إنه نبض يمتد لألاف السنين تراثا وتاريخا وحضارة . لنتكاتف جميعا من أجل أن نعيد الحيوية لنبض عراقنا بعد ان جثم المحتل وعملاءه على الصدور ...

السبت، أكتوبر 17، 2009

صيحة المرأة دية رجل ... فماذا عن صيحات العراق ... مصطفى العراقي


تربينا وسط أهلنا ونحن أطفال على ان صيحة المرأة دية رجل ... بمعنى ان الدية الواجب دفعها على من أفزع عراقية وهو يحاول سرقتها مثلا أو إختراق حرمها فصاحت مستنجدة كدية قتل رجل فماذا لو صاحت والجاني يروم هتك سترها وتعريتها ؟ هي تقاليدنا العربية التي لا يفهمها العجم والمستعجمون ممن يحكمون العراق اليوم ... فكيف يتأتى لمثل احمد نوري المالكي ان يفهم هذا وهو الذي رضع حليب أعجمية ! كيف له ان يفهم هذا وإبن خاله أبو علي الاصفهاني يرى سرقة العراق جهادا .....وقتل العراقيين... للذنوب تكفيرا وهو الذي سرق العراق بحاضره لحسابه وحساب زوجته إسراء نوري المالكي ولم يبق على شيء ... ليبدأ بسرقة ماضيه فيمسك متلبسا بسرقة قطع من آثاره السومرية في مطار دبي محاولا الفرار بها لاميركا ! هو أبو علي الاصفهاني نجل الميرزا اغا برويز اصفهاني الايراني ! ومن شابه أباه فما ظلم ... وأحمد المالكي إن شابه خاله فما ظلم هو الاخر .. أليس ثلثا الولد على خاله كما يقول مثلنا الشعبي الدارج .... أكتب هذا رغم ما ورد لعلمي عن قيام المذيعة التلفزيونية التي تعرضت للاعتداء بنفي خبر مسؤولية أحمد نوري المالكي عن الاعتداء عليها ! فأقول ان ما قيل ولمز في حينها والدم حار بسبب الواقعة لا ينفيه تصريح هنا وهناك جاء بضغط حكومي مغلف بتهديدات مبطنة ! وعلى اية حال يبدو لي ان الموما اليها وغيرها تيقنوا أخيرا من دناءة من كانوا يدافعون عنهم وعن سياستهم من على شاشات التلفزة والتي أوصلت العراق للحضيض .... على الاقل في دواخل أنفسهم فمصالح هؤلاء إضافة لخوفهم من انتقام ما زالت تتعارض مع الحقيقة الكاملة حتى لو كان إخفاء ثلث الحقيقة أو نصفها أو بعضها على حساب الكرامة ولا بأس أن يضيفوا بحكم هذا التصريح الفاعلين الى الالاف من قوائم مجهولي الهوية ... ويا دار ما دخلك شر ....

درج الفرس واليهود على عادة نبعت من نفس حضيض الفكر الذي به يؤمنون ... إنها عادة إستخدام النساء لمآربهم فيزوجون من وقع عليه إختيارهم وينتظرون منه خيرا لملتهم من إمرأة منهم وعادة ما تكون مدربة ومهيئة لهذا الدور فتراها تقرأ ليل نهار جنجلوتياتهم في أذن زوجها حتى تجعله أكثر إيمانا بالملة من أهلها ! وإذا كان هذا هو مصير الزوج فماذا عن مصير الابناء وهم الذين رضعوا حليبها ؟ ألم تروا ان أحمد نوري المالكي وقف مشجعا للفريق الايراني ضد غريمه العراقي في مباريات كرة قدم جرت في أستراليا حضرها خصيصا لتشجيع فريق والدته ! ... وفي خضم هذا الكم الهائل من التدخل المخزي لايران في العراق في خضم سكوت مطبق ومريب من المحتل الاميركي النازي الفاشي .. وفي كل هذا القيح من سلاح وعتاد ومتفجرات وكواتم قادمة من الشرق هل سمعتم يوما عن لسان نوري المالكي ما يشير ولو لعتاب أحبة بحق إيران ؟ والخافي اعظم فالرجل يستمد تعليماته من سفارة الشؤم الايراني ويحرص على تنفيذها بدقة فاقت دقة لاريجاني في إشعال الفتنة بالعراق وحرص سليماني على سفك دماء أبناءه ... هوحقا تلميذ نجيب آمن بالملة وأهدافها النجسة أكثر من أهلها ...

أكتب هذا وأنا أشعر باستغراب من صمت القبور الذي يلف المراجع أمام واقعة الاعتداء على صحفية عراقية في وسط الشارع وعلى رؤوس الاشهاد حتى وصل هذا الاعتداء لتمزيق ثيابها وتركها شبه عارية وهي تصيح وتصرخ الله الله فلا سرداب في النجف يتململ ولا قبو في كربلاء يرتعش ... بينما يهتز عرش الرحمن معلنا غضبه الاكبر ! هو ذات صمت القبور الذي رافق هتك العراق كله منذ أن وطأ بسطال الكافر المارق أرضه محتلا فكيف بهكذا صمت مريب ننتظر ان يكسر أمام هتك عراقية وهو الذي واصل سكوته عن الحق مستعينا بالشيطان الرجيم أمام غزو العراق ! رب قائل يقول ان الصمت أمام غزو العراق كان مخططا باتفاقيات وبروتوكولات وقعت في سراديب قم بدم عراقي مسفوك وبأيد مارقة ترتجف كقلوب كهنة فارس ويهود ... أما الصمت عن هتك ستر عراقية فكان واحدة بواحدة .. صمتوا عن عادل زوية وأوغاده مصرفا يسرقون وحرسا غيلة يقتلون ... واليوم عن المالكي وإبنه يصمتون ....

وإذا كان إستغرابي من المراجع عميقا فعجبي من صحفيي وكتاب زمن العهر أعمق ... فهؤلاء لم يتطرقوا لما جرى وكأنه لم يحدث ! خرسوا عن الحق كالشياطين بل ان أحدهم ممن باع نفسه لشيطان الرذيلة وعرف عنه دفاعه المستميت عن دولة الفافون وتبرئتها من تهمة العبودية لشياطين إيران لاغراض إنتخابية لاعنا سنسفيل زبانية مجلس الحكيم بثوبه الجديد المخاط بخيوط إيرانية كما يصفه وهو الذي كان محاميا يذود عنهم قبل أشهر ... أقول ان هذا الدعي ينكر اليوم ان للمالكي إبنا إسمه أحمد !! وكفى الله المؤمنين شر القتال .... وإذا كنتم أيها المغفلون من العراقيين تبحثون عن فتوى بأن المالكي عقيم لا ولد له فالمرجع جاهز ....

هؤلاء الاوغاد تعاونوا طيلة الحرب العراقية الايرانية وما قبلها وبعدها مع العدو الفارسي فأستحقوا درجة الخيانة العظمى وما أكتفوا بها بل تعاونوا مع المحتل الاميركي الفاشي عام 2003 وما بعده فأستحقوا عار ما بعد درجة الخيانة العظمى فالتعاون مع المحتل عار أعلى درجة من الخيانة العظمى ... كل هذا العار كان بمثابة خناجر مسمومة طعنوا بها العراق ليس في خاصرته حسب كما أعتادوا في غدرهم مثل ما يخبرنا التاريخ وإنما لم يتركوا موقعا إلا وطعنوه إيغالا بحقدهم الدفين على رأس نفيضة دولة الاسلام الذي اسقط أسلافهم رستم ويزدجرد في وحل العار والهزيمة ....

مع كل هذه الطعنات المسمومة التي وجهت للعراق كانت له صيحات دياتها باهظة لن يقوى على دفعها أوغاد من دول أو أفراد ... فلا إيران ولا أميركا ولا غيرهما بقادرين على دفع الدية للعراق تلك الدية التي عطوتها لن تطول وسينالهم الثأر العراقي ذلك الثأر الذي سيغير مجرى تاريخ المنطقة بلعنة أزلية تصيب الطغاة المعتدين وغدا لناظره قريب .
مصطفى العراقي
http://mustafaaliraqi.blogspot.com/



ليست هناك تعليقات: