إنه نبض يمتد لألاف السنين تراثا وتاريخا وحضارة . لنتكاتف جميعا من أجل أن نعيد الحيوية لنبض عراقنا بعد ان جثم المحتل وعملاءه على الصدور ...

الأحد، أكتوبر 11، 2009

المالكي يقص حكاية ليلى والذئب لاعضاء مجلس محافظة القادسية في الديوانية ... مصطفى العراقي


في زيارته الاخيرة للديوانية التي أستغرقت بعض يوم مستهلا حملة بناء وإعمار لعموم العراق في آخر شهرين من ولايته ! قلب جواد المالكي الحقائق رأسا على عقب خاطب خلالها عضو حزبه رئيس مجلس المحافظة الذي بقي صاحيا فيما أستغرق باقي أعضاء المجلس في إغفاءة قائلا : ( ان "الدولة " كانت توظف كل طاقاتها من اجل الأمن وما زالت تعمل على ذلك لمواجهة المحاولات الداخلية المدعومة من الخارج التي تريد هز العملية السياسية كمقدمة لاسقاطها لانهم يدركون ان ما تحقق هو الذي يوصلنا الى التطور !! ) ... رحمة من العزيز الجليل ! لا ندري عن اي تطور يتحدث المالكي ؟ وعن أي متحقق حتى الان ؟ والبلد يقف مترنحا على قرن ثور الفساد والتخلف الذي جلبه المالكي وأشياعه وكرسوه واقعا قائما حتى لا يختلف عراقيان فيه إلا اللهم من كان مناصرا لاحتلال أو مروجا لطائفية ... وفي لفتة إنتخابية واضحة خصص المالكي للمحافظة 50 مليون دولار ولا أحد يدري أبواب تخصيصها ومجالات صرفها ! إلا إنها على اية حال أيقظت أعضاء المجلس من غفوتهم واحلام اليقظة تمر أمامهم كشريط متسارع يحكي عن عجلات يابانية رباعية الدفع تسجل بأسمائهم في مرور الديوانية وقطع أراض ستأخذ طريقها عبر مديرية التسجيل العقاري ملكا طابو صرف ومخصصات مليونية تتراكم ثقيلة على قلوبهم خفيفة على أرواحهم ليضرب جواد المالكي ضربته الفلكية قائلا : ( ان الحكومة عملت على تسريع التنمية من خلال طرح مشروع بقيمة سبعين مليار دولار يتضمن دعما للزراعة الى جانب بناء خمسمائة وثلاثين الف وحدة سكنية ونحو اربعة الاف مدرسة ودعم القطاعات الاخرى، ولكن الموضوع في عهدة مجلس النواب الذي لم يوافق عليها بحجة انها تشكل دعاية للمالكي ) .... رحمة من العزيز الجليل ... ولا ندري أين كان المالكي طيلة أربع سنوات عن هكذا تنمية ولم يعلنها الا قبل نهاية ولايته وموعد الانتخابات بثلاثة أشهر ! ومن يضمن ان المليارات الدولارية لن تختفي مع إختفاءه وحكومته بعد الانتخابات !

واصل المالكي عرض حلقات مسلسل خزعبلاته التي لا تنطلي على طفل رضيع ليزور مقر جامعة القادسية وهناك خاطبهم وفق ما يدغدغ مشاعر الاكاديميين قائلا :( اننا اطلقنا المبادرة التعليمية المتضمنة ارسال 10 آلاف طالب للحصول على الشهادات العليا غير ان الازمة المالية هذا العام أثرت على تنفيذ هذه المبادرة ومع ذلك سيذهب 500 طالب للحصول على تلك الشهادات !) .... رحمة من العزيز الجليل يا دوب تكفي مقر الجامعة ! وإذا كان تأثير الازمة المالية بهذا الشكل على العراق فلماذا لم يطالب صولاغ دريل بالكشف عن ثلاثة مليارات دولار مفقودة من موازنة عام 2008 ؟ ولا ندري عن مفقودات هذه السنة فخبرها لدى حكومة الاحتلال الخامسة القادمة إذا كان هناك من حكومة خامسة ... ولماذا لا يحاسب الايراني شهرستاني عن 500 ألف برميل من النفط تختفي يوميا؟ ... وبعد هذا وذاك ما سر تعاونه مع الايراني خالد العطية نائب رئيس ما يسمى ببرلمان بريمر في منع إستجوابهما في البرلمان في خضم معركة كسر العظام بين الاخوة الاعداء ؟ ليختتم المالكي حديثه في الجامعة قائلا : ( لا يمكن الحديث عن التعليم بدون التحدث عن الاقتصاد والكل مرتبط بالكل ولا يمكن فصلها عن بعض في عملية التنمية، اذ لا يمكن ان ننشئ صرحا وبجانبه فراغ ) إذا إفتهمتوا شي رحمة من العزيز الجليل ....

وفي سياق مواصلة الكذب والافتراء وهو الذي كان عهده وعهد سلفه الافغاني إبراهيم الاشيقر مذبحا للعلماء في العراق يقول : ( ان الخلل يحدث عندما لا يكون الحاكم والحكم من صلب الشعب ولايحترم مؤهلات العلم والعلماء، ومن الطبيعي ماتعرض له البلد والجامعات وما يقال عن تراجعها لانها لم تكن وقتها موضع اهتمام الحكومة التي ذهبت باتجاه المغامرات والحروب وعمليات القمع على حساب التوجه نحو العلم والعلماء ) أيكم من صلب الشعب أيها المارقون السارقون حملة الجنسيات المتعددة ... وهذه حال جامعاتنا باتت مسالخ لجرائمكم يسيرها معممون متخلفون وعملاء مرتبطون بصهيونية وماسونية ... وشهاداتكم المزورة من مريدي في بغداد وكوجة مروي في طهران تملأ الحرم الجامعي حتى وصل عددها في التعليم العالي فقط 79000 شهادة مزورة بإعتراف ما يسمى بهيئة النزاهة.... ولكنه الدجل والكذب اللذين تربوا وشابوا عليهما حتى أصبح الدجل ديدنهم والكذب عقيدتهم ...

فإن تكذب وتكذب وتكذب يا مالكي ثم تصدق نفسك فهو امر كشفه العراقيون أطفالهم قبل رجالهم ولن ينفعك منهاجا تمرر من خلاله دعايتك الانتخابية أنت وباقي حفنة عملاء أمريكا وإيران من إئتلافات تسمونها بالوطنية زورا وبهتانا ! أتدري ما يقول عنك العراقيون صراخا وليس همسا ؟ إصغ جيدا ... جلال طالباني يحب سماع قصة ليلى والذئب على لسان المالكي وهو يقول ... كان ياما كان هناك ذئب وديع مؤدب ولطيف لا يحب أكل لحوم البشر ناهيك عن لحوم الحيوانات فقد كان نباتيا يرعى على الحشائش في غابة عاثت فيها فسادا بنت شريرة إسمها ليلى تقطع اشجارها وتتلف ورودها وتسحق نباتاتها .. وكان الذئب الطيب دائم النصح لها إلا انها كانت تقابله بالشتم وترميه بالحجر ... قرر الذئب الوديع ان يتحدث مع جدتها وهي ساحرة شريرة تسكن الغابة وتستخدم مكنستها لتطير وتوقع الاذى بمخلوقات الله أينما حلت وأرتحلت في بقاع الغابة الواسعة عسى ان تردعها ... طرق بابها فأستقبلته بمكنستها تكيل له الشتائم والضربات وهو ساكن لا يتحرك حتى أشتدت ضرباتها فدفعها لابعاد الاذى عنه فسقطت وماتت ! ... حزن الذئب الوديع على حال ليلى لو عرفت بموت جدتها فأخفى جثتها ولبس ثيابها متقمصا شخصيتها ليخفف عنها البلاء إلا ان ليلى الشريرة تعرفت عليه من خلال كبر أذنيه وحجم أنفه ... فباتت تطوف في الغابة تزعم ان الذئب الوديع قتل جدتها العجوز ...

ليلى والذئب بنسختها المالكية مقرر أعتمده ملا خضير الخزاعي في مناهج التدريس يغسل به عقول الاطفال ليريهم الابيض أسودا والاسود أبيضا ... فلا ألوان وفسيفساء يقرها الخزاعي ... ما هي إلا رقعة الشطرنج الفارسية بلونيها الابيض والاسود يتقافز فوقها جنود وفيلة وحصن أميركا .... هذا ما يريده المالكي ويخطط له الخزاعي ومن لف لفهما من أنجاس الاحتلالين فهل من مدكّر ؟ ..........
مصطفى العراقي
http://mustafaaliraqi.blogspot.com/




ليست هناك تعليقات: