إنه نبض يمتد لألاف السنين تراثا وتاريخا وحضارة . لنتكاتف جميعا من أجل أن نعيد الحيوية لنبض عراقنا بعد ان جثم المحتل وعملاءه على الصدور ...

الخميس، يناير 15، 2009

قائمة إئتلاف دولة القانون ( مالكها وملّكنا الدولة !! ) تطلق النار جهارا نهارا على من يخالفها ألرأي



في مؤتمر انتخابي لقائمة إئتلاف دولة القانون !! وفي سكينة ودعة تامتين بإذن الله رحب صاحب الدعوة رئيس مجلس الاسناد والمرشح الثاني في القائمة بناحية الفهود في محافظة ذي قار صادق عبدألله راشد ( واسمه الحركي أبو جعفر العامري ! ) بضيوفه الكرام على حد زعمه متمنيا لهم أطيب ألاوقات بالاستماع لخطباء السلطان وهم يكيلون الدجل من أوسع أبوابه زاعمين ان مجالس الاسناد لا تمت لاي حزب بصلة ولا لأي تيار أو مسؤول وإنما هي حركة عشائرية أرادت ان تجعل من القانون نبراسا ( رغم انه لم يذكر طبيعة هذا القانون ان كان قانونا عشائريا أو مستوردا من الشرق الاصفر ) ومن العدالة متراسا يحمي العراقيين وحقوقهم ... وأنهال الخطباء من اصحاب الكروش الخاوية إلا من هواء فاسد يعظّمون ألسلطان وحكومته ويفاخرون بمستشاريه والزبانية وموجات من التصفيق تنطلق بين فينة وأخرى كلما ورد في كلمات الخطباء ما يشير للسلطان وجلاوزته وما ان ينتهي الخطيب من خطابه حتى تبدأ الارداف والاكتاف بالاهتزاز طربا ورقصا لكلمات الاطراء وهم يهزجون ( مالكها وملّكنا الدولة !! ) .... ومن بين الحضور كان هناك رجل تظهر عليه بوضوح علائم الاشمئزاز مما يجري يتلفت يمينا وشمالا ليرى ان هذه الاكتاف والارداف هي ذاتها التي أهتزت وربت في التسعينات من القرن الماضي ... ليأتي الدور مجددا لصاحب الدعوة أبي جعفر العامري فيشيد بمجالس الاسناد ومن باب ( إللي جوه أبطه عنز يصيح ما.... ) أشاد أبو جعفر صادق عبدألله راشد بجهود رئيس الوزراء نوري المالكي زاعما عدم وجود علاقة من قريب أو بعيد بدولة رئيس الوزراء على حد قوله ... عندها لم يتمكن صاحبنا الجالس بين الحضور وعلائم الاستغراب والاشمئزاز بادية عليه والذي ظهر لاحقا إنه من عشيرة بني كعب ويدعى عبد الحسين الكعبي إلا ان ينهض ليقول للخطيب : لماذا هذا الدجل يا رجل لماذا هذا الكذب ... ألا تستحي ؟!! أكل هذا الكذب من أجل مصالحك الشخصية ! فما كان من شقيق أبي جعفر العامري والقيادي في مجالس الاسناد أيضا إلا ان أستل مسدسه مكرمة رئيس الوزراء ويطلق النار على الضيف المحتج ويرديه قتيلا ....

تعالت الصيحات والتكبيرات مستنكرة تصرف شقيق صاحب الدعوة وخصوصا ان القتيل لم يتفوه إلا بالحق فكل ما جاء على لسان أبي جعفر ومن حشدهم من خطباء روزخونيين كان كذبا فاضحا كفضيحة العاهرات وهن يغادرن مواقع الفاحشة مع الساعات الاولى من الصباح ... تبادل الصياح والصياح المقابل أفضى الى تبادل نار ونار مقابلة بين عناصر عشيرة القاتل وعشيرة المجني عليه لينتهي المؤتمر الانتخابي بخمسة عشر قتيلا وأكثر من أربعين جريحا ! وتوقفت المجزرة الانتخابية مؤقتا مع حضور فوج طواريء الناحية لفك الاشتباك بعد هروب صاحب الدعوة أبي جعفر العامري وأركان عشيرته ....

ودعونا الان نطلع على سيرة أبي جعفر العامري كما وردت في ملصقه الدعائي الانتخابي ... يقول العامري :

( كانت دراستي الابتدائية والثانوية على ايدي كوكبة من الدعاة وفي منتصف الثمانينات كنت عاملا مع الدعاة ومعارضاً لنظام الحكم وقد تم استدعائي لمديرية الامن العامه في بغداد والتحقيق معي بعد استشهاد ابن عمي والذي كان منتمياً لحزب الدعوة وقد تم اتهامي بالعمل مع حزب الدعوة وتأثري بالحزب وبأفكارة وكذلك بالعمل ضد الحكومة السابقة .

عام 1991 اشتركت في الانتفاضة الشعبانية في مدينتي المجاهدة الفهود وعملت للسنوات 91-92-93 في الاهوار وفي احدى المواجهات مع ازلام النظام تعرضت لاصابة شديدة جداً على اثرها انتقلت الى ايران لغرض العلاج وكانت لي متابعات من المهجر لارض الوطن منها متابعات جهادية وتنظيمية وهناك ايضا اكملت دراستي الجامعية في العلوم الاسلامية لنيل علوم ومعارف اهل البيت وكنا متابعيين مستمرين للعمل السياسي والاجتماعي والتنظيمي ومتابعة احداث الوطن واحيانا يقتضي الدخول الى ارض الوطن من خلال التوجيهات من قيادة الحزب هناك وعند سقوط الدكتاتور عام 2003 دخلت ارض الوطن حاملا معي كل التطلعات لخدمة وطني العراق والعمل على تقوية وحدة هذا البلد وقوة تماسك ابناءه وابناء ذي قار .)

يكشف أبو جعفر العامري بملصقه الانتخابي أنه لم يكمل دراسته الابتدائية ولا الثانوية لانها ببساطة كانت على أيدي الدعاة ولم نسمع مذ خلقت وزارة المعارف العراقية في بدايات القرن الماضي عن شهادة دراسية صادرة عن الدعاة ... وبالتالي نستغرب كيف تمكن من إكمال دراسته الجامعية في إيران لكن إستغرابنا هذا يزول بعد ان يقول انه أكملها في العلوم الاسلامية لنيل علوم ومعارف أهل البيت !! ( لا ندري أي أهل بيت هؤلاء الذين أفتوا بقتل المخالف بالرأي !!!) وهذه العلوم المزعومة ديدن كل الذين وفدوا من إيران بشهادات مشتراة بالمال ! ... هل سمعتم بحامل دكتوراه بالكاد يفك الخط !! علما ان أبا جعفر العامري يخبر خاصته في مجالسه بأنه يتهيء للدفاع عن شهادة الماجستير !! وأكيد في إيران !! ومن الجدير بالذكر إن أهالي ذي قار ومثقفي ناحية الفهود وما أكثرهم يتحدون أبا جعفر ان هو قدّم شهادة تخرجه من المدرسة الابتدائية !!

أليس من العار ان يشكّل نوري المالكي قائمة ليست على مسماها وتضم من أمثال العامري ومن لف لفه ؟ ألم نحذره من بعبع الصراع العشائري إن خرج من قمقمه ومن سيلجمه كما حذره آخرون ... أي عار وشنار هذا الذي يلطخ هؤلاء القادمين من إيران ؟ انستغرب بعد هذا ان يضع هؤلاء أيديهم بيد محتل غاصب ؟ وأية نية حقود تبيتها إيران بمباركة أميركا جورج بوش الفاشية للعراق والعراقيين بإيصال أمثالهم لادارة دفة الحكم في بلد أقل ما يقال عنه إنه بلد الحضارات الذي علّم العالم كيف يقرأ ويكتب وكأنه ورب الكعبة قد هييء مسبقا بعناية إالهية لقيادة أمة إقرأ الربانية وان ما يجري فيه اليوم ايها العراقيون لهو بلاء وإختبار رباني عليكم بإذن الله إجتيازه وتلقين الغزاة من حاقدين وفاسدين دروسا لا ينبغي لهم نسيانها ...

الكاتب مصطفى العراقي



ليست هناك تعليقات: