حيث كشف التحقيق ان الخاطف وامه وابني عم له قاموا بخنق الولد في اليوم الاول للخطف لخوفهم من ان الولد سيتعرف عليهم حالة اطلاق سراحه.
وحاول الخاطفون تذويب جثة الولد من خلال حامض بطاريات كهربائية كانوا يحتفظون بها بسبب علاقتهم مع الميليشيات الطائفية والتي كانت تستخدمه في قتل وتشويه من تخطفهم من الطرف الاخر.
ولم تعثر العائلة على جثة الولد الا بعد اسابيع حيث وجدتها في كيس بلاستيكي وكانت جثته محروقة ومشوهة.
وقامت عائلته بتعليق ملصق كبير لها في نفس الحالة في غرب بغداد.
وتم التعرف على الخاطفين القتلة بعد تحديد ارقام الهواتف التي استخدمت في التفاوض لاخلاء سبيل الولد، وفي البداية تم التعرف على والدة العويني.
وبعد اعتراف محمد العويني اقسم والد منتظر على الثأر. ونقل عنه قوله 'يجب اعدامهم امام بيتي وعندها سيبرد قلبي وقلب امه'.
وتم اغلاق الحي مدة اسبوعين لمنع حدوث مشاكل عشائرية.ونقل عن احد سكان الحي قوله ان معركة كانت ستنشب بين الطرفين لان عائلة الموسوي كانت مجهزة للهجوم على العويني.
ويؤشر الخلاف الى صورة التنافس بين الميليشيات، فعائلة الموسوي مرتبطة بقوات بدر المتهمة بعمليات تطهير عرقي ضد السنة ولها علاقة بالمجلس الاسلامي الاعلى، اما العويني فمرتبطة بجيش المهدي. ومن عائلة الموسوي نواب وقادة في الجيش وفي الجامعات.
ولم يتم رفع الحصار عن حي العامل الا بعد ان اتفقت العشيرتان على الاعدام العلني. واصدر رجلان بارزان من عائلة العويني بيان شجب وادانة للاختطاف ودعما اعداما علنيا.
ويرى تحليل في صحيفة 'التايمز' ان العنف وان تراجع كما يزعم القادة العسكريون الا انه لم يختف بل صار اكثر تجذرا.
واشار الى ان اختطاف وقتل منتظر الموسوي يظهر كيف يفرخ العنف السياسي عصابات اجرامية مستعدة لارتكاب جرائم فظيعة. ويضيف ان المجرمين الذين تعلموا حرفتهم من ميليشيا جيش المهدي يواصلون افعالهم بدون البحث عن غطاء سياسي. ويعتقد التحليل انه فيما لو اختفى الارهاب من العراق في ليلة وضحاها فالبلد سيظل يعيش اثار العنف الطائفي ولعقود. الاخبار العراقية .

الاثنين، نوفمبر 02، 2009

إنه إستحمار منقطع النظير أجلكم الله


أليس من حقنا أن نتساءل ؟ أين ذهبت أكثر من 700 مليار دولار من تخصيصات حكومة المالكي ؟ تم صرفها خلال الاعوام الاربعة الماضية والتي باتت اليوم حديث الشارع العراقي ناهيك عن أحاديث أخرى قد تفوقها أهمية ولعل أبرزها مسرحيات سفك الدم العراقي في مناطق يؤكد حمير المعلفة الخضراء إنها آمنة وتحت هيمنة ضباع قواتهم الامنية إضافة لحديث انفلونزا الخنازير التي تعم وتنتشر بينما يحتفظ وزير الصحة الحسناوي بأربعة ملايين جرعة لقاح يزعم ان أسبقية صرفها للكادر الصحي المسؤول عن مكافحتها من غير ان يضع خطة للبدء بتلقيح الاخرين ! بينما يتساقط أبنائنا فلذات اكبادنا صرعى وتغلق مدارسهم بالجملة ... اما الحديث عن الشركات الصهيونية العلنية منها والمستترة والتي شاركت بدورة معرض بغداد الحالية فحدث ولا حرج فبعد ان ألغى حمير هذه المعلفة نصا يشير لمقاطعة الشركات المتعاملة مع الكيان الصهيوني ، هذا الالغاء الذي فاقم من عار الهوش يار زيباري وهو يعلنه مبتدأ بعبارة ( يشرفني .... ! ) وشرف الغانية عار ... فإن دورة المعرض الحالية لم تكن حديث الشارع لشمولها عارضين صهاينة رسميا للمرة الاولى بتاريخ العراق فحسب وإنما لمسارعة حمير المعلفة الخضراء بقطع الشوارع ووضع الحواجز حماية لضيوفهم من آل صهيون بعد ان ملئوا العراق بآل صفيون مما فاقم هو الاخر ولكن من إختناقات المرور هذه المرة على تفاقمها أساسا حتى بات ابن بغداد محاصرا لا يدري ان يتجه ومن أين يمر !

ولنبدأ الحديث عن المليارات المئوية المفقودة والتي وصل تعدادها لاكثر من 700 مليار دولار صرفت خلال حكم المالكي بدون حسابات سنوية ختامية مع ضبابية عالية لم يسبق لها مثيل في تعتيم ابواب صرفها وتغييب كامل لفصولها وتواطؤ منقطع النظير لما يسمى هيئة النزاهة والتي لوحدها تحتاج لهيئة نزاهة تراقبها ! فقبل الاحتلال كان هناك ديوان المراقبة المالية الصارم في كل صغيرة وكبيرة حتى كان موظفوه من أكثر ما يثير الرعب في نفس أمارة بالسوء تلعب بذيلها طمعا في المال العام ... أما اليوم فهيئة النزاهة مشكوك في نزاهتها هي هيئة مسيسة ولاءها لرئيس الحكومة ما ان يستلم مهامه حتى تفضح من كان قبله باللمز والهمز بينما تتستر مجددا على مجريات النهب المنظم للمال العام مثيرة لغطا هنا وهناك وحسب متطلبات المواقف السياسية لرب نعمتها رئيس الحكومة ! هذه المتطلبات التي تقابلها متطلبات اخرى تنبثق من تحت قبة برلمانهم النخر لدواع واسباب إنتقامية وحتى هؤلاء عاجزون عن الحصول على ما يثبت دعواهم فبرلمان آخر زمن غير قادر على الحصول على وثائق ومستندات من دوائر ومؤسسات حكومية ! بينما أنبرى حمار من أعضاءه ( وهنا يستحق هذا اللقب مرتين ! مرة لاشغاله موقعا في المعلفة الخضراء وأخرى لاستحماره ) في إستحمار منقطع النظير شاكيا من عدم قدرة البرلمان على الحصول على الوثائق الداعمة لاثبات فساد المسؤولين حيث وحسب إدعاءه ان المؤسسات والدوائر الحكومية ترفض التعاون بحجة أوامر عليا صادرة من (المراجع !) ويستفيض هذا النائب في إستحماره فيطالب المواطنين بالحصول على مثل هذه الوثائق من معارفهم واصدقائهم وأقاربهم العاملين بدوائر الحكومة ! هل شاهدتم إستحمارا كهذا ؟ صحيح هو استحمار نادر إلا إنه موجود ومتوفر في مجلس الحمير العراقي ! كما هو متوفر في مرافق حكم عليا كثيرة في هذا البلد المنكوب بحميره ....

الحمير ثروة وطنية لبلدان المعمورة فعليها يركبون واثقالهم يحملون بل إن في مصر هناك شركات إستثمارية متخصصة بتربية وتسمين الحمير أجلكم الله حيث تدفع شركات يابانية ملايين الدولارات مقابل استيراد حمير مصر المعروفة بجودة سلالتها ! نعم للحمير سلالات الجيد منها والرديء إلا في العراق فحميره رديء النوعية ومن سلالة هجنت قبل آلاف السنين بحمير قدمت للعراق مع الحملة الساسانية الاولى عليه ... هل عرفتم الان سر حمير العراق ؟ .. وعادة ما كنا نتوقف ونحن على الطريق الدولية الرابطة بين بغداد والبصرة لنتنحى عنها لا لشيء إلا لان حمارا أجلكم الله يقف من دون حراك في منتصفها مصرا على وقوفه هذا رغم منبهات السيارات التي تنطلق لتحذيره بغية ترك الطريق دون طائل ! وفي بلد مثل العراق يكون المستحمر متأثرا بهذه السلالة المقرفة من الحمير ! وإلا كيف نبرر دعوة نائب في البرلمان المواطنين بالحصول على وثائق إدانة بالفساد فيما يقف برلمانه المستحمر عاجزا عن الحصول عليها وهم الذين صدّعونا ليل نهار بدورهم الرقابي !!

والاستحمار في بلدي لا ينحصر بمؤسسات دون غيرها ما دام الاحتلال قائما ... فهذه وزارة الداخلية وفي آخر إستحماراتها فيلم أرادوه وفق طريقة الاكشن الاميركية في أفلام هوليوود ولكنه ظهر على الطريقة الهندية عندما أعلن بيان صادر عنها مقتل ضابط مكلف بالتحقيق في مجزرة الاحد الدامي على يد واحد ممن يحقق معهم وفي داخل بناية تابعة للوزارة في منطقة الجادرية ! يصف البيان ما جرى ان الشخص المدان دخل غرفة التحقيق برفقة حراسه فغافلهم أثناء شربه الماء ليلتقط مسدس أحدهم فيقتله ثم يطلق النار على المحقق وهو برتبة رائد فيصرعه قتيلا ! بعد ان تصارع معه مما أدى لاصابته هو الاخر حيث يرقد تحت العناية الطبية ! أسالكم بالله هل يقدم على إصدار مثل هذا البيان شخص سوي أم مستحمر ومن السلالة إياها ؟ وهل ان مثل هذا المدان يأتي للتحقيق متعافيا بكامل قوته وكأنه كان في فندق بخمس نجوم وليس في معتقلات وزارة داخلية المالكي – الحكيم سيئة الصيت والمعروفة بفضائحها المكشوفة منها وعلى يد مؤسسات دولية أو التي ما زالت مستترة والخافي أعظم كما يقولون .. أقول هل جاء متعافيا لهذا الحد ليؤدي دور جيمس بوند بكل خزعبلاته البوليوودية ( هوليوود الهندية ) أم إنه إستحمار من الدرجة الممتازة ؟ فبدلا من بيان الحقائق التي تشير كما هو المنطق لدخول عصابة من حزب متنفذ حاكم للبناية مع كل آيات الترحيب ( هلا بالسيد ... هلا مولانا) لتقتل غيلة وأمام الاشهاد من ورطه حزب متنفذ حاكم آخر بالتحقيق الذي لم يستسيغه الحزب الاول ولا يرضى بنتائجه التي ستستخدم لغايات انتخابية بالتأكيد ... أقول بدلا من المنطق وعرض الحقائق قاموا بوضع سيناريو فيلم إستحماري ما دامت الديمقراطية من النوع الاستحماري قائمة !

في بداية خمسينات القرن الماضي وبعد ثورة يوليو تموز في مصر أرسلت الولايات المتحدة سفيرا جديدا لها في القاهرة وكان أول ما بدء عمله به هو جمع مئات الاعداد من الصحف والمجلات المصرية لا ليقرأ مقالاتها أو أخبارها ولكن ليطلع على الرسوم الكاريكاتورية فيها ! مدعيا ان أفضل من يصف حال البلد رسامو الكاريكتير فيها ! وهنا نتساءل عن رسامي الكاركتير العراقيين .. ماذا حل بهم الدهر ؟ أين رسومهم النارية التي تحرق معلفة الحمير بسفرائها وسفاراتها ؟ أم إنهم على عهد ذاك الشاعر المعروف جدا والذي تغنى ببطله (حمد) متى يظهر ؟ وكيف يظهر ؟ ليحرر الارض من يد أهلها (!) وما إن ظهر حمد ممتطيا دبابة اميركية حتى لاذ بالصمت ! وكأنه ما كتب الشعر يوما ! أليس هذا أيضا هو الاستحمار بعينه ومن ذات السلالة المتدنية تحت ظلال حراب المحتل وعمائم آل صفيون وقلنسوات آل صهيون ؟

مصطفى العراقي
http://mustafaaliraqi.blogspot.com/





الأحد، نوفمبر 01، 2009

كركوك للبيع في سوق نخاسة عمار الحكيم


يحدق الخطر الكبير بعد مرور ستة سنوات عجاف على سقوط النظام في بغداد على الوضع السياسي في العراق لوجود شخصيات يديرون الوضع السياسي لا يمتلكون خبرة وتجربة في عالم السياسة، ويفتقدون الروح الوطنية الشجاعة والمسؤولة، والهمّ الوحيد للأغلب منهم إختلاس أموال الدولة والإستفادة من إمكانياتها مهما تمكنوا من ذلك، وأما القيادة الكردية فقد كشَّرت عن أنيابها للقضاء على فريستها (كركوك) كما في آخر تصريح لقائد مليشياتها مسعود البرزاني كما نشر عنه قوله: " كركوك كرد-ستانية ويجب أن ترتبط بالإقليم " ، مع تهديدٍ لجميع الأطراف المحلية والأقليمية والدولية بقوله " وليكن ما يكون " ، وهذه التصريحات تنم عن عدم شعور بالمسؤولية الوطنيية تجاه الوطن والشعب بأضعف درجاتها غير الطموحات الشخصية التي يحاول الوصول اليها من اي طريق كان.
ويظهر أن عمار الحكيم قد طرأ على أذنه هذه التصريحات الرنانة فتأرَّق ولم يتمكن من الخلود الى الراحة والنوم فأسرع الى تقديم كركوك وأهلها هدية مجلسية حكيمية متواضعة الى الزميل مسعود البرزاني لكي لا يغضب عليه ويستخف به في المجالس السياسية التي تعقد لرؤساء الأحزاب، فأعلن عمار أسرع من سرعة الصوت لتنفيذ الاستراتيجية الكبرى الموضوعة بين الاكراد والمجلس الأعلى لأن يستولي الأخير على جنوب العراق مقابل إستيلاء الاكراد على الشمال، وأخيرا صرح السيد عمار الحكيم قائلاً (إنَّ مطالب التركمان والعرب بشأن إجراء الانتخابات في كركوك مبالغ فيها إلى حد ما)، أسأل عمار الحكيم هل زرت كركوك ولو مرة واحدة في حياتك غير المرة الأخيرة حينما تم تهريبك وأبيك من على ظهور التركمان الى سورية أوائل عام 1980 قبل إندلاع الحرب بين العراق وإيران في سيارة مرسيديس حمراء اللون رقم الموصل بسياقة شاب تركماني، فأتصور في تلك السفرة تعلمت أن كركوك مدينة كردية والآن تعيد الاحسان لهم لأنهم أنجوك وأهلك من الهلاك فشكراً للوفاء الذي تعلمتَه في خط أبيك الذي خدمه شباب التركمان طيلة عشرين عاماً في طهران والى يوم رحيله من هذه الدنيا.
وأضاف في تصريحه أن الخلاف بين الكرد والتركمان هو على مقعدين أو ثلاث بقوله كما نشرته صحيفة واشنطن بوست الأمريكية: [[ إن كركوك ليست المشكلة بتأخير قانون الانتخابات إنما بإرتباطها بقانون الانتخابات، والفرق بين كل الإطراف هو على مقعدين او ثلاثة مقاعد على أقصى التقادير من 275 مقعدا، معبرا عن إعتقاده بأن مطالب التركمان والعرب مبالغ فيها الى حد ما، مشيرا الى أن هناك غالبية كردية نسبية في كركوك، والطرف الاخر لا يعترف بها ويريد ان يأخذ ما أخذه الكرد، وهذا هو جوهر المشكلة، حسب تصوره]]، ويأخذ الانسانَ العجبُ الكبير من هذا الموقف اللامسؤول وغير الوطني، وأتسائل ما هذا الانبطاح أمام الاكراد، ولماذا تبيع نفسك لدنيا وأنت على يقين مفارقها، وكم مرة قرأت مقتل الامام الحسين لأنه قتل بسيف من فقد العدالة واتسم بالفسوق من خلال مواقفه السياسية الذي لم يسلِّم الخلافة لأهله من أهل البيت، أليس أنت وأمثالك تفقدون العدالة بتسليمكم كركوك لغير أهلها والطامعين بثرواتها ؟ وأتعجب لماذا تتكلمون بإسم الاسلام والتشيع مع هذا الوضع الذي أنتم عليه؟. وهل يرضى الاسلام بمثل هذه السياسة.
والعجب الأكبر على بعض التركمان المغفلين سيرهم خلف هؤلاء، وأنصحهم بأن إبتعادكم عنهم خير وأفضل بأن تشوهوا سمعتكم مع هؤلاء البائعين للوطن والدين والشرف والكرامة.
وأتسائل وبحق كيف تعملون مع عمار الحكيم وأمثاله ممن لا ينظرون الا على مصالحهم الذاتية ويبيعونكم في سوق النخاسة بأبخس الأثمان، وإن غداً لناظره لقريب. وأخيراً أقول إتق الله يا عمار الحكيم!
عوني الزاهد – عن كتاب من اجل الحرية