إنه نبض يمتد لألاف السنين تراثا وتاريخا وحضارة . لنتكاتف جميعا من أجل أن نعيد الحيوية لنبض عراقنا بعد ان جثم المحتل وعملاءه على الصدور ...

الثلاثاء، أكتوبر 06، 2009

هل رأيتم حميرا تحرّف التاريخ فضلا عن كتابته ؟ ... مصطفى العراقي


يبدو ان أقزام السياسة في العراق المحتل لم يسعفهم إنحسار ثقافتهم وتدني معارفهم في الاطلاع على مكنونات التراث الثر والغني بالعبر والدروس هذا التراث الذي أراده أسلافنا زاخرا مبسطا لمن يأتي من بعدهم فلم يكتفوا بسرد حياة شخوصه البشرية وإنما جعلوه حتى على لسان الحيوانات كما في كليلة ودمنة التي ما كتب لها الانتشار لولا رعاية الدولة العباسية للادب والادباء .. واصلت كليلة ودمنة انتشارها حتى اليوم متخذة من عبر التاريخ ودروسه نبراسا لاضاءة الطريق وساعدتها الشبكة العنكبوتية في انتشارها ... وحتى الانترنيت لم تفلح مع الحمير في استيعاب هذه العبر وخصوصا انهم يعتبرونها مكبات نفايات ! في كليلة ودمنة الانترنيتية يحكى ان حمارا في مضبعة خضراء تملؤه الكآبة بكل مفرداتها وعقدها النفسية زاره كديش صديق له وقد يكون صديقه الوحيد فذهل مما رأي على وجه صاحبه من آثار كآبة وأحاسيس عزلة فنصحه بنصيحة سبق وان سمعها من سيده السابق وهو كاوبوي أميركي يدعى بول بريمر فحواها إن ضرب الحظ السيء أطنابه فإستبدل جلدك ! ذهل الحمار مما سمع ! أهو حية رقطاء ليستبدل جلده ؟

سارع الكديش لتوضيح الامر بمعنى إلبس جلدا غير جلدك لعل الحظ يبتسم مع جلدك الجديد فتنال الثراء الذي حلمت به والاحترام الذي تفتقده لانك لم تحترم نفسك منذ نعومة أظفارك ... فرد عليه الحمار مستفسرا عن طبيعة ونوع الجلد الذي يقترحه والذي وقع منه موقع البلسم من الجرح فالحمار بالفعل يحلم بالثروة حتى لو كانت سحتا حراما لا ضير ... كما يعاني من إنعدام إحترام الآخرين له ... أجابه الكديش وهو يهش بذيله ذباب المضبعة الخضراء إن خير جلد في بلد كالعراق بعد إحتلاله هو جلد الاسد وليكن باللون الاسود كناية عن الاسد البابلي المعروف بجرأته وقسوته ...

لم يضيع الحمار ومعه الكديش وقتهما وقررا التوجه لشراء جلد أسد بابلي بعد ان يتأكدا من عنوان المول الذي يبيع جلود الحيوانات ... وهما في الطريق يخرجان من الغابة أتصل الكديش بالموبايل بسيده السابق بول بريمر مستفسرا عن العنوان ... فرح بريمر بمبادرة عبده السابق مثنيا عليه وعلى سيده الحالي لمواصلة (حسن) تربيته وفق أصول رعاية الحمير ومن هم بدرجتهم موضحا عنوان المول بالتفصيل الدقيق ... اشترى الحمار جلد الأسد بفروة رأس كاملة وظهر في المضبعة الخضراء بجلده الجديد وهو يزأر هنا وهناك وإذا بسائر من هم فيها والمخدوعين به يعتقدونه أسدا حقيقيا يعربون له عن فائق إحترامهم وعظيم تقديرهم فاتحين له خزائن بابل وآشور يلتقط منها ما يشاء بغير حساب ... والحمار مشدوه بما يجري مشيدا بفضل بول بريمر عليه متأسفا على ما فات من وقت معه لم يكن فيه في الخط الاول ناقما على الذي كان بمقدمة هذا الخط حينها ...

صدّق الحمار نفسه بأنه أسد حقيقي ولا يريد العودة لحياة الحمير فزاد غروره ضاربا هنا وهناك متخذا مجاميع من صنفه وسائل لتمتين سيطرته والاستحواذ على الحقوق مستعينا بسفراء المضبعة الخضراء تارة وبثور يدعى سليماني تارة أخرى هذا الثور الذي اشتكى عنده الكثيرون من تصرفات الحمار المستأسد وكان في كل مرة يرفض شكاواهم مدعيا انه أفضل من جاء من الحمير لخدمة المضبعة ! كما ان زيف الدور الذي يلعبه كفيل بتهديده ساعة قيامه باللعب بذيله بعيدا عن مصالح الثور مما جعل باقي حمير المضبعة يقدمون التعهدات لسليماني بقص ذيولهم إذا كان اللعب بالذيول هو ما يخشاه ولكن عبثا ... راحت كل محاولاتهم أدراج الرياح !

تحسب الحمار لكل إحتمالات الخطورة التي قد يواجهها ووضع خطط مقابلة لصدها ولكنه وبحكم كونه حمارا لم يحسب أمرا مهما يتعلق بإسود العراق الحقيقيين الذين درسوا محيط مضبعته وما يدور داخلها وخارجها ووضعوا الخطط وأعدوا ما أستطاعوا من قوة ورباط خيل فالقضية ليست قضية حمار مستأسد إنها قضية من يقف وراءه من محتلين أميركان وطامعين فرس ليضربوا ضربتهم التي ما بعدها من فواق تلك الضربة التي مهدوا لها ويمهدون بضربات عند خواصر الاوجاع حتى بدأ المحتل بالتراجع يحسبه إنسحابا يزيد من وتيرته ويعجل في تنفيذه مستذكرا برعب ما جرى له يوما في بلاد واق واق تدعى فيتنام عندما تمكن من التقاط عملاءه هربا بسمتيات أتخذت من سطوح الابنية مهابط لها دون ان تمس أرضيتها وسلالم الصعود مدلاة يتسلق عبرها حمير مضبعتهم آنذاك هربا .

وإذا كان هذا المشهد ما زال حاضرا في ذاكرة الكثير رغم مرور عشرات السنين عليه فإن تكراره لن يتاح هذه المرة ! ليهرب المحتل تاركا عملاءه أمام مصيرين كلاهما مر علقم أولهما غضب الجبار المنتقم وعباده يتردد صداه بزئير الاسود العراقية الحقيقية الغاضبة لا يرضيها حتى نهش لحوم الحمير بسبب ما أقترفته أيديهم الملطخة بالعار والثاني نطحات الثور سليماني وهي تصيبهم مقتلا عند الحدود التي هربوا نحوها عقابا لهم بعد ان خذلوه في تحريف التاريخ ! هل رأيتم حميرا تحرّف التاريخ فضلا عن كتابته ؟
كاتب عراقي
http://mustafaaliraqi.blogspot.com/




هناك تعليقان (2):

البرجوازي العراقي يقول...

لا هية المشكلة بعد اسوء لان هذه الحمار مقاري كليلة ودمنة الحقيقة رغم معرفته باللغة الفارسية لان كليلة ودمنة مثل متفضلت انتشرت في زمن العباسيين الا انها مترجمة عن الهندية او الفارسية لا ادري بالضبط.

من جانب اخر هناك قضية جحا
حيث يحكى عنه انه في يوم صيف حار كان نائما في ظل شجرة فجاء صبية يلعبون وازعجوه فعجز عن التخلص منهم وفكر في حيلة فاخبرهم بكذبة وهي ان في بيت احد الاثرياء عرس هذا اليوم علهم يذهبون هناك لكي يحصلوا على بعض الحلوى.

فهبوا للذهاب وسمع بعض الناس وهبوا معهم للذهاب فقال في نفسه لعل هناك عرس فعلاً فلحق بهم.

وهنا القضية مثلما تفضلت عن الحمار الذي صدّق نفسه انه اسد او لعله تحول الى فراشة بعد ان لف نفسه بحبل مثل الكارتون الذي كنت اشاهده عندما كنت صغيرا.

وصدقني لو سألت السياسيين الموجودين في الحكم عن كليلة ودمنة واصلها سوف لا يجيب احدهم عنها شيئا ولكن لو سألتهم ماهي الــ شاه نامه لاخبروك عنها!!

تحياتي للاخ مصطفى العراقي

البرجوازي العراقي

البرجوازي العراقي يقول...

بالمناسبة حاولت اعلق عن تعليق اكرم بس التعليق واكف هناك

اللي كال بي بالنص:

الواضح أن كاتب هذا المقال إعتمد في كتابته عن الموقف في العراق على معلومات خاطئة بناء على افتراضات أو إشاعات غير مؤكدة. وهذا شئ ملاحظ في بعض التحليلات الإخبارية المتعلقة بالعراق، والتي تتجاهل وقائع دامغة وتلجئ إلى معلومات خاطئة. ومن المعروف أن وجود القوات الأمريكية وعملها مرهون ببنود الإتفاقية الأمنية الموقعة بين الحكومتين العراقية والأمريكية. والإتفاقية تظهر بوضوح مهام وعمل القوات الأمريكية في المستقبل, ولا تمت إلى فكرة المؤامرة التي نسجها الأخ جاسم من خيالة. فلا توجد خطط لإبقاء القوات الأمريكية في العراق بعد الحادي والثلاثين من ديسمبر 2011. كما أن ما ذكره الكاتب عن المرتزقة في العراق شئ غير صحيح، فهؤلاء متعاقدين أمنيين يقوموا بحماية الدبلوماسيون الأمريكيون وكذلك بعض المسئولين الأمريكيين المشرفين على المشاريع التنموية في العراق. وهؤلاء المتعاقدين لم يشاركوا في أي عمليات قتالية. إن عملية الدفاع عن الشعب العراقي من متطرفي القاعدة شئ يقع على عاتق الحكومة العراقية. وما ذكره الكاتب عن عدد المتعاقدين الأمنيين ليس له أساس من الصحة وعددهم لم يقارب حتى المائة ألف. وهذه الاتفاقية وضعت في الأساس لدعم الموقف الأمني والسياسي في العراق لتسهيل تولي الحكومة العراقية هذه المهام وبالتالي خروج القوات الأمريكية من العراق، ولن يبقى إلا خبراء في المجال الأمني والعسكري لتدريب الكوادر العراقية في هاذين المجالين. وأحب أن أصحح للقارئ الصورة المغلوطة عن موضوع النفط والتواجد الأمريكي، فالذي لا يعلمه كاتب المقال أن أمريكا تستورد حوالي 16 بالمائة من إحتاجاتها النفطية من منطقة الشرق الأوسط، وهذا في حد ذاته يدحض فكرة علاقة النفط والتواجد الأمريكي بالمنطقة. ما قامت به القوات الأمريكية في العراق هو تحرير العراقيين من حكم ديكتاتوري، وتتعاون حالياً مع طوائف الشعب العراقي لدفع عملية التنمية من خلال مشاريع مختلفة.

أكرم بدوي
القيادة المركزية الأمريكية

-------------------
اذا سمحتلي اخوية مصطفى اناقشة

اسمع اكرم حب انت والقيادة المركزية مالتك ...

امريكا احتلت العراق حتى تنفذ مخطط تقسيم الشرق الاوسط مو علمود النفط هاي اذا متصدك بيها روح اقره الكتب مالت ستادك رالف بيترز وعن قريب راح انشر كم مقال بالمدونة مالتي اوضح بي مستجدات جديدة عن تقسيم الثروات المخطط الها بالمؤامرة نفسها والتقرير عن تقسيم الثروات مالت هل سنة حب.

اما قضية بقاء القوات الامريكية فاحنا اذا اختفوا من الشارع وكعدوا بالمعسكرات يعني بعدهم اما بعد سنة دعش فالمالكي قبل شهرين راح توسل باوباما حتى يبقي القوات الامريكية الى ابعد من سنة دعش والصرف من الحكومة العراقية مو من امريكة اوكي هسة.

زين هسة نجي على الشركات الامنية فهذي الشركات تعتبر مرتزقة في اميركا نفسها لوش لانه كلمة

mercenry
تشمل كل شخص محارب يحارب من اجل المال وليس الدولة اي انهم يختلفون عن المحارب الامريكي في اي تشكيل من تشكيلات الجيش الامريكي لانهم تابعين الى شركات مرتزقة تسمى شركات امنية وهذه الشركات تساهم في حماية المدنيين الامريكان وبصرف من الحكومة العراقية تحت العقد الجديد لاعمار العراق قبل شهرين بين المالكي واوباما والعقد باقل من نص مليار ولمدة سنتين ولخمس شركات امنية مال مرتزقة.

وانت حب تعرف انكليزي زين تكدر تدور عل معلومات او تسال الستادية مالتك اذا اليوم مجانوا شاربين يكدرون يدورون هم بعد.

اما المعلومات بهاي المدونة لتخاف مضبوطة لان احنا نعرف بلدنا احسن من القطط السائبة بالبلد اقصد المخابرات مال الدول المتقدمة والنامية والنايمة هم بعد.

تمنياتي بالتطور لنبض العراق الصادق

البرجوازي العراقي
http://birjwazi.blogspot.com