إنه نبض يمتد لألاف السنين تراثا وتاريخا وحضارة . لنتكاتف جميعا من أجل أن نعيد الحيوية لنبض عراقنا بعد ان جثم المحتل وعملاءه على الصدور ...

السبت، يناير 10، 2009

عرب وين طنبورة وين ... هذه هي شرطة البولاني المهنية والمحترفة




يزعم جواد البولاني وزير ما يسمى بداخلية العراق ان وزارته طردت 24000 عنصر من الشرطة لفسادهم فقط في عام 2008 !! أية شرطة هذه التي تضم عشرات الالوف من الفاسدين المفسدين ؟ وإذا كانت الشرطة التي شكلت عام 2004 في عهد أياد علاوي قد ضمت من أصحاب السوابق كل من هب ودب بسبب الفوضى والاستعجال في تشكيلها وضغط المحتل في تكوين دروع عراقية لحماية عناصره ! فما بال ما تلتها من سنين ؟ وأي سقط متاع هؤلاء الذين أتى بهم صولاغ ومن بعده البولاني في صفوف من ينبغي ان يكونوا حماة القانون وأمناء على سلامة المواطن ؟ أم ان الفاسد لا يأتي إلا بمن هو على شاكلته ؟ وأي فساد هذا الذي يخول حسين الصدر ان يمتلك فوجا من أفواج الجيش العراقي الذي يقول عنه الناطق بإسم ما تسمى خطة فرض القانون إنه لا يمت للجيش العراقي بصلة ومرجعيته حسين الصدر ؟ وإذا كان حسين الصدر المتقوقع في الكاظمية يمتلك فوجا عسكريا فكم فرقة يمتلك عزيز الحكيم وكم من الالوية يمتلكها نجله عمار ؟ بل أي فيلق هذا يمتلكه جلال الصغير الذي غطت ممارساته بغداد ومحافظات عدة ؟ تأملوا بالله عليكم في الصورة المرفقة مع المقال وانظروا جيدا للشرطي الذي يمسك بقرصي الطركاعة المعدنية .. تأملوا في حركات جسده المتناغمة مع الطرق على الطركاعة ! هل يبدو لكم شرطيا محترفا ؟ أم عازف طركاعات محترف ؟ وكذا عازف الطبل ! وهل من واجب الشرطة العزف في المواكب الحسينية ؟ أية إحترافية ومهنية هذه التي يدعيها المالكي ووزير داخليته؟ مجرد تساؤل ... وهل ستكون هذه الفرقة الموسيقية بدلا عن فرق موسيقى القرب الحضارية التي أشتهرت بها الشرطة في العراق وكذلك هو الحال في انحاء العالم وهي تعزف للوطن أحلى الاناشيد ....

تأملوا يرحمكم الله في الصورة الثانية فهذا الشرطي ينهال ضربا بالزناجيل على ظهره في حركة استعراضية واضحة ! أكان من الضروري ان يرتدي بزته الرسمية لينهال ضربا بالسلاسل على ظهره ؟ أما كان له ان يرتدي لباسا مدنيا وينهال كما يشاء وكما طلبوا منه ذلك ! أم ان إظهار البزة الرسمية يعني أمرا آخر ؟ أهذه هي الاحترافية والمهنية التي يتمشدق بها العبد المالكي ومن وراءه الذليل البولاني ؟ وهل ضرب السلاسل والزناجيل سيعفيه عن جرم إن قام به ؟ ألا يرى ان للحق مطالب يلاحقه على جرمه أينما وجد وحيثما كان ؟ ... يقول مقربون من مصادر وزارة الداخلية ان معظم منتسبي الشرطة منضمون لتشكيلات بدر بعد التخلص من عناصر جيش المهدي في صولات ( الفرسان ) بينما بات معظم منتسبي الجيش من تابعي حزب دعوة المالكي ! وهذا ما تناقلته وسائل اعلام عدة لمصداقيته فهل نستغرب بعد هذا ان تسجل كل حوادث القتل والتفجير ضد مجهولين ؟ وهل نستغرب عندما يندس اعوان ايران نهارا جهارا بين صفوف العراقيين ؟ ثم من قال ان المبعدين من الشرطة هم من الفاسدين ... أحديث فاسد مصداق على ما يقول ؟ ولم لا يكونوا من المصلحين الذين لم يرتضوا بالفساد فتم ابعادهم ؟ أو على اقل تقدير فإن هؤلاء المصلحين الرافضين للفساد يشكلون أعدادا لا يستهان بها من جملة من أخرجوا من سلك الشرطة ؟ بينما يشكل الباقي انتماءات سياسية لا يرغب بها المالكي وإئتلافه وحكومته ؟

ففي سياق الفساد الذي يعم جهاز الشرطة العراقية منذ إضطلاع باقر صولاغ بشأنها كشفت صحيفة "لوس انجليس تايمز" الامريكية في سياق ( شهد شاهد من أهلها ) النقاب عن تفشي الفساد في صفوف الشرطة العراقية .. مشيرة إلى أن ضباط كبار في جهاز الشرطة العراقي متورطون في حالات خطف وقتل واغتصاب سجينات. وذكرت الصحيفة الاميركية ان الوثائق السرية لوزارة الداخلية العراقية تستند الى اكثر من 400 تحقيق في حالات فساد داخل الشرطة، وان مسؤولين حاليين وسابقين في الشرطة صادقوا عليها. كما تشير الوثائق الى مشاركة عناصر من الشرطة العراقية في عمليات نفذها مسلحون ، وتحرير سجناء يشتبه بتورطهم في عمليات ارهابية في مقابل رشاوى، وبيع جوازات سفر مسروقة او مزورة اضافة الى ممارسة العنف بحق سجناء قضى بعضهم من شدة الضرب.

وفي السياق ذاته نشرت صحيفة الاوبزيرفر اللندنية تقريراً قالت فيه إن لديها إثباتات مصورة تشير إلى انتهاكات ترتكبها وحدات المغاوير التابعة للشرطة العراقية بحق المحتجزين الذين تتهمهم بـالإرهاب بما في ذلك تعذيبهم بالحرق والخنق وكسر الأطراف، مضيفة أن التعذيب يُمارس حتى في داخل مقر وزارة الداخلية العراقية ... وبينت الصحيفة أن هناك شبكة من مراكز الاعتقال السرية في العراق لا يمكن لمنظمات حقوق الإنسان الوصول إليها، وأشارت إلى أن المعونات المالية التي تقدمها الولايات المتحدة وبريطانيا يجري تحويلها إلى الوحدات التي تمارس التعذيب ضد السجناء.

ومن الجدير بالذكر فإن حكومة المالكي ما زالت لا توافق على فتح السجون العراقية لمنظمات حقوق الانسان الدولية خوفا من كشف ما يجري من تعذيب وسوء معاملة ... فأين هي الاحترافية يا مالكي وأين هي نبذ الطائفية يا بولاني ؟؟؟ وحسبنا الله ونعم الوكيل .

الكاتب إبن بغداد


ليست هناك تعليقات: