إنه نبض يمتد لألاف السنين تراثا وتاريخا وحضارة . لنتكاتف جميعا من أجل أن نعيد الحيوية لنبض عراقنا بعد ان جثم المحتل وعملاءه على الصدور ...

الاثنين، يناير 12، 2009

مهزلة : في غزة يباح الدم الفلسطيني وفي العراق مؤسسة إسرائيلية تشرف على الانتخابات برعاية عمار الحكيم



جاء خبر هذه المؤسسة والتي تدعى ب( القرن المقبل ) على موقع عمار الحكيم ذاته بتاريخ 23/11/2008 من خلال خبر تحدث عن لقاءه بوفد من المؤسسة المذكورة من دون التطرق لطبيعتها وعن القائمين عليها علما ان المواضيع التي جرى طرحها وحسب الموقع تتعلق بانتخابات مجالس المحافظات المزمع إجراءها نهاية الشهر الجاري ... ولمن لا يعلم عن أمر هذه المؤسسة فنقول انها مؤسسة بريطانية مرتبطة بإسرائيل وان كافة مؤسسيها من اليهود الحاملين لجنسيات أخرى إضافة للجنسية الاسرائيلية ! ومنهم رئيس المؤسسة الاسرائيلي الجنسية والحامل للجنسية البريطانية وليم مورس والسفير الاميركي السابق في قطر مارك همبل ( عراب العدوان على العراق ألذي أفضى لاحتلاله ) والصحفي الاسرائيلي من أصل إيراني ديفيد إليانس والصحفي الاسرائيلي المقرب جدا من إسحق رابين والحامل للجنسية النمساوية أري راث إضافة لإمرأة تدعى يوني ياكوب تشغل مهام رئاسة الجمعية العالمية للمرأة اليهودية وإن أهداف هذه المؤسسة في منطقتنا تمثلت وكما جاء على موقعها بهدف رئيس يتعلق بحل مشكلة الشرق الاوسط ( إسرائيل وفلسطين !) إضافة للعراق ( تكريس الاحتلال وتقسيم العراق ! ) والسودان ( الحديث عن دارفور بوجه الخصوص ! ) ...

كل هذا يجري والدم الفلسطيني يراق في غزة والجرائم الاسرائيلية الخاصة بالابادة البشرية قائمة على قدم وساق كان آخرها إعتراف الامم المتحدة ... نعم الامم المتحدة بأن الجيش الاسرائيلي طلب من عوائل فلسطينية تتكون من 100 فرد بمغادرة بيوتهم والالتجاء لبناية حددها وتم تثبيت إحداثياتها لدى الامم المتحدة ليقوم الجيش الاسرائيلي في اليوم التالي ! نعم في اليوم التالي بقصفها لاكثر من مرة ليخلّف القصف عن إستشهاد ثلاثين فردا من العوائل الفلسطينية ! في أبشع جريمة نازية ترتكبها إسرائيل لتضيفها لسجلها القذر في الابادة الجماعية ... ولا يكتف عمار الحكيم بالسكوت المخزي عما يجري في غزة بل يذهب بعيدا لاستدعائهم بالحضور الى ارض بابل وميدان حيدر الكرار ليدنسوا أرض الحضارة ولينتقموا لقتلاهم في خيبر بحجة الاشراف على الانتخابات المزمع إجراءها نهاية الشهر الحالي !

ان لهذه المؤسسة الاسرائلية علاقات وطيدة بعمار الحكيم كما لعلاقته بوالده عزيز الحكيم الذي أمتدت علاقته بها لاكثر من عشر سنين شملت الفترة قبل إحتلال العراق وبعده كما كان للمؤسسة المشبوهة هذه دور بارز في ترتيب الانتخابات السابقة بما يضمن حصول آل الحكيم على أكبر عدد ممكن من الاصوات ويقول مقربون من الدوائر الدولية ان عمار الحكيم الذي ألتزم الصمت أمام مجزرة غزة عاد ليتحدث ويتباكى على أطفالها بعد وصول نصيحة من المؤسسة المذكورة لتحسين صورته أما المجتمع العراقي ولكن هيهات فالمطبلون لعمار الحكيم لا يخرجون عن دائرة الارتزاق وما يقدمه لهم من هبات ما هي إلا الفتات من ثروات يستحصلها عمار من النفط وتهريبه وإدارة شؤون نقله وتصديره !!

والغريب ان لقاء عمار مع وفد المؤسسة الاسرائيلية هذه والذي قيل انه يتعلق بالانتخابات القادمة قد جرى خلاله التطرق لامور لا علاقة لها بتنظيم الانتخابات مثل دور التيار الصدري ! والمنافسة مع حزب الدعوة تيار المالكي ! والحديث عن الفيدرالية ! وأقاليم المحافظات ! ولمزيد من تفاصيل هذه المؤسسة الاعلامية الاسرائيلية التي أرتمى بأحضانها آل الحكيم إليكم الآتي وكما ورد على موقع المؤسسة نفسها :

رئيس المؤسسة آندرو ستون : يهودي بريطاني عمل لثلاثين عاما في مؤسسة مارك آند سبنسر ( مؤسسة أسواق تجارية يهودية عنصرية مشهورة في بريطانيا تخصص نسبة من أرباحها لاسرائيل وكان لها دور في التبرع لحسابها أبان الحروب العربية الاسرائيلية ) وتقاعد من العمل بالمؤسسة عام 1999 بدرجة مدير لينضم الى المؤسسة موضوعة البحث ...

داينمو المؤسسة وعراب العلاقة بينها وآل الحكيم راي راث : صحفي وكاتب يحمل الجنسيتين الاسرائيلية والنمساوية ولد وترعرع في فيينا وهاجر مع عائلته الى فلسطين المحتلة عام 1938 !! وبعد إحتلال فلسطين عمل في صحيفة جورساليم بوست ليرتقي لمنصب رئيس تحريرها ! وشكل حلقة مريدين مع شمعون بيريز والسفاح يتزاك رابين حول السفاح الاكبر بن غوريون !

عراب العلاقة اليهودية الفارسية مع آل الحكيم ! ديفيد أليانس الايراني الاصل والحامل للجنسية الاسرائيلية الذي ولد في كاشان الايرانية وانتقل الى مانشستر ببريطانيا عام 1955 ليعمل في صناعة النسيج ويتنقل في مجموعة مؤسسات ظاهرها إجتماعي وباطنها إسرائيلي لترويج الدعاية الاسرائيلية وتحكيم سيطرة اللوبي اليهودي في أوروبا !

دافيد ساسون عراب الاطماع الاسرائيلية في أرض العراق وهو عراقي الاصل إسرائيلي الجنسية هرب من العراق عام 1950 الى إيران ليستقر فيها عدة شهور مختفيا ومن ثم غادر الى إسرائيل .. بعد حرب حزيران 67 عاد مجددا الى طهران وعمل بالتجارة ! مع كمال الدين بهبهاني نجل آية الله بهبهاني ... ومن الجدير بالذكر فإن ديفيد ساسون هو أيضا عراب تقسيم العراق والمسؤول عن هذا الملف في مؤسسة القرن القادم الاسرائيلية التي أختارها عمار الحكيم للاشراف على الانتخابات القادمة !!
الكاتب مصطفى العراقي

الأحد، يناير 11، 2009

طاحت براس فييرا والمالكي زعلان



يقول مشجع شعبي معروف بكرشه وروحه الاريحية بين أوساط كرة القدم العراقية ومشجعيها ( طاحت براس فييرا !!) في وقت كشف وزير شباب ورياضة المالكي العدو المبين للاتحاد العراقي لكرة القدم وللجنته الاولمبية عن إستياء وغضب عمه المالكي ليس بسبب خسارة المنتخب وخروجه من الدور الاول في خليجي 19 وإنما بسبب ما وصله من طراطيش كلام مفاده ان صفقة سرية جرت للابقاء على الاتحاد بهيئته الحالية مقابل صعود خبير المرجعية علي الدباغ لكرسي الرئاسة الاولمبية ! والتي يبدو انها على قسط وافر من المصداقية ودليله الصمت الرهيب الذي تحلى به كل من الخبير بالمرجعية والرياضة الاولمبية علي الدباغ والاتحاد العراقي لكرة القدم ! ولسان حالهم يقول ( بيتنا ونلعب بيه شلهه غرض بينا الناس !) على إعتبار ان المالكي ووزير شبابه ورياضته سيد جاسم ملا محمد جعفر من بين الناس الذين ينبغي ان لا يكون لهم علاقة بالرياضة ولجنتها الاولمبية واتحادها الكروي ... وهذا حق فلا ينبغي لوزير أو أمير أن يتدخل في شؤون الرياضة خصوصا وان عيون الحساد في الاولمبية الدولية والاتحاد الدولي لكرة القدم مفتوحة على الاخر تترصد هفوات من هذا القبيل لتكيل السباب والشتم على الادمغة الفارغة التي لم تتعلم الديمقراطية رغم الدروس والمحاضرات التي ألقاها جورج دبليو بوش على أسماعهم قبل وبعد حادثة الحذاء .... ولكنه حق يراد به باطل لان كلاهما على باطل ...

والعجيب سبحان الله ان وزير الشباب والرياضة سيد جاسم البعيد كليا عن مضامين الشباب والرياضة يقول إنه قد يستجيب لاتحاد الكرة العراقي في حالة فسخه للعقد المبرم مع فييرا !! والكل يعلم ان السيد الوزير ومن خلفه الحية الرقطاء علي الدباغ كانا ممن فرضوا المدرب فييرا على الاتحاد الذي أعلن مرارا انه لا يستسيغ التعاقد معه بسبب تركه المفاجيء للمنتخب بعد بطولة أسيا ليبحث عن عقد أفضل في بلد آخر بإعتباره المدرب الذي حقق لفريقه كأس آسيا وبالتالي فهو يبحث عن مرتب أعلى وشروط تعاقد أفضل ... وبسبب عدم رغبة الاتحاد بالتعاقد معه أصر وزير الشباب والرياضة كما ألح إصرارا خبير المرجعية على العمل بمفهوم معاكس لرغبة الاتحاد لا لشيء إلا للتنكيل به .... وسياسة التنكيل والتنكيل المضاد أوصلت المنتخب العراقي لما وصل إليه !

يضيف المشجع الشعبي المعروف انه لا يستطيع ان يفهم مغزى معاداة الوزير للمحترفين في المنتخب ! وهل ان المنتخب العراقي هو الوحيد الذي يضم محترفين بين صفوفه ؟ وألم يكن هؤلاء المحترفون من أحرز كأس آسيا ؟ أم ان الوزير يريد من إبعاده للمحترفين القضاء كليا على آمال العراقيين في إكتشاف الاخطاء التي سببت تدهور عطاء المنتخب حيث ان الوزير واحد منها ليتسنى للعراقيين القضاء عليها والتي ستشمل التخلص من الوزير وأمثاله من الطارئين على الرياضة بل والطارئين على كل شيء أمثال من يدعي خبرته في المرجعية ؟؟ يضيف المشجع الكروي ان سببا آخر يدعو الوزير العبقري للتخلص من المحترفين وهو ان يجد الفرصة للزج بمزيد من حثالات الملاعب الذين لا يفقهون بكرة القدم كما سبق وان فرضوا لاعبين على المنتخب ما زالوا فيه ضج الجميع من غباءهم وعدم مقدرتهم وسوء لياقتهم لا لشيء الا لانهم من خاصتهم !! كما يفعل اليوم الحزبان الكرديان بزج لاعبين من الكرد بحجة المحاصصة ! تصوروا ان المحاصصة اللعينة وصلت الى لعبة كرة القدم والمطلوب من المنتخب العراقي ان يفوز بخليجي 19 !!!

يقول وزير الشباب والرياضة لراديو سوا الذي اعتاد اطلاق التصريحات عبر أثيره فقط ان علي الدباغ لا يطمح لمنصب رئيس اللجنة الاولمبية العراقية فيما علق أحد الرياضيين العراقيين المنزوين حاليا ( ولماذا لايطمع الدباغ في المنصب وقد اصبح فعليا هو الذي يدير الرياضة في البلد ؟ وهو الذي يتعاقد مع المدربين .أما عن زعل نوري المالكي فقد اعتدنا منذ زمن طويل على سماع مقولة أن المالكي زعلان وغير راض , في حين تجري الأمور برضاته بقنواته الخاصة !.) فهل يضحك سيد جاسم على نفسه أم يضحك على من هم على شاكلته من تجار الرياضة الذين لا يهمهم مكانة العراق ودوره الريادي كهؤلاء الذين ذكرهم سامي العسكري من أقطاب مجلس الحكيم عندما ناقشهم في مواضيع الفيدرالية والاقاليم قائلا : وماذا عن العراق ؟ على حد قوله ليجيبوه : أللعنة على العراق !! هؤلاء هم أنفسهم وراء ما يجري للمنتخب العراقي من تدهور شأنه شأن العراق ككل وليس لنا الا ان نقول لهم لعنة الله عليكم وعلى جورج بوش الذي أتى بكم ....

يقال والعهدة على الراوي القابع في المنطقة الخضراء ان طراطيش الكلام ستصبح على ارض الواقع حقيقة بشكل أو بآخر كما سيتم ترضية وزير الشباب والرياضة ضمن هذا الاتفاق بعد ان يظهر علي الدباغ لينفي صحة ترشيحه لرئاسة اللجنة الاولمبية من باب ذر الرماد في العيون وان السفير الاميركي ببغداد الملا كروكر كان سيتدخل في الموضوع ويباركه مؤكدا على مسألة عدم الاحراج أمام الاولمبية الدولية والاتحاد الدولي لكرة القدم لولا سفره المفاجيء الى محافظة السماوة لتفقدها !!(هذا سفير لو رئيس وزراء ؟ ) حيث أوردت وسائل الاعلام خبرا تهكميا مفاده ( وصل راعي العراق دولة السفير الامريكي في بغداد رايان كروكر برعاية الله وحفظه الى محافظة المثنى ( السماوة ) والتقى رئيس مجلس المحافظة عبد الحسين محمد الظالمي واعضاء من المجلس. وقال مسؤول فريق اعادة الاعمار في محافظة المثنى ( ارون نايت أن “السفير رايان كروكر وصل اليوم الى محافظة المثنى لتفقدها ( !! ) واستقبله رئيس مجلس المحافظة عبد الحسين محمد الظالمي واعضاء من المجلس.
واوضح( نايت) ان كروكر سيجتمع مع أعضاء مجلس المحافظة ليلتقي بعدها المحافظ احمد الطلال وسيعقد عقب ذلك مؤتمرا صحفيا
.
وعلى
هامش الزيارة، افتتح راعي العراق كروكر حفظه الله ورعاه معرضا للوحات فنية اقامتها مجموعة من فنانات المحافظة ! وبدعم من فريق اعادة الاعمار المدني الامريكي المقيم بالسماوة. ) ألم أقل لكم ان رئيس وزراء العراق كروكر وليس نوري المالكي !

الكاتب ابن بغداد

فضيحة كبرى : جريمة إبادة ترتكبها إيران بمواد شديدة السمية بحق العراقيين يكشفها حرسي إيراني هارب الى تركيا


هرب مؤخرا الحرسي سلطاني وهو من أعضاء قوات الحرس الإيراني الذي كان يعمل في استخبارات مطار خميني الى تركيا وسلم نفسه الى دائرة اللجوء التابعة للامم المتحدة في تركيا. وقال في حوار هاتفي مع وسائل إعلام : انني وبسبب الاسئلة التي طرحتُها بشأن الاطالة المقصودة للحرب الايرانية العراقية والرواتب والعلاوات لاعضاء قوات الحرس حجزوني لمدة أربعة أشهر في سجن دائرة استخبارات قوات الحرس. كما أشار هذا الحرسي الهارب بجلده من قوات الحرس الى حالة الاستياء لدى هذه القوات وقال: هناك عدد من ضباط الحرس أكدوا لي قائلين : نحن نشاطرك في انتقاداتك. ومن الجدير بالذكر ان هروب هذا الحرسي سلطاني مؤخرا الى تركيا كشف النقاب عن تواجد حرسي إيراني آخر برتبة ( عقيد ) والمدعو محمد رضا آريان تمكن هو الاخر من الهرب الى تركيا مع أفراد عائلته مما سهل الاتصال بالاخير عبر مصادر رفضت الكشف عن هويتها خوفا على عوائلهم التي ما زالت مستقرة في ايران حيث تبين ومن خلال الاتصال بالعقيد الهارب المذكور انه يمتلك من المعلومات التي تدين ايران بجرائم إبادة بشرية بالمواد شديدة السمية تنفذها داخل العراق حيث ان هذا العقيد كان يعمل في قوة القدس الايرانية وتربطه بالعميد ( مسكربان ) المسؤول الحرسي البارز علاقات وطيدة تمكن من خلالها الاطلاع على وثائق في غاية السرية والاهمية يراها سلطاني انها أساليب قذرة في تصفية أعداء إيران من المعارضين لتدخلها وهيمنتها فيه وتتنافى بالتالي مع كل القيم الانسانية والاخلاقية كما يراها سلطاني ذاته ...

الجريمة الايرانية

يصف العقيد الحرسي الهارب محمد رضا آريان هذه الجريمة البشعة بقيام قوة القدس بالاتصال بعدد من التجار الإيرانيين المرتبطين بها والذين يقومون بنقل البضائع إلى مناطق شمال العراق ومنهم التاجر الإيراني (يد الله خداداي / تاجر ذهب) لغرض تهريب مواد سامة في غاية الخطورة وإيصالها إلى عملائهم في السليمانية واربيل ودهوك بهدف إيصالها إلى العاصمة بغداد و بقية المحافظات الأخرى وتستخدم هذه المواد كطلاء سائل عديم اللون و الرائحة يوضع على مقبض باب المنزل او السيارة للشخص المستهدف وعند ملامسته باليد يتسرب عبر الجلد و يؤدي إلى الإصابة بالسرطان و موت المصاب بعد شهر واحد فقط .... !!

ويضيف العقيد محمد رضا آريان ان العميد الحرسي مسكربان أبلغه ن إيران حصلت على هذه المواد من مخلفات الاتحاد السوفيتي السابق وان عملية إدخالها إلى العراق ليست صعبة فبعد إدخالها من قبل التجار يتم نقلها إلى القنصلية الإيرانية في السليمانية الواقعة في منطقة بزركته/زقاق (120) ويتم نقلها من قبل عملاء قوة القدس من العراقيين الى العاصمة بغداد و المحافظات الأخرى لغرض تسليمها إلى عناصر المجاميع الخاصة التابعة لإيران لغرض تصفية المناوؤين والشخصيات الوطنية الرافضة للتدخل الإيراني في العراق بشكل هادئ و عدم اللجوء إلى الأساليب القديمة في تصفيتهم باستخدام الاسلحة الكاتمة والعبوات البلاستيكية اللاصقة وإثارة الإعلام الذي اخذ يركز في الآونة الأخيرة على المجاميع الخاصة و تدخل إيران في العراق بصورة فاضحة .

ومن الجدير بالذكر أن شبكة اخطبوطية واسعة ومتعددة الرؤوس والوسائل تعمل في العراق منذ سنة الغزو الأميركي الفاشي عام 2003 يقودها مسؤولون إيرانيون متعددو الاختصاصات ولاسيما في مجال العمل الاستخباري والتجاري والتدريب العسكري إضافة الى جماعات تشرف على تنظيمات لها خبرتها في تهريب الأشخاص والأموال والأسلحة، وجماعات أخرى متخصصة في تنفيذ الاغتيالات وجرائم "الترهيب" التي تهدف إلى تخويف المواطنين بهدف إخضاعهم أو تهجيرهم. ولا بد لنا هنا ان نعلنها حقيقة دامغة باتت أكثر ثباتاً على الأرض العراقية هي أن الأوساط الشيعية التي تتمترس خلفها الاطماع الايرانية لم تعد قادرة على تحمّل "مذلة الإخضاع الفارسي". وأنّ هذه الحقيقة تتبلور بشكل خاص في المدن الدينية العراقية المقدسة كربلاء والنجف وتتضح لها معالم حقيقية وبالحجم نفسه في مدن الجنوب وخاصة محافظتي البصرة والعمارة اللتين تواجهان زحفاً "تفريسياً" معلناً وخفيّاً يكاد ان يكون الأخطر على مستوى العراق خاصة أن المحافظتين نفطيتان وقريبتان جداً للحدود الإيرانية.

ولعل ما ذكره مسؤول كبير في حزب الدعوة مؤخرا في أوروبا والذي رفض الاشارة لإسمه صراحة لاسباب أمنية بأن العراقيين يشعرون بحالة يأس تام تجاه الانتخابات القادمة وهم أمام ثلة من الاحزاب التي باعت ضمائرها للشيطان مما أضطر هذه الاحزاب مؤخرا للدفع برئيس المفوضية العليا للانتخابات لمقابلة السيستاني والشكوى عنده بأن نسبة من سجلوا أسمائهم في سجلات الناخبين لا يتعدى نسبة ضئيلة تدل بوضوح على إشمئزاز العراقيين من أحزاب الرذيلة التي أرادت الظهور باثواب جديدة من خلال قوائم تدعي كونها من التكنوقراط أو تلك التي تتشح بوشاح معاداة الطائفية وتتخذ من أقنعة الوطنية المزيفة ستارا لها ... خرج رئيس المفوضية العليا من باب السيستاني ليقول ( ان سماحته يدعو العراقيين الى المشاركة بالانتخابات !) وفاته ان يبرر للعراقيين اجتماعات طالباني المتكررة مع رأس الفتنة والجريمة قاسم سليماني قائد قوة القدس الايرانية سرا عند نقاط حدودية في شمال العراق كما فاته ان يبرر للعراقيين عن اتفاق نوري المالكي مع أحمدي نجاد أثناء زيارته للعراق على تشكيل قوة القدس – فرع العراق !! لمزيد من جرائم الابادة بحق العراقيين في وقت فاته ايضا ان يبرر وجود مجلس الحكيم الايراني قلبا وقالبا على سدة الحكم والهيمنة على مقدرات العراقيين وارواحهم ... لا بل أصبح الامر غاية في الانحطاط عندما يسافر أياد السامرائي العضو في الحزب الاسلامي الى إيران سرا الاسبوع الماضي لطلب مباركة ومعونة إيران لتوليه منصب رئاسة البرلمان !! وحسبنا الله ونعم الوكيل .

الكاتب مصطفى العراقي

السبت، يناير 10، 2009

عرب وين طنبورة وين ... هذه هي شرطة البولاني المهنية والمحترفة




يزعم جواد البولاني وزير ما يسمى بداخلية العراق ان وزارته طردت 24000 عنصر من الشرطة لفسادهم فقط في عام 2008 !! أية شرطة هذه التي تضم عشرات الالوف من الفاسدين المفسدين ؟ وإذا كانت الشرطة التي شكلت عام 2004 في عهد أياد علاوي قد ضمت من أصحاب السوابق كل من هب ودب بسبب الفوضى والاستعجال في تشكيلها وضغط المحتل في تكوين دروع عراقية لحماية عناصره ! فما بال ما تلتها من سنين ؟ وأي سقط متاع هؤلاء الذين أتى بهم صولاغ ومن بعده البولاني في صفوف من ينبغي ان يكونوا حماة القانون وأمناء على سلامة المواطن ؟ أم ان الفاسد لا يأتي إلا بمن هو على شاكلته ؟ وأي فساد هذا الذي يخول حسين الصدر ان يمتلك فوجا من أفواج الجيش العراقي الذي يقول عنه الناطق بإسم ما تسمى خطة فرض القانون إنه لا يمت للجيش العراقي بصلة ومرجعيته حسين الصدر ؟ وإذا كان حسين الصدر المتقوقع في الكاظمية يمتلك فوجا عسكريا فكم فرقة يمتلك عزيز الحكيم وكم من الالوية يمتلكها نجله عمار ؟ بل أي فيلق هذا يمتلكه جلال الصغير الذي غطت ممارساته بغداد ومحافظات عدة ؟ تأملوا بالله عليكم في الصورة المرفقة مع المقال وانظروا جيدا للشرطي الذي يمسك بقرصي الطركاعة المعدنية .. تأملوا في حركات جسده المتناغمة مع الطرق على الطركاعة ! هل يبدو لكم شرطيا محترفا ؟ أم عازف طركاعات محترف ؟ وكذا عازف الطبل ! وهل من واجب الشرطة العزف في المواكب الحسينية ؟ أية إحترافية ومهنية هذه التي يدعيها المالكي ووزير داخليته؟ مجرد تساؤل ... وهل ستكون هذه الفرقة الموسيقية بدلا عن فرق موسيقى القرب الحضارية التي أشتهرت بها الشرطة في العراق وكذلك هو الحال في انحاء العالم وهي تعزف للوطن أحلى الاناشيد ....

تأملوا يرحمكم الله في الصورة الثانية فهذا الشرطي ينهال ضربا بالزناجيل على ظهره في حركة استعراضية واضحة ! أكان من الضروري ان يرتدي بزته الرسمية لينهال ضربا بالسلاسل على ظهره ؟ أما كان له ان يرتدي لباسا مدنيا وينهال كما يشاء وكما طلبوا منه ذلك ! أم ان إظهار البزة الرسمية يعني أمرا آخر ؟ أهذه هي الاحترافية والمهنية التي يتمشدق بها العبد المالكي ومن وراءه الذليل البولاني ؟ وهل ضرب السلاسل والزناجيل سيعفيه عن جرم إن قام به ؟ ألا يرى ان للحق مطالب يلاحقه على جرمه أينما وجد وحيثما كان ؟ ... يقول مقربون من مصادر وزارة الداخلية ان معظم منتسبي الشرطة منضمون لتشكيلات بدر بعد التخلص من عناصر جيش المهدي في صولات ( الفرسان ) بينما بات معظم منتسبي الجيش من تابعي حزب دعوة المالكي ! وهذا ما تناقلته وسائل اعلام عدة لمصداقيته فهل نستغرب بعد هذا ان تسجل كل حوادث القتل والتفجير ضد مجهولين ؟ وهل نستغرب عندما يندس اعوان ايران نهارا جهارا بين صفوف العراقيين ؟ ثم من قال ان المبعدين من الشرطة هم من الفاسدين ... أحديث فاسد مصداق على ما يقول ؟ ولم لا يكونوا من المصلحين الذين لم يرتضوا بالفساد فتم ابعادهم ؟ أو على اقل تقدير فإن هؤلاء المصلحين الرافضين للفساد يشكلون أعدادا لا يستهان بها من جملة من أخرجوا من سلك الشرطة ؟ بينما يشكل الباقي انتماءات سياسية لا يرغب بها المالكي وإئتلافه وحكومته ؟

ففي سياق الفساد الذي يعم جهاز الشرطة العراقية منذ إضطلاع باقر صولاغ بشأنها كشفت صحيفة "لوس انجليس تايمز" الامريكية في سياق ( شهد شاهد من أهلها ) النقاب عن تفشي الفساد في صفوف الشرطة العراقية .. مشيرة إلى أن ضباط كبار في جهاز الشرطة العراقي متورطون في حالات خطف وقتل واغتصاب سجينات. وذكرت الصحيفة الاميركية ان الوثائق السرية لوزارة الداخلية العراقية تستند الى اكثر من 400 تحقيق في حالات فساد داخل الشرطة، وان مسؤولين حاليين وسابقين في الشرطة صادقوا عليها. كما تشير الوثائق الى مشاركة عناصر من الشرطة العراقية في عمليات نفذها مسلحون ، وتحرير سجناء يشتبه بتورطهم في عمليات ارهابية في مقابل رشاوى، وبيع جوازات سفر مسروقة او مزورة اضافة الى ممارسة العنف بحق سجناء قضى بعضهم من شدة الضرب.

وفي السياق ذاته نشرت صحيفة الاوبزيرفر اللندنية تقريراً قالت فيه إن لديها إثباتات مصورة تشير إلى انتهاكات ترتكبها وحدات المغاوير التابعة للشرطة العراقية بحق المحتجزين الذين تتهمهم بـالإرهاب بما في ذلك تعذيبهم بالحرق والخنق وكسر الأطراف، مضيفة أن التعذيب يُمارس حتى في داخل مقر وزارة الداخلية العراقية ... وبينت الصحيفة أن هناك شبكة من مراكز الاعتقال السرية في العراق لا يمكن لمنظمات حقوق الإنسان الوصول إليها، وأشارت إلى أن المعونات المالية التي تقدمها الولايات المتحدة وبريطانيا يجري تحويلها إلى الوحدات التي تمارس التعذيب ضد السجناء.

ومن الجدير بالذكر فإن حكومة المالكي ما زالت لا توافق على فتح السجون العراقية لمنظمات حقوق الانسان الدولية خوفا من كشف ما يجري من تعذيب وسوء معاملة ... فأين هي الاحترافية يا مالكي وأين هي نبذ الطائفية يا بولاني ؟؟؟ وحسبنا الله ونعم الوكيل .

الكاتب إبن بغداد


السبت، يناير 03، 2009

المالكي يتسلم المنطقةالغبراء والاهانة تغمره بخطأ بروتوكولي فاضح ومقصود



أضحكنا كثيرا تصريح لنوري المالكي الذي حضر لاستلام المنطقة الغبراء من الاميركيين فلم يجدهم عندما قال ان حلم السيادة بات حقيقة وحري بالعراقيين ان يجعلوا من هذا اليوم عيدا وطنيا ! المالكي البائس الذي لا يحسن الا الضحك على الاغبياء ذكرّنا بمقولته عن التاسع الاسود من نيسان عندما طالب بجعله عيدا وطنيا للعراق ! فهو يريد من يوم إحتلال العراق بلا مبرر قانوني أو شرعي ومع بطلان كل الحجج التي أثيرت حينها عن العراق كعلاقته بالقاعدة التي شنت هجمات أيلول سبتمبر أو إمتلاكه أسلحة دمار شامل .. يريد المالكي ان يجعل من هذا اليوم عيدا وطنيا ! ألا شاهت الوجوه ! هذا اليوم ألذي أبتلي فيه العراق وشعبه بأقسى عتاة التاريخ الحديث من مجرمين تربوا على اللبن اليهودي والفارسي يريد المالكي ان يجعله يوما وطنيا ! فما مفهوم الوطنية لديه ؟ وما مفهوم الوطنية لدى أتباعه من إئتلاف إيراني يترأسه عبد العزيز الاصفهاني أو من تحالف صهيوني يتربع على عرشه عميلا بني صهيون طالباني وبرزاني أو من تحالفات أخرى أرتضت الخيانة فجعلت من المالكي رئيسا لوزراء العراق مقابل ما تنهله من سحت حرام في حكومة أو برلمان ....

ولعل مفهوم الوطنية الذي يراه المالكي كان وراء عدم استشعاره بالاهانة فيوم ذهب لحليفه وسيده ايران في زيارته الاولى لم يلتفت لغياب العلم العراقي وراءه وهو أمر بروتوكولي ينم عن كرامة العراق التي هدرها المالكي في إتون إنبطاحه لولي نعمته الولي الفقيه والذي نزع رباط عنقه له في زيارته التالية .. واليوم ما جرى في المنطقة الغبراء كانت بمثابة إهانة جديدة له لم يستشعرها هي الاخرى عندما غاب الاميركيون عن حفل تسليم المنطقة المذكورة فلم يتواجد في الحفل العار سواه وبضعة نفر من هنا وهناك إضافة لمستشاريه من باعة الخضر ومهربي السكائر ! فلا جرم ان لا يستشعر كبيرهم بالاهانة التي وجهها المحتل لصنيعته عندما غاب عن الحفل الذي كان يفترض خلاله إنزال العلم الاميركي ليرتفع بدلا عنه العلم العراقي بينما الذي حصل ان الاميركيين أنزلوا علمهم قبل يوم من الحفل تاركين المسرح فارغا للعملاء لليوم التالي ! وهذا بحد ذاته عدم إعتراف بسيادة ولا بطيخ ... ولو كنت بمكان الاميركيين لفعلت الشيء ذاته فلا لوم عليهم وهل نلوم محتلا أحتقر عميلا كرس جهده في تكريس الاحتلال وعملاءه ؟

يقول بعض ممن حضروا الحفل البائس ان المالكي لم يعر عدم وجود الاميركيين إهتماما ولا ندري ممن أستلم المالكي المنطقة الخضراء ؟ فلم يكن هناك أحد يستلم منه فكل الذي جرى هو رفع العلم العراقي على سارية كان العلم الاميركي مرفوعا عليها قبل يوم واحد ! ولم يخطر على بال المستشارين ( العباقرة ) غياب الاميركيين علما ان منهم من حضر تسليم الامن في محافظات عراقية وشاهد ما يجري عندما يتولى قائد جند الاحتلال تسليم واجبات الامن لقائد عسكري عراقي ! أليس هذا إستخفافا بعقل المالكي وإهانة له ؟ وتساءل هؤلاء الذين حضروا الحفل : هل للمالكي عقل يستخف به ؟ وهل يشعر المالكي بالاهانة ليهان ؟ قال أحدهم ان المالكي مقابل ان يكون رئيسا للوزراء فقد رضي بالاستخفاف والاهانة ورغم ان حلفاءه في الائتلاف اللاموحد والتحالف الكردي وباقي جوقة الطبالين ممن أمتهن العملية السياسية تحت بسطال اليانكي الاميركي على شاكلته إلا انهم وضعوه أمام الملأ لتلقي الاستخفاف والاهانة مبتعدين عن مواقف كهذه لحسابات لاحقة !!

دار هذا الهمس وأرتفع طنينه رويدا رويدا ليصل لاسماع أحد المستشارين ( بائع خضرة متجول في مدينة أوروبية سابقا ) الذي أستشاظ غضبا متهما المسؤولين المعنيين بالبروتوكولات في الامانة العامة لمجلس الوزراء وفي وزارة هوش يار زيباري عن هذا الخطأ الذي سماه فادحا ( بعد خراب البصرة !) الذين وحسب زعمه يوقعون (دولة) رئيس الوزراء في أخطاء بروتوكولية جسيمة ! وهذا ما نشر على عدة وسائل إعلام عراقية هذا اليوم الجمعة ومنها مواقع الكترونية ... نقول لهذا المستشار بائع الخضرة ... ألا شاهت الوجوه ... فالطفل يا مستشار الغفلة والعمالة يعلم ان إنزال العلم ألاميركي أثناء الحفل البائس ورفع العلم العراقي وعلى نفس السارية وبحضور المسلّم والمستلم يعني انتقال سلطة منطقتكم الغبراء الى يد العراقيين ... أما ان يقوم المحتل بإنزال علمه قبل يوم ولا يحضر الحفل لتتولى أنت ورئيس وزراء الخيانة رفع العلم العراقي في اليوم التالي أمر لا يعني شيئا فالمئات من الاعلام العراقية مرفوعة في المنطقة الغبراء ! والمسؤولون عن البروتوكولات في الامانة أو في الخارجية يعلمون هذا بالتأكيد كما يعلمه (دولة) رئيسك إلا انها الخيانة والتمرغ بتراب بسطال المحتل أمريكيا كان أم إيرانيا حال دون أخذ ذلك بنظر الاعتبار ! ... إنها إستمراء للاهانة ليس إلا ... وهذا ما دفع الناطق بلسان قوات الاحتلال ولما تمض ساعة واحدة على إحتفال المالكي باستلام منطقته المغبرة على القول ان ما جرى لا يتعدى أمرا رمزيا ... فالمنطقة الغبراء كانت وستبقى كما هي مادام العملاء في الحكم ... القوات الاميركية المحتلة نفسها باقية تأمر وتنهي ... وكلابها للعملاء عديمي الغيرة والكرامة تفتش وتشم ... كل الذي جرى انها قررت الانتقال لبناية الاحتلال الجديدة التي يسمونها سفارة ! بعد إكتمالها بينما يقف عملاء الذلة والمهانة يعددون أيام الذل والهوان ويحسبونها أعيادا وطنية ... ألا شاهت وجوهكم .
الكاتب إبن بغداد

خمسون عاما على الثورة الكوبية ... دروس وعبر لدعاة الثورية (!) في العراق وفلسطين



عندما ظهر فيدل كاسترو لاول مرة بلحيته المعهودة التي أقسم ان لا يحلقها إلا بتحقيق كامل الاهداف التي قامت لاجلها الثورة الكوبية تصدت له شركة أمواس ( جيليت ) المشهورة لتعرض عليه مبلغ مليون دولار مقابل ان يحلقها بموسى من انتاج الشركة فرفض وكان حينها هذا المبلغ يشكل ثروة لا تقاوم ! فهي الثورية التي رفضت كل مغريات السلطة والثراء وهذا رفيق دربه تشي غيفارا يرفض منصبه الوزاري في كوبا بعد نجاح الثورة وتسلم زمام الحكم ليغادرها الى بوليفيا حيث الثورة في بدايتها ولا بد من تأجيج نارها فيصل هناك ببدلته الكاكي وقيثارة عشقه بندقية آلية عتيقة من طراز أم 2 .... تتصاعد الثورة فيشتاظ الفاشست غضبا ليحاصروه في غابة بلواء عسكري كامل بإمرة عقيد نسى التاريخ إسمه فالتاريخ لا يتذكر من كان مصيره في مزابله ...

لم يكن تشي غيفارا وحيدا بل ألتف حوله عدد من مناصريه الذين أسلموا الروح واحدا بعد الاخر وهم يدافعون عنه وعن أنفسهم ولم يتبق إلا أثنين منهم وقفا كالطود يقابلون النار بالنار حتى نفذت ذخائرهما ليقعا أسيرين بيد الفاشست .. أما تشي غيفارا فرغم إصاباته المتعددة في اكثر من موقع في جسده فكان يحمل من العتاد ما تنوء عن حمله عصبة من الرجال .. كان متكأ على شجرة فما عادت ساقاه تحملانه وهو يطلق نارا غزيرة غير مدافع عن نفسه فقد كان مقتنعا ان نهايته أوشكت أمام هذا السيل من الفاشست الحاقد والمستشعر لدونيته أمام ثوري أراد ان يعلمهم درسا أبت خستهم تعلمه ... وإنما كان يدافع عن الثورة وأهدافها وهو ممسك بقيثارته الحبيبة يتوسل اليها ان تكمل المشوار معه فخذلته العشيقة بعد ان ارتفعت حرارة العشق في ماسورتها لتنصهر وتتوقف عن الرمي ..

وقع تشي غيفارا أسيرا بيد أعداءه الذين أقتادوه لمقر قيادتهم المؤقت في مدرسة وبعد ان قتلوا رفيقيه هناك أوعز العقيد آمر اللواء لعريف من خاصته ان يمطر غيفارا بوابل من الرصاص ... فلم يتمكن مما أضطره ان يرتشف من مطارته خمرا يصارع به رجفاته وخوار إرادته أمام غيفارا ... عاد ليرتشف مرة بعد أخرى وتقدم نحو البطل وقد سحب أقسام بندقيته الآلية ولكنه عاد وتردد فسمع صوت غيفارا يقول له : إرم أيها الجبان .... فما كان منه امام صوت غيفارا الجهوري الا ان ينسحب الى وراء وقد خارت قواه ليسمع تأنيب آمره مطالبا إياه بالعودة الى غيفارا ورشقه بصليات متواصله ... عاد العريف وقد أغمض عينيه ليرشق تشي غيفارا بوابل من النار ... عندها تقدم العقيد ليطلق من مسدسه إطلاقة واحدة حرص ان تستقر في قلب غيفارا إيغالا في حقده وشعوره الذاتي بدونيته .....

كان لابد من هذه المقدمة لنتعرض لثورية من يدعون الثورية في العراق وفلسطين ... فالثورية لا ينبغي لها ان تسعى لامتلاك سلطة بأدواتها الحكومية المعروفة إذ إن الثورة والسطة صنوان لا يتفقان مادام الاحتلال جاثما على الصدور والبحث عن السلطة من خلال عملية سياسية يشرف عليها الاحتلال ويحدد معالمها هو اعتراف ضمني وقبول به ! بل ان حتى التهدئة التي تراها حماس تهدئة لكفاح مسلح يقع في مضمونها إعتراف بهيمنة إسرائيلية تتنافى كليا مع الهدف الثوري الذي يرمي لاسقاط ألاحتلال ! وتهافت حماس على فتح معبر رفح على الحدود المشتركة مع مصر بموجب اتفاقية وقعها أطراف لم تكن حماس أو مصر من ضمنها ... أظهرت طبيعة اللعبة الإسرائيلية لتحويل عبأ إغاثة غزة على عاتق مصر في وقت لغزة الحق في تحميل المحتل الصهيوني عبأ إغاثتها وتموينها بموجب اتفاقات جنيف الدولية ! إضافة لكونها إعتراف ضمني بإسرائيل قدمته حماس مجانا دون مقابل ! ناهيك ان تتحول مأساة غزة اليوم الى مشكلة فتح معبر من عدمه ! فالاعتراف بمحتل ليس بالضرورة من خلال إعتراف مباشر بل قد يكون من خلال وثيقة غير مباشرة أو المطالبة بتنفيذ إتفاقية أحد أطرافها المحتل ذاته ... إلا ان اللهاث على السلطة الحكومية هي التي حالت دون تبصر لما تقدم عليه حماس ... وهذا اللهاث ذاته هو الذي مكّن إيران من ان تأخذ لها موقعا متميزا في غزة! في وقت يعلم فيه القاصي والداني إن إيران تستخدم حتى الشيطان لتمرير مخططاتها الاستيطانية في المنطقة العربية فكيف بفرصة جاءتها من أبناء فلسطين في سياق الدفاع عنها !

كما ان اللهاث الى السلطة هو الذي أدى لتقسيم الضفة والقطاع الى منطقتين متناحرتين تتوجه فيهما الاسلحةالفلسطينية الى صدور الفلسطينيين وهذا بالتأكيد مبعث فرح وغبطة للاسرائيليين من جهة ولملالي إيران من جهة أخرى فليس هناك من فرصة أفضل للتدخل في المنطقة وفرض الضغوط فيها لتخفيفها عن كاهلهم من ناحية ولالتقاط الانفاس لمواصلة تمرير مخططاتهم العدوانية تجاه المنطقة العربية ! وهذا ما حصل ولعل حزب الله في لبنان الذي يدعي المقاومة والثورية كان سباقا لتخفيف الضغط عن حليفته إيران منتصف عام 2006 عندما أشتد الضغط الدولي بشأن الملف النووي الايراني بقيامه بأسر جنديين إسرائيليين لا يقدمان ولا يؤخران من أجل المساومة بهما ودفع المقابل وحلفاءه لاستجداء إيران للضغط على الحليف حزب الله لولا ان الرياح سارت بما لا تشتهي السفن ليستشهد أكثر من ألف لبناني وتدمر البنية التحتية في لبنان وتنزل قوات أممية في الجنوب والتي دفعت قائد حزب الله في لبنان للقول انه لو كان يعلم بما سيجري لما أقدم على أسر الجنديين الاسرائيليين !

وفي العراق هناك لهاث آخر لهؤلاء الذين يدعون الثورية ومقاتلة المحتل ليضعوا أيديهم بيده بحجة أو بأخرى تقف كلها عاجزة عن تفسير مفهوم ثوري واحد ... ونحن هنا بالطبع لا نتحدث عن العملاء المكشوفين للاحتلالين الاميركي الاستعماري والايراني الاستيطاني ولا عن أؤلئك الذين لهثوا خلف غبرة متطايرة بفعل سرف الدبابات الاميركية ولكننا نتحدث عن أؤلئك الذين يدعون الثورية ليدنسوها في أحضان المحتل أو أؤلئك الذين يدعون اليسارية ليمرغوها في وحل أسيادهم من عملاء ومحتلين ... نحن نتحدث عن ثوريين يرون في السلطة تحت حراب المحتل وسيلة لتحقيق أهدافهم الثورية ! ... ورغم هذا فالثوريون الحقيقيون موجودون في العراق أؤلئك الذين فضلوا العمل تحت الارض لا في حكومة ولا في برلمان وبفعل بصماتهم اليومية سيتحرر العراق بإذن الله ليتخلص من المحتلين وعملاءهم ويعود موطنا للحضارة كما كان ...
الكاتب مصطفى العراقي

الخميس، يناير 01، 2009

مقارنة بين جحا العربي وجحا الاميركي ... مصطفى العراقي

نشر في بدايات 2007 على موقع نوافذ عربية

جحا العربي هو أبو الغصن الفزاري عاش معظم حياته في الكوفه وبلغ من العمر اكثر من تسعين عاما عاشه بالتناصف بين القرنين الاول والثاني الهجريين ...بلغت سيرته الافاق وأتهمه البعض بالجنون وقال عنه البعض الاخر انه رجل بكامل قواه العقليه تظاهر بالغباء لينجو من الحكام الظلمة في زمانه ...

جحا الامريكي مجنون رسميا لم نسمع عنه الا مع بداية الالفيه الثالثه للميلاد رغم ان أباه سبقه بأفعال الجنون الا انه لم يصل لما وصل اليه ابنه جحا الامريكي الذي لا يخشى أحدا والبلادة فيه طبع على عكس جحا العربي الذي تظاهر بها درءا لقسوة الحكام .

جحا العربي خطف اعجاب الامم في زمانه فقلدوه بنفس الحكايات وذات المقالب والاختلاف الوحيد ظهر بالاسماء والمواقع فالاتراك أسموه ( نصر الدين خوجه ) وهو شخص خيالي ركبوه على شخصية جحا العربي في اّدابهم ... وهكذا فعل الفرس فجعلوا اسمه ( مله نصر الدين ) ...وأمتد الاعجاب بجحا العربي حتى اوروبا فالبلغار أسموه ( غابروفو ) والارمن ( اّرتين ) واليوغسلاف ( اّرو ) أما جحا الامريكي فباء بغضب عباد الله في المشارق والمغارب يلعنوه يوميا ويلعنوا بلادة تصرفاته وغباء افعاله في العراق وغيره من البلدان فما ان يظهر ببلد ما من ارجاء المعموره حتى يتظاهر أهلها أستنكارا له ولزيارته وكان اّخرها في استراليا حيث خلع الرجال سراويلهم ليظهروا مؤخراتهم على الطبيعه بوجه الزائر غير المرغوب فيه !

جحا العربي كان ذكيا على خلاف ما يصوره البعض ويعرف جيدا كيف يتملص من المواقف الحرجه حتى انه عندما فقد حماره المشاكس على الدوام والذي ينسى نفسه باعتباره حمارا مملوكا لسيده فتراه يجول في الاسواق من غير اذن صاحبه حتى قرر جحا العربي ان عثر عليه مجددا ليبيعنه بدرهم واحد فقط أمام الملاْ في سوق الكوفه وتشاء الصدف ان يعثر عليه فكان مضطرا لتنفيذ وعده والناس تنتظر قدومه للظفر بالحمار رخيص الثمن ..الا ان جحا ربط مع الحمار بحبل مشترك قطا وتوجه للسوق وهوينادي ..للبيع للبيع .. معا في صفقة واحده ..الحمار بدرهم .. والقط بمئة درهم ! فتخلص من وعده .. أليس هذا برهانا على ذكاء جحا العربي ؟

أما جحا الامريكي فقد باع حماره بدرهم لاكثر من مره وأحيانا بالمجان دون مقابل ففقد الكثير من حميره وما عاد قادرا على ترتيب وضعه وحمل أثقاله فعاد ليشتري حميرا مرة أخرى ليعاونوه بحمل اثقاله فقد غاصت قدماه بوحل العراق وأنتخب أحدهم لسوق الحمير الذي سارع لامتطاء حماربدوره وكان عليه ابلاغ سيده جحا الامريكي عن عدد الحمير بين فترة وأخرى فيعدهم وينسى نفسه والحمار الذي يمتطيه ليكون العدد ناقصا اثنين من الحمير مما جعل خطط جحا الامريكي ناقصة هي الاخرى وغير مجديه ليزداد تخبطه مع الوقت ...

أما جحا العربي أبو الغصن الفزاري فقد تنبه لهذه الحاله فعندما أشترى حميره من السوق جعلهم يسيرون أمامه وهو يمشي راجلا كيلا يخطأ في العد !.

وجحا العربي عندما يطلب من خادمه أخذ جرة للسوق ليبيعها وهو بالمناسبة فنان في صناعة الجرار فانه يضرب خادمه ضربا مبرحا قبل ان يناوله الجره ويقول له هذا ما ستناله من عقاب لو( أهملت ) وكسرت الجرة

أو حدثتك نفسك الامارة بالسوء ( بسرقتها ) أو نسيت نفسك وأعتقدت انك صاحبها (فتهديها) لمن هب ودب من الرعاع .

أما جحا الامريكي فانه يكافأ خادمه في كل مرة يكسر فيها جرة حتى أعتاد الخادم كسر الجرار فأنتشر الحطام في كل مكان ...

جحا العربي وقف عند شاطيء الفرات وسنارته بيده يصطاد سمكا ففشل بعد قضاء النهار بطوله من دون ان تعلق سنارته بصيد ..فسلّم أمره لله وأخرج من كيس يحمله خبزا يابسا وبدأ يغمسه بماء الفرات ويأكل والناس تسأله عما يفعل فيجيبهم ان لم تحظى بسمك فعليك بمرقه !!

أما جحا الامريكي فيأمر حميره بالهجوم على الفرات انتقاما منه ومن أهله ومن سمكه الارهابي الذي لا يذعن لسنارة جحا الامريكي وحميره ...

أوصى جحا العربي أهله ان مات أن يدفن بقبر قديم فسألوه عن المغزى من ذلك فأجاب انه سيكون في مأمن من الملكين ان سألوه سيقول لهم انه مات قبل أعوام مضت ويرون القبر قديما فيصدقوه ويتركوه لحاله ....أما جحا الامريكي وحميره فلا قبور لهم ...

نشر في بدايات 2007 على موقع نوافذ عربية

http://arabicwindows.ca/index.php?option=com_content&task=view&id=224&Itemid=42

الأربعاء، ديسمبر 31، 2008

نعم لنصرة غزة ولا للمتاجرة بدماء أهلها... العراقيون والغزاويون أبناء محنة واحدة




لسنا هنا بصدد مطالبة حكام بغداد بنصرة أهلنا في غزة ... فهم مهوسون بحياكة المؤامرات فيما بينهم بهدف التشبث بكراسي الحكم الملعونة الذي أوصلهم إليها محتل فاشي وما وراءها من مخططات وأموال باعوا لاجلها العراق وأهله فكيف بهم ان يجدوا من الوقت متسع لنظرة الى ألاهل في غزة ؟ سامي العسكري يرى في عادل عبد المهدي لولب مؤامرة على نوري المالكي وفي خضّم هذا يواصل الحزبان الصهيوكرديان قضم العراق وثرواته بينما يتكالب أهل التوافق على تثبيت مقاعد ومصالح شخصية في وقت ينبري الاخرون من أحزاب العمالة واللصوصية إقتناص حصصهم هنا وهناك من السحت الحرام ... إنها المحنة التي يعيشها شعب العراق فالكل يتحدث بإسمه وجميعهم يتمددون على حسابه ... الكل يتحدث عن أمنه وجميعهم ينشر الفوضي التي بدونها لا يستقر لهم مقام ولا يطيب لهم حرام .. هي الحالة ذاتها التي يعيشها الغزاويون فالكل يتحدث عن فلسطين وتحريرها والجميع يتهاون في تكريس عوامله وتثبيت مسبباته ليتواصل دم الغزاويين أنهارا كادت تروي الارض وجوفها كما هي الحال لدم العراقيين الذي ما زال يروي أرض الحضارات بين النهرين ولم نسمع الا الكلام بضاعة يحسن العملاء تجارتها كما هي الحال عن غزة حيث حديث الكلمات المنمق والمزوق غاية ما يفعلون ....

بالامس من جنوب لبنان أطلقوا ألاف الصواريخ تخفيفا عن ضغط أصاب أسيادهم وساداتهم في قم بحجة خطف أسيرين إسرائيليين واليوم حجموها وأكتفوا بتجارة الكلام ليفتدوا مئات الشهداء من أهل غزة ... بالامس فتحوا المعابر واليوم والحاجة قصوى لها أغلقوها ! وفي إيران البارحة فقط زلزلوا الارض بصياحهم يبغون إزالة إسرائيل من على وجه الارض واليوم يطلقون النار على مظاهرة أحتجت على صمتهم .. وأحد نوابهم يتمشدق بحبه للشهادة على أرض غزة لولا الممنوعات ولا ندري عن أي ممنوعات يتحدث أهي من صلب قرآن محمد أم تلك الممنوعات التي باتوا يروجون لها لهتك عزيمة الشباب المسلم وها هو العراق وتلك البحرين وقبلهما لبنان وغرب أفغانستان شهود على ما نقول ...

فاهل ألعراق وعرب غزة أبناء محنة واحدة ترجمها الاحتلال هنا والاحتلال هناك وسبحان الله متى أستقر إحتلال في أرض ما حتى تتقافز القردة تصيح وتولول لغاياتها الدنيئة وتبكي وتستعطف متى ما أحست غدرا من سيدها وما نراه اليوم في العراق دليل على ما نقول فبعد توقيع اتفاقية العار بات تخلص السيد من عملاءه أمرا محتوما وقد أستشعرت القردة بذلك فبدأت تحيك المؤامرات بعضها على البعض الاخر فلا يكاد يمر يوم حتى يخرج علينا قرد منهم ليتحدث عن مؤامرة تحاك في ليل أو خنزير ديوث ينفيها جملة وتفصيلا في وقت تقف منه باقي القردة والخنازير موقف الشك وعدم الاطمئنان فكيف يطمئن سارق على سرقته من أيدي لصوص وكيف يطمئن قاتل على دمه من مخالب قتلة وسفاحين ... والمحتل يواصل مخططاته بتصفية العملاء الذين أنتهت صلاحيتهم وبات وضعهم في المزابل أمر لا بد منه ... وما يجري اليوم في العراق من جهود القردة ومماحكاتهم ليس إلا محاولة لتمديد فترة الصلاحية ومماطلة بالوقت ليكونوا آخر من يدخل ...المزابل .
الكاتب مصطفى العراقي

الثلاثاء، ديسمبر 30، 2008

نوبة إنبطاحية تعيد جسور ( المحبة ) وإنبطاحات سيتخذها المالكي في المرحلة القادمة وخوف من خطة غامضة


يبدو ان حلقة الحصار حول المالكي أخذة بالاستحكام وخصوصا بعد أن أشيع بإن إجتماع دوكان الرهيب والذي حضره ( عمالقة ) الجبل والسهل الحزبان الكرديان ومعهما الحزبان الاسلامي العراقي ومجلس الحكيم قد توصل الى صيغة التخلص منه ... ولتمهيد ذلك قرر المجتمعون مفاتحة محمود المشهداني ألذي صارحوه بخطتهم الانقلابية وأرادوه سندا لهم ليضمنوا وقوف هيئة الرئاسة البرلمانية لجانبهم فالعضوان الاخران في الهيئة بالجيب كما يقال فخالد العطية منتم للمجلس وعارف طيفور منتم للتكتل الكردي .. إلا إنهم فوجئوا برفض المشهداني الصارم أية محاولة للغدر بالمالكي ... فكان لابد من التخلص منه أولا وهذا ما حصل بطريقة تكاد تكون غير متوقعة في سرعتها وإنسيابيتها وإنزلاقها ! فما كان من المشهداني إلا ان يحذر المالكي من مغبة ما يدبر له في ليل في أول تصريح أمام وكالات الانباء بعد ان قدم إستقالته ... لينبري ناطقون عن الكتل المشتركة بغدر دوكان لنفي تصريحات المشهداني والتأكيد على ان إستقالة أو إقالة المشهداني لا علاقة لها بموقفهم من المالكي ! إلا ان الاخيروهو ( الشكاك حتى العظم ) لم يأخذ ذلك بعين الاعتبار والدليل انه أوعز لحليفه ورفيق ( نضاله ) سامي العسكري بإعادة التأكيد حول مضمون مؤتمر دوكان وكيف ان المشهداني دفع ثمن رفضه لما جاء في المؤتمر المذكور ...

في الوقت ذاته وبناء على طبيعة المالكي التخاذلية الانبطاحية فقد قرر التودد لمراكز الغدر ليجتمع مع جلال الطالباني الذي أحس برغبة المالكي في الانبطاح فبدلا من ان يطلب من مسعود برزاني الحضور الى بغداد لاعادة المياه لمجاريها مع المالكي طلب من الاخير اي المالكي السفر الى أربيل للاجتماع بمسعود برزاني لاعادة المياه قريبا من مصباتها (!) بعد ان وجد ان الرغبة في الانبطاح عالية تماما لديه ولمعرفته التامة بالمالكي حيث إنه يفعل كل ما يطلب منه في نوباته الانبطاحية هذه ! ... وفي سياق نوبته فقد سارع المالكي بإختتام مؤتمر عشائري يوم السبت الماضي ليعود الى بغداد مسرعا ليتمكن من المشاركة في حفل جرى في قصر عبد العزيز الحكيم في الجادرية بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيس منظمة بدر عام 1982 في إيران مما خلق انطباعا لدى الحضور لا يختلف كثيرا عن الانطباع الذي ساد في مخيلة طالباني حول نوبة الانبطاح التي يمر بها ...

ألقى المالكي خطبة رنانة في الحفل المذكور تحدث فيه عن النضال ( الوطني ! ) لمنظمة بدر في إيران خلال حربها مع العراق مما أخجل عبد العزيز الحكيم وهادي العامري لأن كلمتيهما في الحفل لم تتضمنا كل هذا التراث ( النضالي !) لمنظمة بدر ! ... مما أثار التصفيق الحاد المتعال بين تصفيق عال وآخر حاد !!! ( تصفيق بين تصفيق وتصفيق ) ووجوه الحاضرين تلمز وتنبز فيما بينها سرا ... إنها نوبة الانبطاح المعهودة ! ...

يقول أحد الهاربين من جحيم العراق والمنتمي لمجلس الحكيم سابقا إن أركان المجلس بكل ما عرف عنهم من حب إنبطاح مارسوه مع ايران وأميركا من أجل ان يتقلدوا السلطة إلا إنهم يعترفون بأن إنبطاح المالكي فاقهم في مقداره وزاد عنهم في إنزلاقه ! ولعل هذا الوصف – يضيف الهارب من الجحيم – كان سببا لنجاح المالكي في كسب ود الاميركيين والايرانيين معا في وقت واحد رغم التنافس الشديد بينهما في تقاسم السلطة والثروة في العراق ! ووراء هذا الوصف تكمن العداوة بين المالكي والاخرين فهؤلاء جميعا يدركون ان مصيرهم بيد المحتل الاميركي أو بعبوة بلاستيكية مستوردة من ايران وإن أنباءا أنتشرت وتحدثت عن خطة مفصلة كان التخلص من المالكي بعد إزاحة المشهداني جزءا منها ! فالخطة تقضي بالتخلص من الرؤوس الثلاثة رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان ! في صفحتها الاولى ليأتي الدور على رؤوس الصف الثاني في الاحزاب والكتل الداخلة في العملية السياسية تستخدم خلالها طريقة بالتي هي أحسن كما جرى للمشهداني وإن فشلت فسيتم إستخدام بدائل عنف أو إثارة فضائح ملفاتها جاهزة في مجرات مكتب السفير الاميركي ببغداد ...

وتضيف هذه الانباء ان تأجيل زيارة المالكي لايران كانت بسبب وصول نتف معلومات عن الخطة المتكاملة إليه وإنه أي المالكي هو الذي أتخذ قرار العودة لبغداد دون زيارة طهران بعد ان شعر ان الطريق اليها محفوف بالمخاطر وقد يذهب من غير عودة وهذا ما يفسر عدم إقدام أي من الناطقين الرسميين وغير الرسميين في حكومة المالكي على تبرير ألتأجيل بينما أقدمت إيران على فعل ذلك مرتين زاعمة ان وراء ذلك إشكالات بروتوكوليه ... إن إيران لم تكن السبب في تأجيل الزيارة بل إنها تفاجئت به وحفظا لماء الوجه أضطرت للتبرير مرتين بالاشكالات البروتوكولية ! ... يقول مقربون من المنطقة الغبراء ان المالكي على ما يبدو كان يخشى حدوث أمر طاريء لطائرته خلال رحلتها على خط الطيران المباشر من تركيا لايران ... ولعل النتف التي حصل عليها من الخطة الشاملة للتغيير هي التي جعلته يفكر بهذه الطريقة ...

من جانبه طارق الهاشمي قد تكون نتف من الخطة قد وصلت إليه مما أستدعاه للنظر الى كرسي رئاسة الجمهورية طالبا دعم بعض القوى الخارجية ولعل زيارتيه الاخيرتين الى تركيا وسوريا كانتا في هذا السياق ... إن التأكد من وجود خطة كهذه سيدعمه بقاء كرسي المشهداني خاليا وحتى إشعار آخر بحجة عدم التوافق على مرشح ... أما في حالة إختيار بديل عنه في الجلسة القادمة لمجلس النواب كما ينص النظام الداخلي للمجلس المذكور فان جانبا لابأس به من هذه الخطة سيتصدع .... وغدا لناظره قريب .

الكاتب إبن بغداد