إنه نبض يمتد لألاف السنين تراثا وتاريخا وحضارة . لنتكاتف جميعا من أجل أن نعيد الحيوية لنبض عراقنا بعد ان جثم المحتل وعملاءه على الصدور ...

الثلاثاء، يناير 27، 2009

الحمير تدخل المعترك الانتخابي ... ( معكم .. معكم ) وراء تواجد الجثث في مزابل الديوانية والنجف


سبق وان تواترت الانباء حول تصفيات جسدية مرتقبة تسبق يوم الانتخابات المزمع إجراءها نهاية الشهر الحالي وبالتحديد يوم السبت المقبل فقد أعلن الكثير من نواب البرلمان عن خشيتهم من تصفيات من هذا النوع فيما راحت مصادر متعددة تتهم أحزابا في السلطة بتورطها في مثل هذه الممارسات في وقت قال الكثير من مراقبي الوضع العراقي المتوتر في المرحلة الاخيرة ان إيران قد أعدت العدة وجهزت مستلزمات تنفيذ أعمال إغتيال عبر عملاءها مما يسمى بالمجموعات الخاصة التي ترتبط بها ماليا وتدريبيا باعتماد وسائل متعددة منها الاسلحة كاتمة الصوت والعبوات اللاستيكية اللاصقة إضافة لما أثير مؤخرا عن إستخدام مواد شديدة السمية توضع على مسار الاهداف المطلوبة كقبضات أبواب السيارات والمنازل والتي تؤدي حسب الجهات التي كشفتها وهم ضباط إيرانيون هربوا مؤخرا الى تركيا الى تغلغل المادة السمية في أجساد المطلوبين مسببة إنتشار السرطان بشكل متسارع مفضيا الى الموت المحقق حيث أضاف الضباط الايرانيون الهاربون من جحيم ولاية الفقيه ان هذه المواد سبق لايران الحصول عليها عبر السوق السوداء بعد تفكك الاتحاد السوفياتي ! وان هذه المواد شديدة السمية تستهدف حسب التوجيهات الايرانية كافة المناهضين للتغلغل الايراني في العراق ! وإن إدخالها للعراق جرى من خلال المنافذ الحدودية لمحافظة السليمانية العراقية ومنها يتم توزيعها لباقي انحاء العراق من قبل المجموعات الخاصة سالفة الذكر .....

وبالفعل فقد ظهرت بوادر مثل هذه الاغتيالات في أنحاء مختلفة من العراق سواء في المناطق التي يسيطر عليها الحزبان الكرديان في الشمال أو تلك المناطق التي تئن تحت سيطرة الاحزاب المستترة بالدين وهو منها براء كبراءة الذئب من دم يوسف !! إلا ان تطال هذه الاغتيالات الحيوانات كالحمير فهذا أمر لم يكن من المتوقع إنتظاره وإليكم القصة التالية :

في محافظة القادسية وفي منطقة الحمزة الشرقي بالذات وقبل أيام معدودة فقط فقدت أحدى العوائل الريفية ثلاثة من حميرها ولم تعثر عليها رغم كل محاولات البحث والتقصي والانتظار عسى ولعل ان يتلقوا خبرا عنها الا ان هذه المحاولات باءت بالفشل لولا ورود خبر للعائلة من أحد معارفها بأنه وجد جثث حمير ثلاثة ملقاة في مزبلة عند أطراف الحمزة الشرقي وآثار الرصاص بادية على جثثها !! ... أنتقل رب العائلة وعلى الفور مع صاحبه الذي بلغه بالخبر إلى موقع المزبلة للتعرف على جثث الضحايا (!!) فوجد ان الجثث تعود لحميره بعد ان تيقن من علامات فارقة على أجسادها .... بدأ رب العائلة في الاستفسار عما حدث فهذه حالة جديدة يمر بها المجتمع الريفي العراقي وبعد الاستقصاء والاستعانة بالمعارف الساكنين في مناطق متعددة من المدينة توصل صاحبنا للسر وراء ما حدث وأصل الحكاية !! واليكم تفاصيلها :

بتاريخ اليوم الذي شعرت العائلة الريفية بفقدان حميرها كانت جهة سياسية حاكمة وتناصب العداء لقائمة ( معكم ... معكم ) قد أوعزت لاعوانها بخطف مجموعة من الحمير والكتابة على ظهورها بشكل واضح العبارة التي تشير للقائمة المعادية ( معكم ... معكم ) ومن ثم إطلاقها في شوارع الحمزة الشرقي كدعاية إنتخابية في بلد ديمقراطية العهر والفساد ! شمّر القائمون بالتنفيذ بملابسهم الرسمية وبعجلات حكومية البحث عن حمير لاختطافها فلم يطل الامر بيدهم لكثرة الحمير في الاماكن الريفية والمحيطة بالمدينة ... وكان من سوء طالع العائلة المنكوبة بحميرها ان يقع إختيار هؤلاء على الحمير العائدة لها حيث تم إختطافهم بعيد عن الموقع الذي وجدوهم فيه ليتم كتابة عبارة ( معكم ... معكم ) على ظهورها باللون الاخضر وبشكل جلي وواضح ومن ثم أطلقوها في شوارع المدينة حيث جالت وصالت والناس بين مستغرب وغير مصدق لوصول الامر الى الحمير في التنافس الانتخابي اليمقراطي !!!

أنتبه جلاوزة القائمة المعنية للامر بعد ساعات من تجوالها في الطرقات والشوارع لتصدر الاوامر للميليشيات العائدة لها بضرورة ( التخلص ) من الحمير الفضيحة ... وبالفعل تصدت الميليشيات لتنفيذ الامر وما هي إلا دقائق لتخطف الحمير التي تتعرض لثاني عملية إختطاف خلال 36 ساعة وهي لا تدري شيئا عن كنه ما يجري ولم تكن منتمية لأي من القوائم المتنافسة ! ويجري إقتيادها الى حيث المزبلة .... ولما كان أمر ( التخلص ) واضحا لدى الميليشيات وجليا في مدلولاته فقد تم إطلاق النار على رؤوسها وتركها في المزبلة المذكورة ...

ومن الجدير بالذكر ان هذه المحاولة تكررت بعد 24 ساعة في منطقة حنون بمدينة النجف حيث تم إختطاف أربعة حمير هذه المرة عثر على واحد منها مقتولا وعبارة ( معكم ... معكم ) مكتوبة على ظهره بينما مازال البحث جاريا حتى ساعة إعداد هذا الخبر عن باقي الحمير وأكثر ما يخشاه المسؤولون عن القائمة ان تكون هذه الحيوانات قد أتخذت دربها عبر الطرق الخارجية لمدن أخرى وربما لمحافظات أخرى ... ولله في خلقه شؤون .
الكاتب مصطفى العراقي

ليست هناك تعليقات: